الخميس، 9 يونيو، 2011

المتمسلمون


إن الذين يدافعون عن الإسلام بالتصرفات "الجاهلية" هم في الحقيقة أعداء هذا الدين، يسيؤن للإسلام النقي و يشوهون صورته للناس.
المسلم الصحيح هو من سلمت أقواله و أفعاله.
يعالج المسلم مشاكله بالحسنى و لا يفرض أرائه على الغير، كما يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
هل يحق للمسلم تكفير أخيه المسلم عندما يخالفه الرأي؟
هل يحق للمسلم قتل الأبرياء بأحكام غير شرعية؟
هل يقبل الإنسان الحر المتحرر سيطرت أناس يستعملون الإسلام لأسباب سلطوية؟
هل يقبل الديمقراطي شتائم هؤلاء الذين يدعون حماية المقدسات و يعيثون على الأرض فساداً؟
ألا يكفينا سماع خطب التكفير و التقتيل لأننا لا نقبل لا سيطرة النظام المتعفن و لا سيطرة الذين جاءوا إلى الإسلام بأثواب الجاهلية؟
كيف نفسر حرق وجوه البنات الغير محتجبات بالحمض؟
كيف نفسر إعدام الشباب الذين التحقوا بالخدمة الوطنية؟
كيف نفسر تطبيق الكتاب و السنة على طريقتهم و هم لم يفهموا كتاب الله و سنة رسوله محمد صلى الله عليه و سلم.
أليس الإسلام دين الرحمة و الأخوة؟
لما تعجب المتمسلم أشياء حضارية يحللها و لما لا تعجبه يحرمها.
الطائرة، السيارة، الهاتف النقال، مكبر الصوت، نعمة، . التلفاز، سماع الأخبار، سماع الموسيقى حرام؟
ما هذا المنطق؟
لما هاجر النبي من مكة إلى المدينة المنورة، استقبل بالغناء "طلع البدر علينا"، المغنيات، بنات النجار من أجمل فتيات مدينة يثرب، لما لم يمنعهن رسول الرحمة عن فعل ذلك؟

في تجارتهم، يبيعك الأشياء بأسعار تذهل العقول و يسميها تجارة، الزنا يسميه زواج المتعة، لكن لما يجلس الشاب مع زميلة له لعلها تعجبه      و يتزوجها، هذا حرام لا يجوز.
نظام الحكم في الإسلام.
أمرهم شورى بينهم...
لم يحدد الإسلام نظام الحكم.
هل النظام الجمهوري أصلح؟ أم المكي أم الإمبراطوري أم ماذا؟
هل المبايعة أفضل من الانتخاب؟
ثم من له الحق في المبايعة و كيف يبايع من يبايع؟
عندما سؤل الرسول عن أمور الدنيا قال أنتم أدرى بأمور دنياكم.
لماذا يريدون الرجوع إلى الجلوس على الأرض و لا يستعملون الإبل في تنقلاتهم؟
هؤلاء الذين يستعملون الإسلام من أجل الوصول إلى سدة الحكم، يستعينون بالكفار للوصول إلى غاياتهم.
شاهدوا ما يقع اليوم في ليبيا، يحللون قنبلة الأجانب الأبرياء المسلمين من أجل تغيير النظام كما يقولون.
هذا ليس جديدا.
استعانوا في بداية التسعينيات بجهاز المخابرات الأمريكية في كتابة اسم الله فوق معلب 5 جويلية في تجمع ضخم، و كان هذا الجهاز يبث من سيارة بالقرب من الملعب، جيء به خصياً للمناسبة.
هل استعان محمد صلى الله عليه و سلم بالكافر من أجل محاربة المسلم؟
عندما أعلنوا حربهم الوسخة في الجزائر، لم تكن هذه الحرب موجهة ضد الحكام و المفسدين بل كانت موجهة ضد الذين يخالفونهم الرأي؟
كانت حرباً ضد الديمقراطيين، ضد الأحرار، ضد الشرفاء ضد كل الذين يرفضون ظلم النظام و ظلماتهم.
قتلوا الأبرياء، قتلوا النساء، قتلوا الأطفال، و ما زالوا يفكرون بنفس الطرق القديمة... أنظر كيف يجيبون من يخالفهم الآراء.
أخيراً، ليعلم الجميع بأننا سنحاربهم، لا بالسلاح ولا بالتقتيل و لا بالقهر وإنما بالحسنى و بالحوار وبالعقل الذي أعطانا ربنا من أجل أن نكون من  أوليائه في الأرض.
لا تعالج الفكرة إلا بالفكرة و الله ولي التوفيق.

حسن زين الدين ـ حزب الوسطيين

1 التعليقات:

  • كلام جميل ومنطقي أوافقك الرأي, بارك الله فيك
    غير أني أعارضك في قضية الغناء والاختلاط....
    فالغناء محرم بصريح العبارة في سورة لقمان الآية رقم 6 وفي العديد من الأحاديث النبوية ,كما أنه لو لم يكن الاختلاط لما كانت هذه الفتن التي نشهدها في جميع الدول الاسلامية حيث أصبحت المرأة سلاح فتاك موجه نحو المجتمعات الاسلامية لزرع كل أنواع الانحلال الخلقي بما فيها الزنا التي أصبحت منتشرة بشكل رهيب ..............اللهم استرنا ولاتفضحنا.

    19 يونيو، 2011 9:51 ص

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))