الاثنين، 27 يونيو، 2011

السلام عليك ياعيسى ، السلام عليك يامحمد

السلام عليك ياخير خلق الله يامحمد،والسلام عليك يامن تبرئ الأكمه والأبرص ياعيسى ، السلام على الإنسانية جميعا.

الموضوع أيها السادة الأطهار في كلّ بقاع الدنيا ليس دينيا ،وإنّما في إطار حقوق الإنسان ،التي أصبحت سجلا تجاريا تبيع وتشتري به الحكومات، والمنظمات التي تُسمّى غير حكومية وهي واسطة ليس إلاّ، تُعقد بها الصفقات.
عنونت مقالي بمحمد، وعيسى، وهما من أبناء منطقتي وليسا رسولين كما قد يفهم الإخوة، ورأيت من الأدب أن أسلّم على الرسولين الكريمين فصاحبيّا لقبا تبرّكا بهما، وأن عيد الأضحى قد مرّ علينا منذ أيام، ونحن على أبواب احتفال المسيحيين بعيدهم، وارتأيت أن أشرح هذا حتى لاأخدش شعور القراء الأكارم أو أضيع من أوقاتهم، فأعيد السلام هذه المرة عليكم أيها القراء الأوفياء ،وعلى صديقي عيسى ومحمد، وأسأل الله لهما الرحمة في الدنيا وأن يجمعني الله بهما وكل الشرفاء في جنّات الخلد .

عيسى بتيش سائق أجرة تاكسي وابن شهيد اختطف في مدينة برج الغدير التابعة لولاية برج يوعرريج ومحمد خيتاتي جُزّ رأسه في ظروف غامضة وكلاهما قصّا علي مصيرهما المرتقب. عيسى بتيش رحمه الله التقيته عشية اختطافه وكنت في أشدّ غضبي بعدما تم توقيفي من العمل سنة 1994 من ثانوية برج الغدير التي لقبت فيما بعد بثانوية مالك بن نبي، ومحمد خيتاتي الحلاق الخلوق ببرج الغدير الذي أديت معه الخدمة العسكرية في 1985 في البحرية، كان آخر لقائي به سنة 1996يوم خميس قبل اغتياله بأسبوع في محله المحاذي للسوق القديم بنفس المدينة .

التيقت بعيسى بتيش أمام مكان توقف سيارات الأجرة وأنا عائد من الثانوية فسلّمت عليه كالمعتاد وكنت أناديه واش ياعمي عيسى واش الأخبار، فنظر إلي محدّقا وقال لي مابك ياسي نورالدين أرى وجهك متغيرا ولست بشوشا كما كنت أراك وكأنك كنت في معركة، وكان كل منا ينتظر ساعته في تلك المرحلة، فقلت له نعم ياعمي عيسى كنت مع المدير رزيق في تلاسن كلامي بعد توقيفي من العمل من مديرية التربية وقد هددني بالدرك بعد احتجاجي على القرار التعسفي الذي صدر في حقي، وها أنا ذا عائد إلى البيت ولست أدري مالعمل، فقال لي لاتغضب هذه هي الضريبة فلست وحدك، لقد خرجت للتو من فرقة الدرك الوطني،التي كان يرأسها مختار أو مختاري وهو من ضواحي قسنطينة.

لقد حذرني هذا الأخير من التنقل خارج البلدية وهدّدني، وللتذكير كان في تلك المرحلة عيسى بتيش يمضى وثيقة كل يوم لأنه كان من بين المعتقلين في ورقلة رفقة لحسن خبابه وعيسى مروش وآخرين، فقلت مالأمر؟ فقال لي: لقد أخذوا صهري الساكن برأس الوادي وعذبته فرقة درك غيلاسة عذابا شديدا، ووضعوه مُعصّب العينين وأرخوا له قليلا من المنديل، وطلبوا منه أن لايتحرك لمدّة ساعة على حافة الطريق وكانوا يظنون أنه لايعرف المنطقة، ففك على نفسه القيد وجاء لي إلى برج الغدير في حالة هستيرية.

وممّا قاله لي أن رئيس فرقة الدرك استجوبه بخصوص سيارة 404 كانت تنقل بعض المسلحين وفلتت من حاجز مزيف وقد إتهموني من أنني من ساعدهم على الفرار في قرية أولاد حناش التابعة لبلدية تقلعيت دائرة برج الغدير، وقال لي من أن مختار قال لي ستدفع الضريبة غاليا، وقال لي عيسى بتيش بالحرف الواحد أنني لاأعرف ما أفعل ياسي نورالدين وأحسّ بأن أجلي اقترب، وذهبنا لارتشاف قهوة وافترقنا على أمل اللقاء في الدنيا أو في الآخرة.

بعد أيام قلائل سمعت الخبر من أحد الإخوة من أن عيسى تم اختطافه وأخذوا معه سيارته 505 طويلة الحجم بيضاء اللون، وقد سُلّمت سيارته فيما بعد إلى الوكالة العقارية التي كان يرأسها خضور مبارك ثم أخذها الجيش الذي كان يتمركز في طريق غيلاسة، وهو مايؤكد من أنهم هم من أخذوه، ومن ذلك اليوم لم يظهر عيسى بتيش، ذلك الرجل الذي أحببته من أول يوم عرفته لمزاحه وكرمه، كم كان يمازحني وكم كان يحبني رحمة الله عليه في الدنيا وفي الآخرة.

تم استدعائي من الشرطة في برج بوعريريج في تلك المرحلة على خلفية اشتباك حصل بين فرقة الدرك ومجموعة عابرة بقرب من حي الماجن طريق غيلاسة بلدية برج الغدير وقد رأيت بأم عيني السيارة 504 بيضاء اللون وهي مكسرة والدم في جوانب السيارة، وأنا ذاهب إلى العمل، أبلغني شخص اسمه السعيد من مدينة غيلاسة رئيس مطبخ بمتوسطة عبد الكريم العقون من أنه هو من سلّم مسدسا للدرك عثر عليه بعد العملية إلى جانب السيارة، وكان أن جاء الجيش بكامل قواه وحاصروا بيت جمال زياني عضو المكتب الولائي للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأخوه نورالدين وهما ابني أمين منظمة المجاهدين في برج الغدير سابقا رحمه الله، واللذان هربا إلى الخارج وقتها، للعلم أن جمال زياني كان أستاذا وأخوه كان ضابط شرطة، وأذكر أنه لما دخل الجيش بوحشية إلى البيت وقعت ملاسنة كلامية بينهم وبين والدة جمال وأعطتهم درسا في الوطنية فهي مجاهدة.

قام باستجوابي أحد الضباط يقال له سليم في مديرية الشرطة بالولاية، ووصل به الأمر لوضع المسدس على رأسي وقال لي بالحرف الواحد تسكت أو تموت، وكان من بين الواشين بي أعضاء مايسمون بمنظمة أبناء الشهداء وأبناء المجاهدين في المنطقة من أنني أترأس مجموعة إرهابية في برج الغدير وأقوم بالدعم المعنوي للعمل المسلح وطلبوا مني أن أعطيهم المعلومات التي أكدت اقالة رئيس الحكومة، وقد استطعت بفضل من الله أن أعرف من وشوا بي من خلال إنكار شيء واحد دفع الضابط لأن يعطيني رأس الخبر و من وشى بي هو عبد الحميد دهيمات .

بعد ثلاث سنوات من الحادثة ظللت أبحث عن العمل وكنت أفكر في الهجرة لأنني وضعت بين خيارين أحلاهما مر، وهما: إمّا السكوت أو الصعود إلى الجبل فاخترت الهجرة ليس هربا من الموت والنجاة بنفسي وإنّما خوفا من أن تتلطخ يدي بدم إخواني، وكانت وجهتي في البداية بريطانيا أو سويسرا، ذهبت مرتين إلى تونس ومرتين الى سوريا بغرض ايجاد طريق لصعوبة التأشيرة، للعلم أنني كنت أعمل في شركة للنقل البحري سنة 1990 وكان بإمكاني الخروج بسهولة ولم أفعل، فتحت محلا تجاريا لأنني كنت ممنوعا من العمل في القطاع العام.

في أحد الأيام دخل طفل بالي الثياب وعيناه ذابلتين، يظهر عليه التسوّل وكنت حازما في تلك المرحلة في عملي وأعرف مخططات المخابرين، وكنت أوهمهم في بعض المرّات حتى يخف عني التضييق، وكل من يعرفني يشهد بذلك فكان حتى رجال الشرطة والدرك عندما يدخلون محلي لايستطيعون إشعال السجائر.

دخل ذلك الطفل الشاحب لإجراء مكالمة ومن ثم جاء ليقوم بتخليصها فقلت له من أنت ومن أين؟ فقال بصوت مخنوق أنا ابن عيسى فقلت من عيسى؟ قال بتيش سقطت دمعتي وأحسست بشيئ رهيب يهز كياني ربما هو التقصير في حق عمي عيسى، قلت له إذهب ومن اليوم فصاعدا عندما تأتي، أدخل مباشرة إلى غرفة الهاتف وكلّم من شئت ولاتقوم بالتخليص حتى يظهر مصير عمي عيسى، وقطعت على نفسي أن لاأسكت حتى تظهر حقيقة عيسى وغيره من المختطفين.
غاب عيسى وترك زوجتين و أولاد ومابلغني ،أن زوجته توفيت بمرض وبقي الأولاد في حالة لايعلمها إلاّ الله
فرحماك ربي بهم

محمد خيتاتي هو الآخر قصّ علي نهايته قبل أن يُقطع رأسه في أحد الغابات المتاخمة لبلدية المعاضيد التابعة لولاية المسيلة ، وقبل ذلك ،تعرفت عليه أثناء الخدمة الوطنية نهاية 1984 وبداية1985 في مدينة أرزيو بوهران ،حيث قضينا فترة التدريب مع بعض ،وبعد الإنتهاء من الخدمة الوطنية طلب مني أن نوثق صداقتنا ،ومع أنه إبن المنطقة إلاّ أنني لم أكن أعرفه ،لأنه كان يعيش خارجها ،طلب مني يوما أن أساعده في فتح محلّ للحلاقة ،وأن أعرّفه بأحد معارفي أو أصدقائي العاطلين عن العمل، حتى يضمن له منصب شغل و يتعلم معه ،ويستطيع فيما بعد تسيير المحل ّوكان له ذلك .

تقدّمت له بأحد أبناء منطقتي واسمه عبد الحق زواوي ،وتعلّم منه وأصبح فيما بعد حلاّقا ماهرا، وظلّت علاقة الأخوة والصداقة بيننا، وفي أحد أيام رمضان ،صلّينا التراويح مع بعض في مسجد عمر بن عبد العزيز وسط مدينة برج الغدير ،وبعد الصلاة ،عزمني على شرب شاي أو قهوة ،وأثناء الحديث معه أحسست من أنه يعاني بشيئ ،وكنت أعلم في ذلك الوقت أن أخاه من أمه" كمال "كان من بين الذين يحملون السلاح إلى جانب النظام المنقلب على الإرادة الشعبية "وكان يقود مليشيا "فقلت له أخي محمد مابك لعلّ كمال هو من يحيرك ؟قال صحيح أن هذا جزء مماّ تقول ولكن أخي نورالدين أحسّ أن قلبي يريد التوقف، فقلت له هل يمكن لي أن أساعدك؟ قال لا ،الأمر يتعدّاك ،قلت له سأحاول ،قال لاتستطيع ،قلت له هل الأمر معقد بهذا الشكل؟ قال نعم ،قلت ومالحل ؟قال لي لاأستطيع أن أناقشك في هذه المسألة، قلت له وما معنى صداقتنا إذن ؟من اليوم لاتقل لي صديقي.


قال لي أخي نورالدين انتظرني، أعرف بأنك أخي، ولكن الحياء جعلني أن لاأفاتحك في هذا الموضوع ،قلت مالأمر ياأخي ؟قال لي ،عدني أن لاتتحدث بهذا السرّ إلاّ بعد وفاتي ،قلت سأعدك مالأمر؟ قال كنت في محلّ الحلاقة ،فوقفتُ أمام عتبة الباب وأدرت رأسي، فوقعت عيناي على فتاة" أتحفظ على ذكر إسمها " فكاد أن يُغمى علي ،ومن ذلك اليوم دخلت هذه الفتاة لحمي ودمي وأصبحت شيئا من كياني، فهي حاضرة معي في الصلاة وفي الصوم وفي النوم وفي هوائي ،فُتنت بها ،فقلت له هل التقيها ؟قال لا ،هل تتحدث معها ؟قال لا ،هل تريد أن تتزوجها ؟سكت قليلا واغرورقت عيناه وقال لي أكاد أموت أكاد أختنق أخي نورالدين ،ألم أقل لك أن الأمر صعب ولاتستطيع أن تساعدني ، فضحكت إلى حدّ القهقهة وقلت له يا أخي محمد ،لم أكن يوما أعتقد أنّك ساذج إلى هذه الدرجة وبتعبيرنا "جايح "وبدأتُ أقصّ عليه تجربة تشبه تجربته حتى أخفّف عليه من وطئ الصّدمة،ومن ثم أصبح يضحك حتى أصبح يلتفت إلينا من حولنا ، لكن سرعان مايعود إلى تلك الكآبة ،فعرفت بأن الأمر خطير للغاية، وأدركت بأنه لايستطيع أن يجد حلاّ لمعضلته لوحده فقلت له، إذا كنت تريد الزواج منها، فأنا على أتم الإستعداد أن أقوم بمساعدتك ،قال ،قلت لك لاتستطيع، ومن ثم بدأ يقصّ علي خاتمته المشئومة وأنا لاأدري.


قال لي أخي نورالدين ليست الفتاة كما تتخيل هي من يشغلني، ولكنها رؤيا ،فقلت أمرك غريب أخي محمد هذه ثانية وماهي ؟ قال ذهبت إلى الحجّ كما تعلم، وعند صلاتي وطوافي كانت تلك الفتاة حاضرة معي لاتغادرني ،وكلّما كنت أصليّ أدعوا الله أن يجمعني بها في خير أو يبعدني من شرها حتى لاأراها ويحدث لي ذلك البركان ، قال ،وفي أحد الأيام وقبل صلاة الفجر في مكة المكرمة، بقليل ،صلّيت ودعوت الله باكيا ،وبعد انتهائي من الصلاة أتتني سنة من نوم ،ورأيت الفتاة تلك، مُلتفتة وأنا لاأرى وجهها، فناديتها ،يافلانة ،هل هذا هو جزائي؟ فقالت أبي هو من رفض، فاستيقظت وعلمت أنها تزوجت ،قال ،ثم قمت فتوضأت وصلّيت ودعوت الله ثم نمت، فجائتني حورية من حوريات الجنة تلبس فستان الزواج ومعها مجموعة من الفتيات في بستان لم أره ولم أتخيله في حياتي ولاأستطيع وصفه لك، تفرح وتهرول، وتريد أن تأخذني معها ،فقلت لها من أنت وماذا تريدين مني ؟فقالت لي ،جئت لآخذك معي ،ماذا تريد ؟ أتيت إلى الحج وحججت، وأديت فريضتك فقلت نعم ،فقالت وماذا تريد؟ قلنا لك أن الفتاة تزوجت ،فقلت لها نعم علمت ، قالت، وماذا تريد ؟فقلت لها أريد أن أنساها ،فقالت لي، هذا شيء سهل ،عند عودتك إذهب إلى مكان يسمى أولاد سيدي منصور وهناك طالب "معلم قرآن "يقوم بالرقية فخذ معك مبلغا من المال وقطعة قماش بيضاء وساعة واعطها له ،وبعد ذلك اليوم ستنساها إلى الأبد.

قال لي، هذا مايحيرني أخي نورالدين ،الفتاة الآن أصبحت في حكم الماضي بعدما تزوجت ،وقد أديت الحجّ على أكمل وجه وارتحت بأن حجي مقبول ،وأنا أعمل الآن في محلي ولاأحتاج إلى غيري ،بقي هذا الأمر الذي هو النسيان وحورية الجنة هما من يشغلاني ،فقلت له أنصحك أخي محمد بأحد المتفقهين في المنطقة واسمه الشيخ الزروق رحمه الله ، فاروي له الرؤيا علّه يفسرها لك ويريحك ،وبقينا على اتصال ونصحته وحذرته من فتنة الشيطان بعد الحجّ، وفي أحد الأيام ذهبت مع إبني وبنتي عشية يوم الخميس في خريف 1996 فوجدته يقوم بالحلاقة ويستمع إلى أغنية أم كلثوم ،فأطفأ الجهاز احتراما لي، ثم طلبت منه أن يحُلّق لإبني ففعل و طلبت منه أن يقوم بتنخفيف الشعر لابنتي فرفض، وكان عمرها ثلاث سنوات ،فقلت مالأمر قال لي لاأستطيع ،لقد أقسمت أن لاأضع يدي على رأس فتاة لاتحل لي،قلت له إنها صبية ياأخي وأنا بجانبك .

حدثني من أن مجموعة من الدرك يأتون للحلاقة عنده ويتحرّج منهم ،خاصة عندما يأتون بسيارتهم العسكرية ،لأن تلك المرحلة كانت جد حرجة، وكانت آنذاك صور تملأ الجدران لبعض المشتبه فيهم ومنهم جمال زياني حفظه الله من كل سوء ، وماأ ذكره أن محمد كان يصوم الإثنين والخميس ،وعُرض عليه أن ينظم إلى حركة حمس كما قال لي بنفسه وحركة النهضة ورفض ،كان حياديا لاينتمي إلى أي حزب، ربما ذنبه الوحيد أنه صوت يوما للجبهة الإسلامية للإنقاذ ، رجعتُ إلى بيتي وقد اشتريت كيلو غرامين من العنب من عند براكتة مصطفى الذي قُتل معه ، نزلت برج الغدير فوجدتُ المدينة كلها تسأل عن محمد، ياالله ماذا جرى؟

فقالوا لي لقد ذهب محمد رفقة براكتة مصطفى إلى قرية أولاد سيدي منصور، التي ينحدر منها "عبد الحق لعيايدة" أمير الجماعة الإسلامية المسلحة ،وكان مصطفى يبيع بعض الخضروات "عنب، وتين، ورمان... "من دون وثائق ، وذهابه مع محمد لأن مصطفى ينحدر من تلك القرية وذهب لجلب بعض الخضروات ،وعند عودتهما وقعا في حاجز مزيف، فأخذت المجموعة المسلحة براكتة مصطفى وقالوا له أنت لاحديث معك ،وأمروا محمد بالإنصراف ، فلم تطاوعه نفسه أن يرجع لوحده ويترك مصطفى ،فهدّدوه، لكن محمد أصرّ أن لايعود إلاّ ومعه مصطفى ،فأخذوهما معاً وبعد أسبوع من البحث وُجدا محمد ومصطفى مقطوعي الرأس
رحمهما الله ،في أحد الغابات التي سبق لي وأن ذكرتها في بداية حديثي ،كان يومها صائماً كما أبلغني أحد أفراد عائلته،وكان برفقتهما
السعيد القهوي في سيارة 504 مغطاة لونها حليبي، وعبد الله لعيايدة، الذي يعمل في فرع للفلاحة وكان بالعاصمة، وعاد إلى برج الغدير خوفا على مصيره ،وهو أحد اقرباء عبد الحق لعيايدة .

كان ذهاب محمد خيتاتي إلى تلك المنطقة بغرض الذهاب إلى ذلك الشيخ ،الذي أوصته الحورية في الرؤيا أن يتوجه إليه ،لينسى تلك الفتاة أبديا،قتل محمد خيتاتي وهو في بداية الثلاثينات من العمر أعزبا.
يُقال أنه عند العثور على رأسه وُجد على جبينه مصباح حتى يُرى ، وشارة الجماعة الإسلامية المسلحةGia .
رحمك الله ياأخي محمد خيتاتي، ويامصطفى براكتة ،وكل أبناء المنطقة الذين قتلوا غدرا ،ورحمك الله ميتا أو حيّا ياعيسى بتيش، ووعد على أمام الله ،أنني سأبقى أناضل لكشف اختطافك وحقيقة مقتلكما يامصطفى، ويا محمد خيتاتي، وغيركم ماحييت .

نورالدين خبابه

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))