الاثنين، 18 يوليو 2011

قضية معطوب لوناس- Affaire Matoub lounes

في بداية ظهيرة يوم الخميس 25 جوان 1998 أعلنت الاذاعة الجزائرية اغتيال المغني القبائلي لوناس معطوب
من طرف إرهابيين ينتمون إلى الجماعة الاسلامية المسلحة (الجيا).
كان فصل الصيف ينذر بالسخونة لأن الصراع بين جنرالات هيئة أركان الجيش الوطني الشعبي ومصالح المخابرات (محمد العماري، محمد تواتي، فضيل شريف، محمد غنيم، محمد مدين وإسماعيل عماري) من جهة وجماعة الرئاسة تحت قيادة زروال وبتشين من جهة أخرى اتخد منعرجا درامتيكي، وحلت محل الضغوط والمساومات العادية التي كانت في السابق غير علنية التهديدات والشتم عن طريق وسائل الإعلام بحدة غير مألوفة.

أراد جنرالات جماعة العماري ومهما كان الثمن رأس بتشين المدير السابق للمخابرات والصديق الحميم للرئيس ليامين زروال والذي أصبح وزيرا مستشارا. لقد اشتبه فيه انه يحضر مع ضباط آخرين (من بينهم قائد CPMI لبن عكنون المقدم حداد عبد القادر المسمى العقيد عبد الرحمان المدعو "النمر" بسبب مهنيته) ليلة صراع طويلة. بالفعل ومنذ وصوله إلى الرئاسة فقد استدعى بتشين إلى جانبه ضباطا من المخابرات (الذين عزلهم توفيق بعد ذهاب بتشين) بهدف تكوين مكتب شؤون الأمن الوطني. يتكلف هذا المكتب الذي يرأسه بتشين ويساعده الرائد زبير و"النمر" بشؤون أمن الدولة وكانت له مصادر معلومات مختلفة داخل الجيش وفي الوسط المدني. إن معالجة واستغلال المعلومات المحصل عليها من طرف مكتب بتشين توفر للرئيس زروال حرية أخذ القرارات المتعلقة بالميادين الحساسة كالدفاع مثلا.

أكبر ضربة قام بها المكتب هي عزل الجنرال عبد المجيد تغيت بأسباب الرشوة وكذا عزل سعيد باي بسبب التهاون الخطير. لقد طلبت الرئاسة وتحصلت على ذهاب الجنرال سعيد باي قائد الناحية العسكرية الأولي والقريب جدا من جماعة العماري-توفيق (عينه محمد العماري فيما بعد ممثل الجيش لدى الناتو) بسبب جموده المقصود قبل وبعد المجازر الكبرى لعام 1997. إن صورة الرئاسة الجزائرية قد تشوهت كثيرا خلال هذه الفترة لان مسئولي المجازر بقوا إلى اليوم بدون عقاب. بالنسبة للرئيس زروال فان المسئول الرئيسي لهذه الوضعية الكارثية هو بالطبع محمد العماري رئيس هيئة أركان العامة للجيش الذي أمر الجيش ايام قليلة قبل المجازر بعدم مغادرة الثكنات بعد الساعة العاشرة ليلا وإلا كان عقاب العصات شديدا. داخل نفس هذه الثكنات القريبة من أماكن المجازر والتي فرض عليها الجمود كان الجنود يسمعون صراخ ونداءات النجدة لآلاف الضحايا، والأخطر من ذلك أن الناجين القليلين الذين تمكنوا من الوصول إلى أبواب الثكنات لطلب المساعدة تم طردهم من طرف الجنود الذين يطبقون أوامر لا يفهمونها والتي أضاعتهم كل الضياع. وتقريبا في نفس الوقت كان أويحيى يضع اللمسات الأخيرة لقانون تعميم اللغة العربية(الذي أعلن عنه عدة مرات ثم أجل) تحت إشراف الرئيس زروال. في هذا الجو المشحون تم تنظيم اجتماع ذي أهمية كبيرة في فيلا قريبة من العاصمة والتابعة لمصلحة المخابرات حضره ضباط سامون من الجيش وممثلين من حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية (RCD). إن الضباط الذين بعثهم مسئولو "الغرفة السوداء" هم الجنرال محمد التواتي زعيم الاتجاه الجديد في الجيش(بعد الاتجاه العربي الإسلامي النابع من جيش التحرير الوطني فإن الاتجاه الائكي المكون من الضباط السابقين في الجيش الفرنسي هو الذي أخذ مقالد الجيش الوطني الشعبي.) والعقيد م. فرقاني المدعو مرزاق أحد العناصر القديمة للمخابرات والذي له علاقات قوية في الوسط القبائلي وهو أيضا الضابط المكلف بعدة مصادر(عملاء) داخل حركة الثقافة البربرية (MCB) وحزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية (مرزاق هو من رجال الثقة القليلين لتوفيق المكلفين فقط بالملف القبائلي. من جانب حزب التجمع يوجد خليدة مسعودي الناشطة البربرية المدافعة عن الاطروحات الاستئصالية لتواتي في إطار محاربة الارهاب، وكذا نور الدين آيت حمودة رئيس إحدى أهم مليشيات البلد. بعد الإجراءات العادية بين الحاضرين والذين يعرف بعضهم بعض جيدا حيث لم يكن هذا اللقاء الأول من نوعه فقد تم فتح الجلسة رسميا وكان نور الدين آيت حمودة أول من يأخذ الكلمة للتعبير بتأثر كبيرعن مخاوف العنصر البربري للسكان أمام مخاطر الانفجار الذي سوف يسببه تطبيق قانون تعميم اللغة العربية. وأكد آيت حمودة أنه بالنسبة للقبائل فإن التعريب يعني الأسلمة والإرهاب، وقد ذكر أخطر السيناريوهات إذا ما تم تطبيق هذا المشروع.

اقترح الجنرال تواتي لممثل حزب التجمع ردا على ما سبق تعبئة الفنانين والمثقفين خاصة منهم القبائليين حتى على المستوى العالمي قبل كل شيء ثم تعبئة الشارع بعد ذلك(مظاهرات، إضرابات، مقاطعات) لإرغام الحكومة على إعادة النظر في المشروع. أشارت خليدة مسعودي للجنرال تواتي أن الوقت يسرع وأن سكان القبائل تعبوا من الإضرابات والشعارات البالية، وعلى كل حال فإن انقسام حركة الثقافة البربرية (باتجاهيها : التنسيقية القريبة من حزب التجمع واللجنة القريبة من حزب القوى الاشتراكية) من جهة والصراع بين حزبي التجمع والقوى الاشتراكية من جهة أخرى يجعل التعبئة مستحيلة". إن التجربة، أضافت قائلة، بينت لنا أن المحافظين لا يقتنعون عندما تكون التعبئة سلمية كما حصل بالنسبة لإلغاء قانون الأسرة بينما استطاع الأصوليون فرض ممثلهم في الحكومة بالعنف. ألمح آيت حمودة إلى ممثلي وزارة الدفاع أن كثيرا من القبائل المتحمسين لا يترددون في إرجاع سلاحهم ضد السلطة المركزية في أقصى الحالات وأن الأصوليين سوف يغتنمون هذه الفرصة واستغلالها لصالحهم. رد العقيد مرزاق عليه بأن المنطقة مملوءة بجماعات "الجيا" وأن معظم قادتها ينتمون إلى منطقة تيزي وزو نفسها. ثم في حديث مطول حول وضعية البلد نطق العقيد مرزاق بجملة كانت لها أثر القنبلة :" سوف تتحمل القيادة العليا للجيش مسئولياتها في حالة انفجار اضطرابات على مستوى واسع". إن الجيش لن يبق أبدا مكتوف اليد. زد على ذلك فإن المجتمع المدني لا يساند بما فيه الكفاية في حربه ضد الأصوليين حسب العقيد مرزاق. فندت خليدة مسعودي تهم العقيد واغتنمت تدخلها لتطلب من الجنرال تواتي استفسارات حول سكوت الجيش وإطاراته العصرية أمام التزوير الانتخابي لعام 1997 لصالح التجمع حزب بتشين. وتساءلت كذلك "لماذا لا يستولون على زمام الأمور؟" ولماذا لا يوجد الديمقراطيون في المراكز الأولي لمؤسسات الدولة. وأخذت تركيا كمثل والنجاح الذي حققه الجيش في تسيير ضاهرة الأصولية حتى لو أن حظوظها في الالتحاق بأوروبا قد تضاءلت.

أخذ الجنرال تواتي الكلمة ثانية قائلا : " في حالة ما إذا أصبحت الحالة غير متحكم فيها فإن الجيش يأخذ الحكم ثم يعلن الحالة الاستثنائية لفترة قصيرة ولكن كافية لتحقيق مشروع استئصال الجماعات المسلحة وممثليهم السياسيين. إنها الطريقة الوحيدة لتحقيق أهدافنا ولكن من الضروري إقصاء في نفس الوقت قطاعات المحافظين في أجهزة الدولة وبعدها ترجع السلطة للمدنيين". وختم تواتي قائلا :"على كل حال فإننا مستعدين ولا ننتظر إلا توفر الشروط، نحن على يقين بأن دولة جمهورية سوف ترى النور قريبا في بلدنا". ردد العقيد القول بأن القيادة العسكرية ضد قانون التعريب ولكن ليس دور المؤسسة العسكرية بالوقوف علنا ضدها، يجب أن يأتي الرفض من السياسيين والشارع مذكرا بالتعبئة الكبيرة للقبائل عام 1994 خلال الإضراب وأثناء اختطاف معطوب.

"إن تعبئة القبائل هي قضيتي" أكد آيت حمودة. أعطى العقيد مرزاق موعدا لهذا الأخير في اليوم الموالي في مكاتب المخابرات في مركز وزارة الدفاع، وهكذا انتهى الاجتماع بعد تبادل التحيات. هذا ما نسميه في مصطلح المخابرات "توفير الشروط" أو التحضير النفسي للشخص. في الواقع فإن الحرب بين الرئاسة وجنرالات هيئة أركان الجيش كانت في ذروتها، ونفس هذه الجنرالات كانت تريد استغلال خطأ زروال الذي سوف يرتكبه في تطبيق قانون تعميم اللغة العربية. في الحقيقة إن جنرالات الجيش كانوا يخططون لانقلاب عسكري وللوصول إلى غايتهم سوف تستعمل كل الوسائل. إن هذا الاجتماع الذي نظمته مصالح المخابرات بمباركة الجنرالات الأخرى قد تم تسجيله وإعادة سمعه بعد ذلك من طرف الجنرال محمد العماري، توفيق، إسماعيل العماري، تواتي والعقيد مرزاق، وخلال هذا اجتماع القادة هذا تم اتخاذ قرارات خطيرة. إن التسجيل السمعي لهذا اللقاء وضع تحت طابع "سري جدا" بمحضر مع الكتابة الكاملة وحفظ تحت الرقم : PVAQ/12/5/8MDN/DRS. لقد نقلناه كاملا كمقدمة "لقضية معطوب" حتى نفهم أن كيفية اغتيال معطوب لم تكن محض الصدفة بل خطط لها بدقة في "الغرفة السوداء".

اختيار الهدف

بعد اللقاء مع الجنرالات كان زعماء حزب التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية على يقين ان ساعة التغيير والقطيعة قد حانت، وهكذا فكروا ودرسوا عدة خطط عمل بهدف المساهمة بطريقتهم وبكيفية فعالة في هذه الثورة المصغرة.

من بين الخطط التي ذكرت العصيان المدني والإضراب غير المحدود. كلا الخيار ين رفضا بعد نقاش حاد بسبب إمكانية الفشل الكبيرة خاصة أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ كانت قد فشلت من قبل باستعمال نفس الخيارات رغم انه كان أكثر تواجدا على المستوى الوطني. وأكثر من ذلك فإن جبهة القوى الاشتراكية لن تمشي في مثل هذه المغامرة التي تتطلب تعبئة مثل تعبئة الربيع البربري. لقد اقترح آيت حمودة لسعيد سعدي احتلال الميدان الإعلامي أولا مشيرا إلى أن أصدقاء الحزب في العاصمة الفرنسية سوف يواصلون العمل، "سنرى التعبئة فيما بعد" أضاف قائلا.

"هل كانت وراءه فكرة ؟ لقد كان يتكلم في كل الحالات بثقة أدهشت الجميع" كما قال أحد الحاضرين في الاجتماع. كان آيت حمودة واثقا أن منطقة القبائل سوف تكون قبرا لمشروع أويحيا ولسلطة زروال. هذه الثقة بالنفس لآيت حمودة تحصل عليها بعد لقائه مع العقيد مرزاق في مركز وزارة الدفاع، وخلال هذا اللقاء قد تم الفصل في مستقبل بعض العناصر المزعجة للشريكين في هيئة الاركان.

كان آيت حمودة يعرف أن معطوب كان يريد زيارة تيزي وزو منذ مدة، ولم يتردد ليهتف له زاعما انه يريد معرفة أحواله، وخلال المحادثة سأل معطوب عن أحوال المنطقة، وهنا بدأ آيت حمودة يفتخر بالعمل الجيد الذي يقوم به مع أصدقائه والنتائج الحسنة التي تحصلوا عليها. إن المنطقة أصبحت في رأيه أكثر أمنا من العاصمة. وبسرعة عبر معطوب عن شوقه لزيارة البلد ولكنه كان مترددا بسبب تخوفاته من النظام بعد خروج ألبومه الجديد الذي يسخر فيه من النشيد الوطني. لم يدخر آيت حمودة جهده ليقنع معطوب بعدم الخوف حتى من طرف السلطة. وأكثر من ذلك وعد آيت حمودة معطوب بحراسة مشددة جديرة برئيس دولة وذلك منذ نزوله من الطائرة إلى يوم عودته. وأمام هذه الوعود أعلن معطوب أن زيارته إلى تيزي وزو قريبة جدا. وقام رئيس مكتب المخابرات في باريس العقيد إسماعيل صغير واسمه الحقيقي علي بن قدة (القريب جدا من إسماعيل العماري الذي عينه في هذا المنصب بعد وفاة الرائد سوامس محمود السمى العقيد حبيب) باخبار التوفيق واسماعيل العماري بالقدوم الوشيك لمعطوب للجزائر وذلك قبل أن يشتري معطوب تذكرة الطيارة. كان معطوب يعلم أن تهديدات جديدة جاءته من طرف المجموعة المسلحة التي اختطفته يوم 25 سبتمبر 1994 خاصة بعد صدور كتابه، لم يكن هذا الاختطاف من تدبير مكاتب إسماعيل ولكن عملية نظمتها الجماعة الاسلامية لمنطقة تيزي وزو نفسها، اما تحريره فكانت بفضل تدخل جاسوس(أحد عناصر المخابرات الذي يعمل تحت التغطية مع الإسلاميين في الجبل. والذي منع قتله منذ اجتماع قيادة "الجيا" وذلك بحجة أن اغتيال معطوب سوف ينقص من شعبية "الجيا" في المنطقة. كان معطوب يشعر بالمرارة وهو يعرف انه تحت تهديد ناس قد لقيهم يوما، من جهة أخرى فان الخروج القريب لألبومه الذي استفاد بإشهار كبير لا يزيد الأمر إلا تعقيدا خاصة وأنه يصخر من بعض مسئولي حزب التجمع الموالين لزروال. وتقريبا في نفس الوقت بالجزائر تدخل آيت حمودة لدى بعض معارفه لمنع السيدة معطوب من الحصول على "فيزا" والتي تمكنها من الإلتحاق بزوجها بفرنسا. ويبقى السؤال مطروحا على آيت حمودة عن أسباب هذا التدخل المدعم من طرف الجنرال محمد تواتي. في باريس وضع معطوب تحت المراقبة ليلا ونهارا، ورغم مخاطر مثل هذه العملية في الخارج لم يتردد الجنرال توفيق في استعمال كل الوسائل المتوفرة لمتابعة هذه القضية. لقد كان توفيق مطلع بفضل التقارير ( نشرة الاستخبارات اليومية) التي يرسلها يوميا العقيد علي.

أصبح ملف معطوب ثقيلا وغاليا بسبب الوسائل المستعملة، أكدت قائمة الخطوط الجوية الجزائرية تاريخ عودة معطوب إلى الجزائر. إن اختيار معطوب أصبح بوقاحة طبيعيا. إن استراتيجيي وزارة الدفاع والمخابرات يعرفون جيدا مدى التعاطف الذي يملكه معطوب لدى الشباب في بلاد القبائل وحتى في الخارج، إنهم يعرفون أن الأثر الذي يتركه موته يمكن أن يزعزع بقوة جماعة الرئاسة، إنه يكفي حينئذ النفث في الجمر ليسقط البناء المؤسساتي. إن مسيرة معطوب تثير كثيرا من الإعجاب وكذلك تساؤلات حتى بين أصدقائه أنفسهم الذين يشكون في محنته (كما وصفها في كتابه عام 1994). ولكن عكس أصحاب السيناريوهات فإن المخابرات الجزائرية وانطلاقا من قصة خيالية كتبوا قصة حقيقية وزع فيها توفيق وتواتي أدوار محددة للكل. كان الهدف إسقاط زروال وبتشين من جهة وإعطاء الضربة القاضية للإسلاميين من جهة أخرى. أتخذ قرار اغتيال معطوب في أعلى مستوى في الجيش في مكتب مدير المخابرات نفسه الجنرال توفيق (الموجود في الطابق الأرضي من المبنىC بوزارة الدفاع). إن مصلحة التغلغل والمناورات للمخابرات استدعت بالمناسبة ضابط متغلغل في جماعة مسلحة في جبال سيدي علي بوناب والمدعو النقيب رياض والمسمى "أبو دجانة". بالنسبة للإسلاميين فإنه يدعي الهروب من الدرك وأصبح بفضل معرفته العسكرية ومساعدته المستشار "المناور" لحسن حطاب في الميدان العسكري واختيار العمليات والأهداف. عندما اخبر النقيب رياض بمهمته الجديدة ذهب بخطة وأمر اغتيال المغني ولكن حصل طارئ في آخر اللحظات : رفض حسن حطاب رفضا قاطعا الاستماع إلى مستشاره حول ضرورة مثل هذا الاغتيال. وأمام تعنت حطاب أخبر أبو دجانة القيادة (حسب طريقة اتصال محددة مسبقا) أن رئيس المجموعة رفض الانصياع حتى بعد مناقشات عديدة.

حينئذ واصل الفريق الثاني (خطة احتياطية) العمل يومين قبل الاغتيال. تلق الدرك المحلي الأمر من القيادة الجهوية بتعقيم الطريق المؤدي إلى قرية "توريرت موسى"، مجموعة من ثلاثة أفراد تابعة للدفاع الذاتي للمنطقة فوجئت تعمل على تحديد الأماكن، وعندما سألهم الدرك زعم العناصر الثلاث أن آيت حمودة أمرهم بتأمين الطريق. هذه المقابلة ذكرها الدرك في التقرير اليومي لنهاية المهمة. أسابيع بعد إغتيال معطوب تم تحويل رجال الدرك المعنيين وعناصرالملشيات الثلاث قتلوا في كمين لجماعة أبو دجانة. وضع إغتيال معطوب المنطقة في هيجان وانطلق العنف من مدينة تيزي وزو، وفي العاصمة كان مدبرو الاغتيال ينتظرون من عملائهم تأجيج النيران ليبدءوا في الحركة. إن زروال الذي فهم مناورة خصومه بفضل مستشاره بتشين (بعد تسرب منظم من طرف توفيق) طلب من هذا الأخير ومن تواتي مهلة التي حصل عليها بشروط. إن عائلة معطوب وبفضل روح مسئوليتها دعت إلى الهدوء وطلبت من السلطات الكشف عن الحقيقة. هذه المبادرة أهدأت السكان رغم الموت التراجيدي لمتظاهر شاب أصيب برصاصة مستفز قريب من آيت حمودة. كان علي مسيلي (ضحية أخرى للمخابرات الجزائرية) يقول أن "وراء قتل قبائلي يوجد هناك قبائلي". إن مصير معطوب حدد في فيلا قريبة من العاصمة بعد لقاء بين ضباط متآمرين وبعض مسئولين سياسيين الذين لا يملكون لا حس الوفاء ولا حس الشرف ومن بينهم ابن ثوري جزائري كبير ولكن للأسف لم يرثه جينة الشرف والذي باع روحه إلى ضابط مقابل منصب وسلطة زائلة، إن الكبرياء والغيرة كانتا سبب تلوثه.

    *لماذا ترك سفاحو الأطفال السيدة معطوب حية ؟
*ما هي طبيعة العلاقة بين آيت حمودة وزوجة معطوب ؟
*هل كانت لمعطوب معلومات حول العلاقة الغامضة لزوجته مع آيت حمودة ؟
*من أخبر معطوب عن علاقات زوجته مع المخابرات (كثير من أعضاء عائلته تدور في فلك المخابرات الجزائرية).
*لماذا واصلت الجرائد القربية من حزب الارسيدي الأخبار الكاذبة للمخابرات والمتعلقة بالقضاء على قاتلي معطوب في حين أن التحقيق المشتبه
فيه ما زال في بدايته ؟
*من غير مكان سيارة معطوب ولأي أسباب ؟ من كانت له مصلحة في إتلاف النسخة الأولي من التقرير البالستيكي للدرك الوطني والذي أظهر التناقضات بين تصريحات السيدة معطوب ؟ من أمر بتحويل الدرك المكلفين بالتحقيق ؟
*لماذا قتل الأعضاء الثلاث للمليشيات؟ (خبر نشرته جرائد جزائرية عديدة أسابيع بعد موت معطوب).

  إننا نترك آيت حمودة يجيب على كل هذه الأسئلة.
 هناك مثل قبائلي يقول : " إن الحقيقة تطفو كقطعة الفلين فوق الماء ."
  إن حركتنا تناضل من أجل انتصار الحقيقية
المجد لشهدائنا وتحي الجزائر

http://www.anp.org/ar/matoubLounesara.html

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))