الاثنين، 16 مايو 2011

علي بن حاج والجنرالات


علي والجنرالات
اعتقلوه وسجنوه، ضايقوه وعذّبوه
أهانوه واحتقروه ، شوّهوه وعزلوه
اتهموه وحاكموه
بقي هو، وماتوا هُمْ
صواريخه كلمات ،لا تستطيع أن تتصدّاها راجماتهم
صوته كالرّعد المُزلزل ،ونظرته كالبَرْق الخاطف
نحيف الجسم لكنه قوي ، سمان طوال لكنهم ضعاف
ليله نهار، ونهارهم ليل


علي والجنرالات

طاقيته بيضاء ،ليست كقبعاتهم
يُحييه الناس، لا بتحياتهم
على الرصيف يمشي راجلا لا يخاف
أمّا هم، ففي الطائرات
في الدبّابات
في السيّارات المُصفّحة
في البارجات
جيش كامل تحت أوامرهم، لكنهم يعيشون الرّعب

علي والجنرالات

يتمنى القصور في دار أخرى
يتمنى الحُِريّات
يتمنى اللقاء مع الصديقين
يتمنى أن يشرب شربة لا يظمأ بعدها
فماذا يتمنّون هم يا ترى ؟

علي والجنرالات

ابن شهيد هو،فمن هم ؟
ربع حياته قضاها في السجن، لماذا؟
كم رشا يا تري، وكم اغتصب ؟
كم قتل يا ترى ،وكم نهب ؟

علي والجنرالات

طاعة الناس له ،بالإقناع
وخوف الناس منهم، لأنهم ضباع
بالبينة هو
وبالقوة هم
صاحب مبدأ هو
وأصحاب مصالح هم
الكفة ترجح بين رأيه، ورؤاهم
بين مُريديه فصل، وبين رُعاتهم

علي والجنرالات

ممنوع من الظهور في إعلامهم
ممنوع من التسوّق في أسواقهم
ممنوع من المشي في أحيائهم
ممنوع من الذّكر في مجالسهم
ممنوع من التنفّس في حدائقهم
ممنوع من السّكن في محيطهم
ممنوع من النظر إلى قصورهم
ممنوع من الدّفن في مقابرهم
له السجن ،ولهم الحرّية
له الإسلام ،ولهم الديمقراطية


علي والجنرالات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))