الاثنين، 23 مايو 2011

شعبنا تعيس يا ناس..


عندما اطلعت على تحليلات مجموعة من استطلاعات الرأي والدراسات حول تصنيف أكثر الشعوب سعادة وتعاسة في العالم
 واحتلال الجزائر مركزا "متقدما" ضمن قائمة الشعوب الأكثر تعاسة، لم أتفاجأ ولم أصَب بالصدمة، لأن كل المؤشرات تدل على هذه التعاسة والكآبة واليأس التي يعيشها أغلبية أبنائنا. وجاحدٌ من يعتقد غير ذلك ويكذب علينا وعلى نفسه رغم التحولات التي شهدتها الجزائر والإنجازات التي حققتها بفضل أبنائها الأوفياء في كل المواقع، وليس بفضل فئة أو جماعة أو شخصية مهما كانت..

أما من يقول غير ذلك ويعتقد بأن شعبنا سعيد فلنسأله: أين هي السعادة في نفوس وقلوب أبنائنا وبناتنا؟ ولماذا لا نبتسم في وجوه أبنائنا وزوجاتنا وأوليائنا وفي وجوه بعضنا البعض؟، ولماذا نغضب بسرعة ونتعصب ونتطرف في مواقفنا وآرائنا؟ ولماذا نتحاسد ويحقد بعضنا على بعض؟ ولماذا نسيء إلى المحسن والمجتهد ونكافئ المسيء والفاشل؟


لماذا انعكست كل المفاهيم فلم نعد نفرّق بين الخير والشر، وبين العدل والظلم، وبين الصالح والطالح؟ ولماذا يخرج إلى الشارع للاحتجاج كل من السياسي والبطال والطبيب والطالب؟ ولماذا تهاجر الكفاءات ويهرب الشبان على متن قوارب الموت؟


- شعبنا تعيس لأنه لا يتنفس نسيم الحرية ولم يتذوّق طعم العدالة الاجتماعية، ويرى بأم عينيه الفوارق تزداد وتتعمق، والفساد يعم دون رقيب أو حسيب، فيزداد حسرة على بلد مات أجداده من أجل الحرية والكرامة والشرف.


- شعبنا تعيس لأنه يدرك حجم خيرات الوطن وكفاءات الرجال، ولكن شؤونه اليومية تزداد سوءا ومشاكله تتعقد، ويسمع ويشاهد كل يوم عن إنجازات وإجراءات لا يلمسها في حياته اليومية وكأنها تخص شعبا غير شعبه وبلدا غير بلده.
 2011.05.05
 حفيظ دراجي

الشروق

2 التعليقات:

  • عبد الجليل: سلاااااااااام
    كلام واقعي وصادق من اجود صحافي جزائري متخصص في الشؤون الرياضية....لاكن وحسرتاااه فقد ضاع ايضا وكان هو ايضا ممن تعرضوا للتهميش والاقصاء والاستبداد والسيطرة.ولاكن التفاتة طيبة وخرجة جيدة انه باح بهذا الكلام

    15 يوليو 2011 4:49 م

  • derradji était hier le fils gaté du^pouvoir...aujourdhuit il se professionalise en philo...go out mon ami

    27 أكتوبر 2011 8:05 ص

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))