السبت، 11 يونيو، 2011

20 ألف شكوى ضد الإدارة الجزائرية بسبب ''الحفرة''



11-06-2011 وهران: محمد درقي
 أكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني، أمس، بأن هيئته استقبلت العام الماضي ما يربو عن 20 ألف شكوى، تخص بالأساس ''الحفرة'' والتعسف الإداري، مضيفا بأن ''كل محاولات الوساطة التي قامت بها اللجنة لحل النزاعات المطروحة باءت بالفشل، بسبب تعنت الإدارات وخرقها للقانون''.

فتح الأستاذ فاروق قسنطيني، في تصريح أدلى به لـ''الخبر''، أمس، النار على الإدارة الجزائرية التي احترفت برأيه ''فلسفة البيروقراطية وسلوكيات تجاهل القانون''، حيث أوضح بأن ''آلاف الشكاوى التي استقبلتها اللجنة تخص بالأساس حالات طرد من العمل، استفاد أصحابها من قرارات قضائية تقضي بإدماجهم وإعادتهم إلى مناصبهم''، غير أنه لاحظ أن ''إدارات مؤسساتهم ضربت بعرض الحائط هذه القرارات التي نطق بها القاضي باسم الشعب الجزائري، والتي تحوز قوة الشيء المقضي فيه، وذلك بالرغم من برقيات الوساطة التي قامت بها اللجنة لتدعيم موقف المطرودين دون جدوى، الأمر الذي يعد انحرافا خطيرا''، على حد قوله.
وفي هذا الصدد، شدّد قسنطيني على ضرورة تدخل السلطات المركزية لتغيير هذه السلوكات التي ساهمت في إفقاد ثقة المواطنين في الدولة ومسؤوليها، ''باعتبار، كما أشار، أن المواطن البسيط عندما يتعرض لظلم إداري يرجع باللائمة على رئيس الجمهورية، بالرغم من أن هذا الأخير لا يمكنه التدخل في كل كبيرة وصغيرة''، مضيفا بأن ''هذه التعسفات الإدارية المُستشرية في الآونة الأخيرة، جعلت الدولة تفقد من يدها اليسرى ما ربحته بيدها اليمنى''.

وعن طبيعة الشكاوى التي ترد إلى اللجنة الحقوقية، قال قسنطيني إنها ''تتنوع ما بين النزاعات القضائية وقضايا التائبين وحالات الطرد التعسفي من العمل ومشكل السكن، فضلا عن استنكار حالات الحبس المؤقت والمحسوبية وغيرها من الشكاوى الأخرى التي تختصر أوضاع الألم الاجتماعي السائد في المجتمع والذي تعاني منه العديد من الشرائح، مضيفا بأن ''اللجنة لم تتمكن، للأسف الشديد، من حل السواد الأعظم من الشكاوى التي استقبلتها، رغم محاولتها ذلك مع الأطراف المُشتكى منها''.  
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))