الاثنين، 16 مايو 2011

يالويزة بنتي واش بيك شينتي ؟



كان هذا العنوان عبارة عن أغنية نتسلى بها ونحن صغار، ولم أكن أدري وقتها أنني سأكتب في المستقبل عن لويزة بعد الأربعين، وأية لويزة؟
لا أدري بالضبط سرّ الأغنية، ولغير العارفين باللهجة الجزائرية إليكم شرح مفردات العنوان.
لويزة: هو إسم امرأة مشتق من اللويز وهو أنصع وأغلى أنواع الذهب
واش بيك: بمعنى ما بك
شينتي: بمعنى نقُص وزنك


الحديث ليس عن لويزة التي ذُكرت في الأغنية ولكن عن لويزة حنون رئيسة حزب العمال الجزائرية والنائبة في برلمان بني ويوي والمرشحة الراسبة في الانتخابات العريواتية السابقة التي لم تتحصل فيها الاّ على كذا بالمائة.

لم يكن الشعب الجزائري يعرف لويزة حنون، إلاّ بعد أن فتح النظام المُتهاوي التعددية الحزبية على مصراعيها، فأطلت علينا لويزة بحزبها، ولم تكن أغلبية الشعب تعطيها اهتماما ولا تحسب لها حساب، والدليل على ذلك، النتائج التي تحصلت عليها في الانتخابات سواء البلدية منها أو البرلمانية في بداية التعددية.

عرفت لويزة حنون مكانتها الحقيقية وغيرها من رؤساء الأحزاب عند الشعب، من خلال صناديق الاقتراع الشفافة، فاستغلت الانقلاب على الإرادة الشعبية بعد سجن قيادة حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وغيّرت نبرة كلامها بعد أن حُلّ الحزب ورُمي أبناء الجبهة في عين امقل وسركاجي وتازولت... وأصبحت تنادي بإطلاق سراح قادة الجبهة وعلى رأسهم عباسي مدني وعلي بن حاج، واستطاعت أن تكسب الكثير من السذّج، بل هناك حتى من انخرط في صفوف جمعيتها وأصبح يناضل علّه يدخل البلدية أو البرلمان.

لويزة حنون وغيرها من رؤساء الأحزاب، كانوا يُغازلون القاعدة الشعبية التي كانت تحظى بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والهدف من ذلك هو زعزعة استقرار هذا الحزب ومحاولة تكسيره وتوزيعه على الأحزاب من خلال خطة رسمها النظام عبر مراحل.

وصلت لويزة إلى البرلمان وانتشر حزبها بفضل دهائها، لا بذكائها، واستطاع غيرها من فعل نفس الشيء، فقزّموا حزب الجبهة الإسلامية وكسّروه واختاروا لأنصار الجبهة ممرات أخرى، فمنهم من دخل حركة النهضة قبل أن تتحوّل إلى إصلاح ومنهم من دخل حماس قبل أن يُحذف ألفها، ومنهم من عاد إلى جبهة التحرير المنسوخة غير الأصلية، ومنهم من اعتزل السياسة، ومنهم من صعد إلى الجبل ومنهم من اختار المنفى ومنهم من لزم الصمت ومنهم من هو مختطف لا يُعرف مصيره إلى اليوم ومنهم من قُتل ومنهم من دخل عالم الهلوسة...

وها هي لويزة حنون تعرّت بعد خروج شيوخ الجبهة من السجن وعادت إلى خطابها التقليدي في مهاجمة أصحاب التوجه الإسلامي من خلال الاستخفاف بأحكام الشريعة الإسلامية، بعدما خلت الساحة لها لتلعب فيها هي ومن معها دور المعارض وأي معارض؟

لقد بان وزنك يا لويزة وبانت عورتك حتى عند المغفلين وعدتِ من حيث بدأتِ. إن كنتِ تعتقدين أنّ وصولك إلى البرلمان سيضمن لك مستقبلا سياسيا، فانظري من حولك ممّن سبقوك في النضال والمسؤولية والتقرب إلى السلطان، فلا أنتِ الشاذلي ولا أنتِ بن بلة...

إن كنت تعتقدين أنه بتهجمك وتهكمك في الأيام الأخيرة على بعض الأحكام الشرعية ومناداتك بأنّ الجزائر لن تكون طالبان تستطيعين أن تكسبي مزيدا من الأنصار، فاعلمي يا لويزة أنه لولا أصوات السذّج من الإسلاميين ما وصلت قبة البرلمان، واعلمي أنّ أصوات المتطرفين من العلمانيين والمرضى بالإسلاموفوبيا لا تساوي عدد أصوات مواطني بلدية أن اجتموا بقيضهم وقضيضهم.

عندما يستعيد الشعب سيادته المغتصبة ستعرفين حجمك الحقيقي يا لويزة ومن معك في برلمان بني ويوي، وليس الحجم المنتفخ الذي أعطته لك وسائل الإعلام التابعة لأجهزة المخابرات.



20-04-2010
نورالدين خبابه

1 التعليقات:

  • عبد الجليل :
    السلام عليكم ورحمة الله
    يا لويزة بنت واش بيك شينتي.......تنفع جدا لان تكون عنوان قصيدة رثاء.ترثي بها لويزة عاشقة العزف على نرد ولي امرها فاقد الرجولة.الذي استعمل لويزة من اجل تجسيد ديمقراطية ولتضليل العالم الخارجي لوجود ديمقراطية........انا انصح السيدة لويزة انها ممكن ان تنجح كربة بيت فللجزائر رجالها المخلصين...ولا تستطيع حتى بهذا الدهاء والمكر ان تكون المرأة التي تسقط عرش الجزائر..لانها مجرد بيدق او ارنب وسط قطيع من الذئاب.فل تكوني ربة بيت او ممثلة واتركي السياسة لاصحابها.

    15 يوليو 2011 4:40 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))