الاثنين، 16 مايو، 2011

رقّات قلب عبر لوحة المفاتيح


أحنّ إلى المشي حافيا على التراب
أحنّ إلى كِسرة الكانون
إلى مُشاهدة التّلفاز بالأبيض والأسود بالبطارية
أحنّ إلى اللّعب بعد الإفطار تحت نُجوم السماء

إلى تسلّق أشجار التّوت والتّين والمِشمِش
إلى جمع الزّعتر والشّيح فوق الجبل العالي
أحنّ إلى السباحة في قلتة الوادي
إلى شربة ماء العنصر

إلى ركوب الحِمار وورائي الكلبُ الوفي
أحنّ إلى اللّعب مع الأطفال الصغار
الى مُعانقة العجائز والشّيوخ الكبار
أحنّ إلى الطبيعة حيث فصول السنة
و العودة إلى الفطرة وإلى التقاليد

أحنّ إلى الفطور مع أمّي
إلى السّهر معها في ليالي الشتاء المظلمة
وهي تُقشر لي حبّة رمّان وتعُدّ لي حبّات التّمر
تحت ضوء القنديل المُمدّ بالغاز وأنا أرتدي برنوستي البيضاء

إلى خليع اللّحم ، إلى الشخشوخة
إلى قصص ذياب وغراب و الهلايلية
أحنّ إلى خرجة معها وهي ترتدي الحائك
إلى زعرودتها ،إلى لمستها، إلى ابتسامتها

إلى الحضور معها في عُرس
أتناوب معها على المِلعقة لأكل الكُسكس
أحنّ إلى الوُضوء في مايضة المسجد العتيق
إلى الحديث مع الشيخ الطيّب
وصلاة التراويح خلف الإمام الطّاهر
ودردشة تنبعث من بعيد قهقهاتها مع الحاج عُمر

أحنّ إلى إحياء ليلة العيد
إلى حضور صدقة الفجر
إلى قراءة القرآن على الألواح
إلى تلوين ماخطّه لي المُعلّم بالقلم

أحنّ إلى لُعبة كرة القدم التقليدية
المُكوّرة من الحشيش أو قطعة من القماش
إلى التسابق ، وإلى التنافس، إحياءًا ليوم العِلم
أحنّ إلى الماضي، بعيدا عن السياسة

بعيدا عن القيل والقال، بعيدا عن سياسة المقالب
بعيدا عن التجسّس، و الحديث في الأعراض
بعيدا عن ضجيج القطارات والطائرات
بعيدا عن التصنّع والتنطّع والتكلّف

 28-10-2010
نورالدين خبابه

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))