الأربعاء، 11 مايو 2011

الجزائر ودقّ الأجراس




عرّت الأحداث الكثير ممّن كانوا يزعمون أنّهم مع مشروع المصالحة الوطنية وفضحتهم ،وأكدت من أنهم طُلاّب كراسي وأصحاب أهواء ورياء ومصالح خاصة ،لاغير ، يتحيّنون الفرص لتصفية الحسابات ،ومهما كانت الشعارات التي يرفعونها و نتائج التغيير التي يتوهمونها ، فإنّ المصالحة الحقيقية ستبقى هي الحلّ الدائم ،وسيعود مراهقوا السياسة الذين يزعمون ربح الوقت والنظرة الثاقبة ويتهمون غيرهم بالتثبيط ، الى مشروع المصالحة ولو بعد حين، ويخسرون بذلك كلّ الوقت الذي قضوه في الحلقة المفرغة، ظنا منهم بأنهم أضاعوه ،وريما سيجدون أنفسهم متسللين بعلم أو بدونه ،ناهيك عن الانزلاقات التي ستترتب عن تسرّعهم وجرّاء عدم التحكّم في الجماهير الغاضبة ، التي إذا لم تجد من يؤطرها تأطيرا صحيحا ،فانها ستحرق الاخضر واليابس.

إن ّكلّ قطرة دم ستُراق أو سرقة ممتلكات أو انتهاك أعراض أو….سيتحملون هم مسؤولياتها ،مهما زينوا عباراتهم بالسلم ونمّقوها.إنّ صمت المصلحين في المقابل اليوم، هو تواطؤ مُعلن مع هؤلاء المغرورين و الانتهازيين، الذين يريدون توظيف غضب الشارع، ليس لانهم يمثلونه ، لأن أغلبهم لم ير حجمه في المرآة ،إنما مستغلين أوضاع الشباب كلّ حسب أهدافه ونواياه ، وستدفع الجزائر لاقّدر الله ثمنا باهضا آخر ،هي في غنى عنه .مثل هؤلاء « مثل القطّ الذي يرى نفسه بأنه أسدا«
إن الجزائر مهما بلغ فيها الظلم والحيف…. فانها لم تصل الى ماوصلت اليه الامور في بعض البلدان العربية والاسلامية ، مثل مصر وتونس واليمن … ومهما كانت التشابهات والتقاسمات ،فالجزائر ستبقى مختلقة عنهم بجغرافيتها ،وثقافتها ، ومواردها ،وهمومها…وماقدمته عبر أجيال نتيجة الاستعمار وتداعياته ونتيجة القتنة العمياء التي لم يخرج منها الشعب بعد … ويكفي أن نذكر بالحكومة التي أعلنت من الخارج و 20 ألف مختطف و250 ألف قتيل ….كما أن قوات الجيش الجزائري وقوات الامن لن يقفوا مع هؤلاء المغرورين نتيجة ماناصبه المغرورون والمتهورون من عداء لهذه القوات …بل ستقف معهم وسائل الاعلام و الصحف المعروفة بولائها لجهات معروفة تقليديا، وبعدائها لهوية الشعب ….
وضعنا اليوم أيها الجزائريون الشرفاء والمخلصون ، يشبه ذلك الرّجل الذي قطع شوطا من الطريق ،وبعد مدّ بصره رأى بأن الطريق لايزال بعيدا، فعاد من حيث بدأ ونسيى بأنه لابدّ له من سلك ذلك الطريق ، أو مثل ذلك الطائر الذي أراد تقليد غيره في الصوت والمشي فنسي صوته و مشيته …
يامن ضحيتم بوقتكم وشبابكم، يامن سٌجنتم ونفيتم وضيّعتم أقاربا لكم ، يامن عُذّبتم واظطُهدتم ….يامن خسرتم ممتلكاتكم ، يامن ضاعت منكم مناصب شغلكم وطُردتم وظُلمتم…..لاتتركوا الانتهازيين يقطفون ثمرة ما زرعتموه طوال سنين ، لاتفرّطوا في ّالدّماء ، لاتفرّطوا في الاموال، لاتفرّطوا في الأعراض ، في الأوقات …..لاتفرّطوا في تضحياتكم ،إنها أمانة في رقابكم“إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كيومكم هذا “ يجب أن تحافظوا عليها ….ولاتخدموا بغبائكم من يتربصون بوحدة وسلامة الشعب ، وتريثواحتى ينقشع الضباب ، فانّ التغيير الدائم آت آت …
نورالدين خبابه 31-01-2011

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))