الجمعة، 8 يوليو، 2011

في ذكرى استرجاع السيادة .الراية الوطنية بين المدارس والملاعب . اين الخلل؟؟

لم نكن في ظل الحكم البومديني الإشتراكي أو حتى الستاليني اللينيني كما يحلوا للبعض تسميته
أو في حكم بن جديد الليبرالي نقف أو يقف أبناؤنا في المدارس والثانويات صباحا ومساءا لتحية الراية الوطنية كما كان يفعل أبناء ماوتسيتونغ
في الصين العظمى ؟؟
لكن اليوم وبعد أن كانت التحية مختصرة في صباح السبت(قبل تغيير العطلة)ومساء الخميس
أراد بن بوزيد وفي ظل اصلاحاته الجديدة أن يكون قائدا لأركان التربية الوطنية بل وتجاوز قيادات الأركان العسكرية .لأن الجيش الوطني الشعبي في ثكناته لايجتمع لتحية الراية في ساحاتها اللا كل صباح
أما إنزالها مساءا فيشرف عليه رقيب برفقة مجموعته فقط
أو هكذا كان الأمر إبان تأديتنا الخدمة الوطنية
إنتقادي للظاهرة الإبن بوزيدية ليست للراية كما قد يظن البعض فانا إبن مجاهد واديت الواجب الوطني في الحدود الليبية محافظا سياسيا
وقد عوقبت وقتها من أجل الراية الوطنية عندما قرأت كلمة قائد الفبلق بمناسبة عيد الاستقلال ونبهت الجنود لضرورة إحترام الراية وتادية التحية لها استعدادا أثناء المرور المسائي. الامر الذي فسر من أحد القيادات كدعوة للتمرد ضد الضباط ؟؟وسجنت أياما لتصرفي هذا ؟؟
قلت أن الضاهرة الابن بوزيدية يجب الوقوف عندها مليا ودراسة إنعكاساتها السلبية دون عاطفة أو إتهام من ينتقدها بالخيانة وربما يحاكم بتهمة إهانة الرموز الوطنية لأن بن بوزيد أراد ان يكون ملكا أكثر من الملك اي عسكريا أكثر من العسكريين ؟؟؟
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى 49 لإسترجاع السيادة الوطنية (5جويلية 2011)أقول كيف يربى التشئ على حب الوطن وحب رايته المجيدة المقدسة بدماء الشهداء وتضحيات  المجاهدين الأوائل ؟؟

أقول إن الناشئة يرضعون حب أوطانهم من حليب أمهاتهم؟؟ واللا كيف نفسر أن الرعيل الاول من آبائنا نشأ وتربى تحت الراية الفرنسية وفيهم من لم تكحل عيناه برؤية الراية واقصد بذالك المقاومون الاوائل لكنهم أبلوا البلاء الحسن في مقارعة العدو ومقاومته ؟؟
وماذا عن جيل الاستقلال الاول الذي مازال حصنا منيعا أمام الغزو الفكري والثقافي والاعلامي وجلهم تربى ونشأ في بيوت الطين وقرا الحروف الأولى في الكتاتيب ودرس في مدارس لم تهتم كثيرا بهذه الأمور إنما إهتمت بجوهر الانسان وفكره
ذالك الرعيل الأول من ابناء الاستقلال حفظ عن ظهر قلب أناشيد قسما-جزائرنا-من جبالنا ....الخ
وماذا عن أمهاتنا اللواتي أخطن من ملابسهن أعلاما وهن لايقرأن ولايكتبن وحفظن الكثير من الأناشيد
أتذكر أنه كان في منهاج السنة الاولى ابتدائي بداية السبعيتات  أنشودة (علمي) وطلب منا المعلم أنذاك وكان فلسطينيا رحمه الله إحضار علم لكل تلميذ ولم تكن الاعلام بهذه الوفرة التجارية ؟؟؟

طلب المعلم لم يكن أمرا وزاريا لكنه كان عشقا منه ومنا لذالك العلم الذي مازال مخضبا بالدماء الزكية التي مازالت رائحتها تعطر أنوفنا فنحن من الجيل الذي ولد بعد ارتفاع الراية خفاقة في سمائنا
أخاطت أمي الراية الصغيرة التي لم تزد ابعادها عن 50 سم في 70سم
وكم كنت سعيدا جدا وانا ألوح بها داخل القسم مع بقية أصدقائي وننشد بحماسة كبيرة علمي علمي
ماذا عن اللاعبين الذين دافعوا عن الراية وفقط لاملاين ولاملايير أمثال بتروني عمارفي ملحمة العاب البحر المتوسط سنة 1975 عندما فازت الجزائر على فرنسا

وكان بومدين رحمه الله غير متواجد بالمنصة الشرفية حتى لايظطر لسماع نشيد فرنسا إذا فازت على الجزائر ؟؟ لكنه وبعدما تأكد أن الجزائر هي المنتصرة وأن قسما سيدوي عاليا في جنبات الملعب الأولمبي 5 جويلية دخل منتشيا بروح النصر
ماذا عن الملاكم موسى الذي فاز بالميدالية الذهبية في الألعاب الاولمبية بلوس أجلس ولم تحركه اللا كلمة المدرب الوطني الذي قالها بصوت عالي وسمعها كل الجزائريين (موسى العلاااااااااااام) صرخة كانت ضرية قاضية من موسى لخصمه ؟؟ موسى الذي قرأنا عنه مؤخرا أنه حارس موقف سيارات بدون ضمان اجتماعي ؟؟؟؟
ماذا وماذا وماذا ؟؟؟ والقائمة لاتنتهي

لكن ماذا عن اليوم ونحن نرى أن عدد كبير من التلاميذ لايدخلون مع الوقت هروبا من ساحة العلم صباحا ومساءا
وماذا عن المؤسسات التي إظطر مدراؤها لعزف النشيد مسجلا لان التلاميذ تمردوا ولم ينشدوه اللا كسالى ؟؟
هل هذه التصرفات توحي أن أبناءنا زادت نسبة حبهم للعلم أم نقصت ؟؟؟
ولماذا لجأت وزارة التربية لوضع العلم والنشيد في كل حجرة درس؟؟؟
ولماذا وضعت ملصق كبير في كل ساحة ؟؟؟
ماذا بعد كل هذا هل حفظ أبناءنا النشيد الوطني ؟؟
فلنكن واقعيين ومنطقيين حب الوطن لن يكون بهذه الطريقة ولو كان كذالك لجعلناه حقنة مثل أي حقنة تعطى للطفل لمنعه من الأمراض ؟؟

ماذا لو نظرنا بعين التروي والثقة بالنفس كيف ان أولائك التلاميذ الذين هربوا من ساحات العلم وتسلقوا الجدران لما أوصدت أمامهم الأبواب الرئيسية للمؤسسات . حتى يتملصوا من تحية العلم ؟ كيف يجوبون الشوارع وفي أيديهم الرايات الوطنية ترفرف عالية وقد زينت أعناقهم وأيديهم بالألوان الوطنية كلما حقق فريقنا الوطني انتصارا له ؟؟
أنظروا للألاف وهي تردد النشيد عاليا فيي الملاعب دون رقيب ولاحسيب ولابن بوزيد ؟؟؟ وهم مستعدون كالجنود في ساحة الطابور ؟؟

عبد الحليم هياق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))