الأربعاء، 8 يونيو 2011

زهرة ظريف بيطاط نائب رئيس مجلس الأمة لـ''الخبر'' ''الجزائر تعاني من أزمة مؤسساتية عميقة والنظام عاجز عن حل المشاكل''


08-06-2011 الجزائر: حوار/ حميد يس
 رفعت زهرة ظريف بيطاط نائب رئيس مجلس الأمّة، لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مقترحات عندما استقبلها عبد القادر بن صالح الأحد الماضي. أهم ما ورد فيها حل البرلمان الحالي وتشكيل حكومة انتقالية لتصريف الأعمال، يكون من بين مهامها تحضير انتخابات لمجلس تأسيسي وانتخابات برلمانية مسبقة على أساس الدستور الجديد. وتتطابق هذه الأفكار إلى حد بعيد مع مطالب المعارضة، إلى درجة أن البعض يعتقد بأن المعارضة كسبت صوتا من داخل النظام. ''الخبر'' اتصلت بزهرة ظريف وطرحت عليها أسئلة حول الإصلاحات الموعودة.

سمعنا منك ما يشبه خطاب جبهة القوى الاشتراكية في موضوع المجلس التأسيسي وتغيير النظام.. هل تحولت زهرة ظريف إلى معارضة للسلطة؟

 لقد تحدثّت خلال المشاورات التي دُعيت إليها من موقع البحث عن مصلحة الجزائر، وقد انطلقت في معاينتي من الواقع. فحتى يمكن تصوّر حلول لا بد من إجراء تحليل للوضعية. وقد تساءلت عن أسباب الاحتجاجات وخروج المواطنين إلى الشارع بكثرة، فوجدت أنهم فعلوا ذلك عندما استنفذوا كل الطرق وعندما لم يجدوا من يتكفّل بانشغالاتهم. وتوصّلت إلى النتيجة الآتية: نظام الحكم على المستوى المحلي والوطني غير قادر على حل المشاكل، ولا يوفر فضاء للتشاور والبحث عن حلول، لذلك أعتقد أنه عاجز عن مسايرة تطور الأوضاع. نحن في بلد تغيّر كثيرا، فجزائر 2011 ليست هي جزائر 1962 ولا جزائر .1995 والمطلوب أن نتحلّى بالحكمة من أجل البحث عن حلول لمشاكلها، وأن ندرك بأننا أمام جيل جديد.

تحدّثت عن تغيير النظام، هل يكون ذلك برأيك برحيل رئيس الجمهورية؟

 لست أنا فقط من تحدّث عن التغيير، رئيس الجمهورية نفسه قال في خطابه إنه لاحظ رغبة في التغيير. أعتقد أن الجزائر تعاني من أزمة مؤسساتية عميقة، وفهمت من تحليلي لخطاب رئيس الجمهورية في 15 أفريل الماضي أن الإصلاحات التي وعد بها تستهدف معالجة أزمة هياكل، لأن الخلل في المؤسسات كبير. إننا نعيش خرقا للقوانين، وعلى رأسها القانون الأعلى، ونجَم عن ذلك أن اهتزت ثقة المواطن في حكّامه، وفي مؤسسات الدولة التي لم تعد قادرة على معالجة المشاكل.
أنت تطرحين رأيك من زاوية مطالب المواطنين على الصعيد الاجتماعي فقط. هل تعتقدين أن الاحتجاجات اليومية تحمل أيضا مطالب تتعلّق بالحريات والديمقراطية والممارسة السياسية؟

 عندما يُطرح الأمر من زاوية التغيير فهو سياسي في الأصل. أقصد بذلك أن الدستور لم يعد يساير تطور المجتمع، لذلك لا بد في رأيي من التوجّه نحو مجلس تأسيسي.

وكأننا نسمع شخصية من المعارضة تتحدث، وليس عضوا بالثلث الرئاسي في مجلس الأمة؟
 أنا دائما أتصرف بما يمليه عليّ ضميري ومصلحة البلاد، ولا أولي اهتماما كبيرا لمن يصنّفي في هذه الزمرة أو تلك، أو هذه الفئة أو تلك. أعتقد أن مواقفي تعكس وفائي لالتزاماتي ولرفاقي الذين سقطوا في ميدان الشرف، الذين كان يجمعني معهم حلم بناء جزائر قوية.
على خلفية الإصلاحات السياسية وتعديل الدستور المنتظر، عاد موضوع الفترات الرئاسية إلى الواجهة. هل السيدة ظريف مع عهدة رئاسية مفتوحة أم محدودة؟

  أنا أقول لابد من التداول على السلطة، فأنا ضد عهدة رئاسية مدى الحياة، وأعتقد أنه مهم للغاية أن نمنح بلادنا تجربتنا وحكمتنا، ولكن من المهم أيضا أن نحضّر للخلافة، وهذه هي اللعبة الديمقراطية. إن ما ورد في الوثيقة التي وزّعتها عقب دعوتي للاستشارة، يحمل عصارة قناعتي بما يصلح لبلادي، وبما أتمناه لبلادي من مكانة مرموقة بين أمم العالم.
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))