الأحد، 22 مايو 2011

بن صالح يبعد بقايا الفيس والإصلاح تختصر مقترحاتها في سحب قانون البلدية





تصوير:بشير زمري

دعا عبد القادر بن صالح، المفوّض من قبل رئيس الجمهورية بإدارة جلسات الحوار الموسعة، كل الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، إلى المشاركة في الحوار وتقديم مساهماتها ورؤاها للخروج من الأزمة، وأكد التزام رئاسة الجمهورية الاعتماد على هذه المقترحات والدفع بها في ورشة الإصلاحات السياسية المرتقبة.

وقال بن صالح في أولى جلساته التي استضاف فيها وفدا عن حركة الإصلاح الوطني، أمس، بمقر وزارة الخارجية السابق بالمرادية، إن "الإصلاحات السياسية ورشة ضخمة تستوجب مساهمة جميع القوى السياسية والاجتماعية في البلاد، ولذلك فقد ارتأى رئيس الجمهورية ضرورة إشراك الجميع في هذه المشاورات".


غير أن بن صالح استثنى صنفا من الجزائريين في هذه المشاورات، وهو من سماهم "دعاة العنف الذين نبذهم الشعب الجزائري وأقصاهم من الحياة السياسية"، عبارات حملت على أنها موجهة ضد رجالات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، وكل من حمل السلاح في وجه الجزائريين.


وأكد بن صالح أن رعاية رئيس الجمهورية للإصلاحات يعتبر في حد ذاته ضمانا للمشاركين في الحوار، في الأخذ بمقترحاتهم ورؤاهم بشأن الإصلاحات السياسية، مشددا على أنه "لا نية إطلاقا في فرض أي نص لمشروع مراجعة الدستور أن النصوص التشريعية المقترحة للدراسة والنقاش".


وقال رئيس الغرفة السفلى إن "المصدر الوحيد للتعديلات الدستورية والتشريعية المقبلة، هو جملة الآراء والتحاليل والتعاليق"، التي سيعبر عنها المشاركون في جلسات الحوار والمشاورات، وذلك استنادا إلى تأكيدات رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء في الثاني من ماي الجاري، يقول المتحدث، الذي أكد أن المشاورات ستكون حرة من أي قيد ما لم تتعارض مع "ثوابتنا الوطنية ومكونات هويتنا".


وحرص الرجل الثاني في الدولة على توخي الأمانة والصدق في رفع الآراء والاقتراحات إلى رئاسة الجمهورية، ولذلك اقترح أن يقوم المعنيون بالمشاورات من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، بتقديم مذكرة تعرض مواقف ورؤى ومقترحات أصحابها.


وبخصوص المواضيع المطروحة للمشاورات، أكد بن صالح أنها تتعلق بمراجعة الدستور والنصوص التشريعية المتعلقة بالنظام الانتخابي والأحزاب السياسية، وتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، والحركة الجمعوية وقانون الولاية، وقانون الإعلام وحالات التنافي مع العهدة البرلمانية، فيما تصر تشكيلات سياسية على ضرورة توسيع المشاورات إلى مواضيع أخرى.


في هذا الصدد تؤكد حركة الإصلاح الوطني، أن مشروع قانون البلدية، الموجود على مستوى الغرفة العليا للبرلمان، يتعيّن سحبه وإخضاعه للمشاورات قبل الدفع به إلى ساحة البرلمان، وقال أمين عام الحركة، جمال بن عبد السلام، إن من بين المقترحات التي قدمها لعبد القادر بن صالح، سحب قانون البلدية.


وفيما إذا هذا المقترح قابل للتجاوب، أوضح بن عبد السلام في رد على سؤال لـ الشروق بعد خروجه من المشاورات، أنه "ما دام أن رئيس الجمهورية لم يوقع على القانون، فسحبه ممكن إذا أردت السلطة الذهاب إلى إصلاحات جدية وذات مصداقية.
2011.05.21
محمد مسلم

الشروق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))