الاثنين، 23 مايو، 2011

ملهاة.. أم مأساة !


2011.05.23

أرجوكم.. لا تضحكوا عند قراءة ما سيأتي لأن الأمر لا يتعلق بأخبار مضحكة قدمت للرأي العام على أنها أخبار جدية! بل الأمر يتعلق بالمستوى الهزيل الذي وصل إليه الأداء السياسي والإعلامي للسلطة في البلاد:

* الخبر الأول: صدر عن لجنة الحوار الوطني التي قالت للرأي العام إنها استقبلت السيد محمد السعيد واستمعت إليه في إطار الحوار الخاص بالإصلاحات السياسية، وأن اللجنة استقبلته بصفته الشخصية وليس كرئيس حزب سياسي غير معتمد! وكأن اللجنة قالت هذا الكلام حتى لا تتهمها وزارة الداخلية بالتحاور مع المشبوهين الذين ترفض الوزارة إعطاءهم رخصة إنشاء حزب سياسي! وتصوروا يا قراء جدية هذا الحوار الذي يستقبل أناسا لا تعطى لهم رخصة إنشاء الأحزاب ويؤخذ رأيهم في إنشاء الدستور الذي سيحكم الأمة! وقيل إن محمد السعيد استقبل بصفته مرشحا سابقا للرئاسة.. وبهذه الصفة سيتم استقبال شلبية لأنها مرشحة سابقة للرئاسة.. ولحزبها مشروع مهم أعلنته هي وزوجها للشباب الجزائري وهو إعادة فتح دور الدعارة في الجزائر!

* الخبر الثاني: قالت لجنة الحوار إنها ستستقبل أيضا اللواء خالد نزار للاستماع إليه في موضوع الخروج من الأزمة! وأعتقد أن مساهمة نزار في هذا الحوار ستكون كبيرة ومهمة جدا إذا حمل للجنة مشروعا يشبه المشروع الذي طبقه سنة 1992 عند وقف المسار الانتخابي! خاصة وأنه سيستقبل من طرف الجنرال تواتي الذي كان أحد مهندسي قرارات 1992!

* الخبر الثالث: اتصال رئيس حزب الأفالان الحاكم من أبيجان بساحل العاج بمقر حزبه للاطمئنان على حالة الحزب لأن جهات رسمية أبلغته بأن المناضلين سيهجمون على مقر الحزب في غيابه! ولذلك كلف أحد مساعديه باستحضار بلطجية بالعصي لحراسة الحزب وكلف رجال الأمن بسد المنافذ المؤدية للحزب في وجه المناضلين الغاضبين على الأمين العام! وعندما يصبح الحزب الحاكم يحمي مقره من مناضليه بالبلطجية وبالشرطة.. لكم أن تتصوروا جدية الحوار الذي سيقوده هذا الحزب وأمثاله لإنجاز الإصلاحات!

* الخبر الرابع: نشرت صحيفة وطنية تعليقات لأربعة وزراء عاملين في الحكومة أبدوا إعجابهم "بالإنجاز العظيم" الذي حصلت عليه هذه الصحيفة بحصول أحد محرريها على ربع جائزة مخصصة لإعلام الشباب في ناد خليجي! ولكم أن تتصوروا مستوى هؤلاء الوزراء وجديتهم وحجم انشغالاتهم بالوضع العام في البلاد المتأزم والذي تطلب فتح حوار وطني لحله؟!

* الخبر الخامس: إعلان سعيد سعدي أنه يعارض الحوار مع هذا النظام.. والحال أن سعدي كان عرّاب قيام هذا النظام سنة 1992 وسنة 1999 فما الذي جد حتى ينقلب سعدي على رفاقه.. ويرفض الحوار مع الجنرال تواتي؟!

* الخبر الأخير: إبعاد آيت أحمد المعارض الوحيد لنفسه من هذا الحوار الذي وصفه بأنه ليس من الحوارات الجدية.. وإبعاد حمروش لنفسه من حوار الإصلاح هذا وهو الذي يعترف له الجميع بأنه رجل الإصلاحات التي تمت في عهده والتي يفتخر بها الجزائريون اليوم مثل إصلاحات الدستور والإعلام وقوانين الانتخابات! فهل يمكن أن تكون هناك جدية لحوار حول الإصلاحات دون الاستماع لحمروش وآيت أحمد؟! لسنا ندري.. لكن في الجزائر كل شيء ممكن!



بقلم: سعد بوعقبة
الفجر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))