الأحد، 12 يونيو 2011

بوتفليقة يستقبل الرؤساء السابقين ويترك الشخصيات الأخرى لبن صالح

فضّل رئيس الجمهورية أن يجتمع بنفسه مع رؤساء البلاد السابقين لسماع مقترحاتهم بشأن الإصلاحات السياسية، بدل مرورهم على هيئة المشاورات، التي يقودها رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح ومساعداه تواتي وبوغازي، وذلك تقديرا لهذه الفئة من الشخصيات التي دعيت للحوار ولم تعلن مشاركتها لحد الساعة.

وأوضح الناطق الرسمي باسم هيئة المشاورات محمد علي بوغازي أمس، في لقاء مع الصحافة بقصر الرئاسة، أن الرؤساء السابقين غير معنيين بالمرور عبر الهيئة التي يقودها بن صالح، وقال في معرض رده على سؤال لـ الشروق، يتعلق بموقف الهيئة من عدم تأكيد أي من الرؤساء السابقين المشاركة في الحوار: "هذه مسألة متعلقة بإطار آخر"، دون أن يقدم المزيد من التوضيحات.

وفهم من عبارة مستشار رئيس الجمهورية وعينه على ما يجري داخل مبنى وزارة الخارجية السابق، أن الشخصيات المدعوة للحوار تم تقسيمها إلى صنفين، الصنف الأول وهم رؤساء الدولة السابقين، ويتقدمهم أول رئيس للدولة الجزائرية المستقلة، أحمد بن بلة، والرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، ورئيس المجلس الأعلى للدولة السابق، علي كافي، والجنرال المتقاعد، اليامين زروال. أما الصنف الثاني فيتعلق برؤساء الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، ومسؤولي المنظمات الجماهيرية، والناشطين في مجال حقوق الإنسان، وقد استقبل منهم الكثير لحد الآن، غير أن أبرزهم سيكون يومه الأحد، عبد الحميد مهري، الذي تجاوز تردده أخيرا وساهم برأي البعض، في إنقاذ جزء من مصداقية هذه المشاورات بحسب المتتبعين المتفائلين.

وإذ يرجّح المتتبعون أن يكون الرئيس الأسبق أحمد بن بلة أول الوافدين على قصر الرئاسة في القريب العاجل، وبعده الشاذلي بن جديد، ثم علي كافي، إلا أن مشاركة الرئيس السابق، اليامين زروال في المشاورات، تبدو مستبعدة، بالنظر إلى المواقف السابقة لابن مدينة باتنة من كل الدعوات الرسمية التي وصلته بعد انسحابه من الحياة السياسية في 1999 .  

ويكون رئيس الجمهورية بقراره الاستماع مباشرة لمقترحات الرؤساء السابقين، قد دخل في محاولة أخيرة، لإنقاذ مصداقية المشاورات التي دعا إليها في خطابه الأخير للأمة، من الفشل، وخاصة بعد أن أعلنت شخصيات سياسية بارزة مقاطعة الحوار، على غرار الزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، ورئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش.

وفي سياق متصل، قررت هيئة المشاورات تعليق استقبالها للشخصيات السياسية والوطنية، أيام 14 و15 و16 جوان الجاري، وتوجيها لاجتماعات تنظيمية داخلية خاصة بالهيئة، على أن تستأنف نشاطها العادي يوم السبت 18 جوان. 

2011.06.11
 محمد مسلم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))