الأحد، 26 يونيو، 2011

مرحاض باسم بوتفليقة وآخر باسم من جاء به

لاأدعي في العلم فلسفة وموقن بأنني أعرف شيئا وتغيب عني أشياء...
أحببت من هذا الذي أعرفه ،حتى ولو كان متداولا عبر وسائل الاعلام
أن أذكر به القارئ  والباحث عن الحقيقة فلعل وعسى ومن  يدري ؟
وأنا أطالع إحد ى الصحف الجزائرية لتفقّد أحوال الجزائريين ،ومراقبة بعض الرسائل التي تمرّر عادة على صفحة هذه الصحيفة بين الفينة والأخرى ...

لفت انتباهي عنوان واستفز مشاعري وهو: تخريج دفعة من المهندسين تحمل اسم الجنرال السابق العربي بلخير
المتهم في قضية مقتل محمد بوضياف الذي أغتيل على الهواء  في مثل هذا الشهر ،ومع  العربي بلخير في قفص الاتهام  مجموعة من الجنرالات كما ورد في موقع حركة الضباط الاحرار...
وعند الانتهاء من قراءة الخبر قلت في نفسي ،هل بلغ الهوان بالجزائريين إلى هذه الدرجة ،وهل  يقبل الشرفاء في الجيش أن يحمل أبناؤهم مثل هذا الاسم ويظل هذا التحريف ؟

   حدثتني نفسي وقالت لاتغضب ياهذا ،فهم ليسوا مهندسين بالمعنى المألوف  ،هم مهندسون في تزويرالتاريخ ربما
 ولو كانوا فعلا يحملون مثقال ذرة من الوطنية لما قبلوا بهذه الاهانة ...
عادت لي الانفاس من جديد ،لاجد  بأنها سنة من نوم أخذتني وأنا في وقت متأخر من الليل،  ويدي على فأرة الحاسوب يمينا وشمالا...

 عدت إلى الموضوع وفتحت عيناي جيدا  وقلت ،كيف لرجل يدّعي المصالحة ، وهو يفرق بين هذا وذاك وهو في أعلى هرم السلطة ...

وكان أن صرّح  بأنه جاء لوأد الفتنة  والعزة والكرامة ...ولايقبل بأن يكون ربع رئيس.
أليس  من الاجدر إن كان مكرما أن يكرم هذا وذاك ؟
وإن كان مصلحا فليعامل هذا مثل ذاك بالقسط...أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون، أم لكم كتاب فيه تدرسون ؟
أليس من الأحق إن كان هذا تكريم العربي بالخير أن يحمل إسم  المسجد الكبير في العاصمة إسم عبد القادر حشاني أو محمد السعيد رحمهما الله ،والذان تم اغتيالهما ولازال اغتيالهما يطرح الكثير من التساؤولات ؟
أليس من المنطق أن يُعامل ضحايا المأسة الوطنية بالمثل ؟
أدركت حجم الخيانة والكذب الذان مارسهما بوتفليقة منذ مجيئه، ويكفي أنني أحد ضحاياه...

فكيف يستشار الذئب والجلاد ويطلب من الضحية أن لاتصرخ من المعاناة ؟
كيف يكرم القاتل ويلعن المقتول ؟
كيف لاناس لاقيمة لهم في المجتمع يستدعون للاستشارة في قرارات مصيرية ويهمش أهل الرأي والصلاح ؟

 كلّما طرحت أسئلة على نفسي إزددت يقينا بأن الجزائر إن بقيت على هذه الحالة  باستعمال  الهروب إلى الأمام مع عامل الوقت، وتأجيل الحلول ،فستنفجر الاوضاع ويأتي الأخضر على اليابس ،وسيطلق  اسم بوتفليقة ومن جاء به على مرحاض...
وأخشى ماأخشاه هو أن يتحول قبره إلى مرحاض على مافعله بالشرفاء والمخلصين في عهداته الثلاث  وماطالهم  من تهميش ومن اقصاء...

أعرف مسبقا أنني سأجد من المتربصين من يلتقط كلامي ويعربه في غير محلّه ...ولكن إذا أردتم التحقق  من صدق كلامي فما عليكم إلا بزيارة بعض المراحيض وقراءة مايكتب على جدرانها .

إذهبوا إلى من لازالوا يبحثون عن فلذات أكبادهم ،واسألوا المنفيين الذين يحملون مبادئ، وليس المكلفون بمهمات التجسس والإخبار...
إسألوا من عذب آباؤهم وقتلوا تحت التعذيب ، إسألوا من أختطف آباؤهم ولم تظهر حقيقتهم ، فلاهم أحياء ولاهم أموات ... إسألوا من سجنوا ومن أعتقلوا ومن طردوا ولم يعودوا إلى مناصب عملهم ...
إسألوا من يعيشون في بيوت قصديرية ،إذا جاء الشتاء جمدوا ، وإذا ماأطل الصيف تحلّلوا ...واسألوا واسألوا..فستجدون عندهم الخبر اليقين.

ولتتأكدوا أكثر إنتظروا من سيخلف  صاحب القرار الحقيقي.

نورالدين خبابه

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))