السبت، 13 أغسطس، 2011

الجزائر تودع العلامة عبد الرحمان شيبــان


حضر مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على العلامة الراحل، كلّ من الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم ورئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني وإطارات حركة الإصلاح الوطني، بالإضافة إلى عبد الله جاب الله وعلي بن فليس وعبد الحميد مهري وعلي بلحاج، فيما غاب الحضور الرسمي عن المناسبة.
واكتظت ساحة المديرية بعدد كبير من إطارات وموظفي وزارة الشؤون الدينية وأعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين قبل أن ينقل جثمان الفقيد إلى بلدية الشرفة مسقط رأسه ليوارى التراب.

وقال الشيخ مكركب، عضو مكتب جمعية العلماء المسلمين، مكلّف بالدعوة والإرشاد، إنه بوفاة العلامة عبد الرحمن شيبان، تكون الجزائر قد فقدت قطبا من أقطاب الدعوة والفكر والعلم والأدب، حيث كان له باع طويل في رابطة الدعوة الإسلامية وكان وجها بارزا في جمعية العلماء المسلمين ووزارة الشؤون الدينية، كما شغل منصب مفتش في وزارة التربية الوطنية.

من جهته أثنى الشيخ أبو عبد السلام على خصال الفقيد وقال إنه كان ركنا من أركان العلم والجهاد في الجزائر وتاريخه حافل في جمعية العلماء المسلمين وإبان الثورة التحريرية التي تسجل مواقفه الشجّاعة، مضيفا أنه في موت العلامة يعزي الجزائر على فقدانها هذا الرجل ويدعو أن تنجب من أمثاله. للإشارة، فإن العلامة عبد الرحمان شيبان فارق الحياة عن عمر يناهز 93 عاما بعد مرض عضال ألزمه الفراش لمدة. ولد الفقيد الشيخ عبد الرحمن شيبان في الثالث والعشرين من شهر فيفري 1918 ببلدة الشرفة، بولاية البويرة، أين تعلم القرآن الكريم وتلقى مبادئ العربية، حَجَّ مع والده سنة 1928 وعمره لا يتجاوز العاشرة.

وفي العشرين من عمره شدَّ الرحال إلى جامع الزيتونة بتونس سنة 1938، ونال شهادة التحصيل في العلوم سنة 1947م، عيّنه رئيس جمعية العلماء المسلمين محمد البشير الإبراهيمي أستاذا للبلاغة والأدب العربي بمعهد ابن باديس بقسنطينة سنة 1948. وصُنِّف من أساتذة الطبقة الأولى بالمعهد (مستوى شهادة العالمية) سنة 1954. وعمل الفقيد محرّرا في جرائد: النجاح، والمنار، والشعلة... والبصائر، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بتكليف من الإمام الإبراهيمي، المدير المسؤول عن الجريدة.

ويعتبر الفقيد من المجاهدين في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، عضو في لجنة الإعلام للجبهة ومشارك في تحرير جريدة المقاومة الجزائرية. وفي عهد الاستقلال انتُخِب عضوا في المجلس الوطني التأسيسي سنة 1962، حيث كان مُقرّرا للجنة التربية الوطنية . وكان من أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد دستور الجزائر، ومدافعا عن الإسلام دين الدولة و العربية اللغة الوطنية الرسمية .

عُيّن مفتّشا عاما للغة والأدب العربي، والتربية الإسلامية في مؤسسات التعليم وفي المجال الديني. شغل الفقيد منصب عضو في المجلس الإسلامي الأعلى، وعُيّن وزيرا للشؤون الدينية من 1980 إلى 1986 وكان من المؤسسين لمجمّع الفقه الإسلامي الدولي وساهم في تأسيس معهد العلوم الإسلامية. كما بذل جهدا في افتتاح جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، وتعيين الداعية الشيخ محمد الغزالي رئيسا لمجلسها العلمي، وتمكينه من إلقاء دروسه المتلفزة حديث الاثنين . ساهم منذ 1991 في تجديد نشاط جمعية العلماء المسلمين وتولّى رئاستها، وإدارة جريدة البصائر الأسبوعية. كما استرجع في سنة 2002 نادي الترقي التاريخي وبعث تراث جمعية العلماء المتمثل في جرائدها: الشريعة، السنّة، الصراط، الشهاب، والبصائر كاملة.
ط. موسى
وقت الجزائر

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))