السبت، 28 مايو، 2011

يُشرف عليها حسان حطاب ويترأسها هاشمي سحنوني التائبون يحضّرون في سرّية لمبادرة من 14 مطلبا



علمت ''الخبر'' من مصادر جد مطلعة عن قيام مجموعة من التائبين من الجيش الإسلامي للإنقاذ المحلّ
وبعض العناصر المسلحة المنتمين سابقا للجماعة السلفية للدعوة والقتال والمستفيدين من تدابير قانون المصالحة الوطنية، بإعداد مبادرة اجتماعية وسياسية مشتركة، بإشراف مباشر من أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب، ويترأسها الشيخ هاشمي سحنوني أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.
وكشفت مصادرنا أن المبادرة التي يجري تحضيرها في سرية تامة تضم في مسودتها 14 مطلبا، بعضها مطالب اجتماعية وأخرى سياسية وإدارية، يأتي على رأسها مطلب تحسين الوضعية الاجتماعية لهؤلاء التائبين والمستفيدين من تدابير قانون المصالحة الوطنية، من خلال تجسيد محتوى هذا القانون في شقّه الاجتماعي على أرض الواقع، ومعاملتهم كضحايا مأساة وطنية، بالإضافة إلى المطالبة بإبطال كل المتابعات ضدهم، والتكفل إداريا بأبناء التائبين المولودين في الجبال، وإطلاق سراح جميع المساجين الذين تتوفر فيهم شروط الاستفادة من المصالحة، لأنهم غير متورطين في المجازر الجماعية والتفجيرات بالأماكن العامة، وفي الاغتصاب على حد قول مصادرنا. ونفس الشيء أيضا بالنسبة للمساجين الذي وقّعوا على تعهّد مكتوب بعدم العودة إلى النشاط الإرهابي الذي سجنوا بسببه. ويُوجد صنفان من هؤلاء المساجين، عدد منهم كانوا أعضاء نشطين في جماعات إرهابية، وآخرون كانوا ضمن شبكات دعم الإرهاب وعددهم يقدّر بالآلاف.
وأضافت مصادرنا أن المبادرة التي يترأّسها الشيخ هاشمي سحنوني ويُشرف عليها مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب، وقّع عليها إلى غاية اليوم، ممثلو ست ولايات، وهي الجزائر بومرداس والبليدة وسطيف وقسنطينة والبويرة، في انتظار توقيع باقي ممثلي الولايات الأخرى عليها، على أن يتم بعد ذلك إرسالها إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بصفته القاضي الأول في البلاد، لاطلاعه بالمعاناة التي يعيشها التائبون على المستوى الوطني، ومطالبته بأخذ تدابير لتجسيد محتوى قانون المصالحة الوطنية على أرض الواقع ومعاملتهم كضحايا مأساة وطنية.
وتأتي هذه المبادرة بعد أيام قليلة فقط من إعلان الهاشمي سحنوني وعبد الفتاح زراوي وهو مناضل في الفيس المحل، أن عفوا شاملا سيصدر لفائدة المساجين المتورطين في قضايا الإرهاب. وهو قرار اتّخذ، حسبهما، باتفاق بين رئيس الجمهورية وقادة الجيش وأجهزة الأمن، غير أن وزير العدل حافظ الختام الطيب بلعيز نفى علمه بأي مشروع محتمل لإقرار عفو يشمل المساجين المتورطين في قضايا ذات صلة بالإرهاب.

28-05-2011 الجزائر: حميد زعاطشي

الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))