الثلاثاء، 17 مايو 2011

القرار اتخذ حسب الهاشمي سحنوني وزراوي باتفاق بين بوتفليقة وأجهزة الأمن


ذكر إسلاميان منخرطان في مبادرات تمت في إطار وقف الإرهاب، أن عفوا شاملا سيصدر لفائدة المساجين المتورطين في قضايا الإرهاب. وهو قرار اتخذ، حسبهما، باتفاق بين رئيس الجمهورية وقادة الجيش وأجهزة الأمن.
جاء في بيان وقعه الهاشمي سحنوني وهو أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، وعبد الفتاح زراوي وهو مناضل في الفيس تعرض للسجن بسبب نشاطه، أن ''موقفا حكيما سيصدر قريبا'' عن رئاسة الجمهورية وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية، يتعلق بعفو شامل عن مساجين ما أسموه
''المأساة الوطنية'' بمعنى المدانين بتهم الإرهاب. ويصف سحنوني وزراوي نفسيهما في البيان، الذي تسلمت ''الخبر'' نسخة منه، بأنهما عضوان في ''المقترحات الشرعية للخروج من الأزمة الجزائرية''.
واعتبرا قرار العفو المرتقب صدوره ''صائبا وشجاعا ومسؤولا، ونحن نثمنه ونباركه سياسيا ونشيد به علانية داخليا وخارجيا ونصنفه ضمن الاستجابة العاقلة لرئاسة الجمهورية وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية، لمطالب العقلاء والحكماء من أبناء هذه الأمة''. واعتبراه أيضا ''خطوة مسؤولة للخروج من الأزمة الأمنية في بلدنا، وقفزة مرحلية لاجتياز المحنة العصيبة ومسح الدموع وتضميد الجراح''.
وطلبت ''الخبر'' من زراوي في اتصال به، معطيات أكثـر عن الموضوع، فقال إن ''شخصا موثوقا لكونه مقربا من الرئاسة''، حدثه عن التحضير لعفو شامل عن المساجين الذي وقّعوا على تعهد مكتوب بعدم العودة إلى النشاط الذي أدى بهم إلى السجن، مقابل الاستفادة من عفو. وأوضح بأنه تلقى رسائل كثيرة من مساجين يقضون عقوبات طويلة بالسجن ''يعبرون فيها عن اقتناعهم بأن المشاركة في المصالحة أمر ضروري''. ويقول زراوي بأن ''هناك أشخاصا عرقلوا مبادرات سابقة لوقف العنف''. ومعروف أن أئمة أدوا زيارات لمساجين ''القضايا الخاصة'' وطلبوا منهم التعهد كتابيا بعدم العودة إلى الإرهاب، في حال الاستفادة من عفو رئاسي. ويوجد صنفان من هؤلاء المساجين. عدد منهم كانوا أعضاء نشطين في جماعات إرهابية. وآخر كانوا ضمن شبكات دعم الإرهاب وعددهم يقدّر بالآلاف. وذكر الهاشمي سحنوني في اتصال مع ''الخبر''، أنه يقوم بمساع رفقة أشخاص آخرين في إطار تمكين مساجين من العفو. ونقل قيادي الفيس سابقا عن مسؤولين بأجهزة الأمن التقاهم في هذا الإطار، أنه يجري التفكير في إصدار عفو. وأضاف ''الأكيد أن هناك أطرافا في الدولة تريد هذا الشيء، وربما توجد أطراف أخرى لا تريده''. وقال إنه يتلقى باستمرار رسائل من مساجين مدانين بالإعدام وبأحكام متفاوتة، يناشدون السلطات الإفراج عنهم على أساس أن تجربة السجن غيرت فيهم أشياء كثيرة. ويعتقد سحنوني بأن الإفراج عن هؤلاء، ''سيبعث الاطمئنان في نفوس الكثير ممن حملوا السلاح، ويدفعهم إلى التخلي عنه''. وكان سحنوني وقيادات سابقة في الجماعات المسلحة قد التقوا عبد العزيز بلخادم منذ حوالي شهر، وسلموه رسائل من النوع الذي تحدث عنه الشيخ الكفيف.
وفي الموضوع ذاته ذكر مروان عزي رئيس ''خلية المساعدة القضائية لتنفيذ قانون المصالحة'' في اتصال هاتفي، أن القرار الذي تحدث عنه بيان سحنوني وزراوي ''سيصدر بالتأكيد''. وأوضح بأن خليته أحصت 120 سجينا تتوفر فيهم شروط الاستفادة من المصالحة، لأنهم غير متورطين في المجازر الجماعية والتفجيرات بالأماكن العامة وفي الاغتصاب.
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))