الأحد، 21 أغسطس، 2011

بوتفليقة أصابه الوهن والجيش قد يتدخل من جديد إذا حدثت الفوضى

21-08-2011 الجزائر: جمال. ف
  شكك حقوقيون وأساتذة جامعيون وممثلو منظمات وشخصيات حزبية، في قدرة السلطة على قيادة الإصلاحات السياسية وإحداث التغيير في البلاد.
وسارت التدخلات في النقاش الذي نظمته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، سهرة أول أمس، بفندق السفير، على نفس نسق كلمة رئيس الرابطة مصطفى بوشاشي الذي قال إن ''النظام السياسي في الجزائر لا يسعى إلى إصلاح حقيقي.. لا توجد بوادر أمل''. ولخص محمد هناد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر في ورقته أسباب ما أسماه انتكاسة السياسات الإصلاحية منذ الاستقلال، بـ''شعور النظام السياسي بفقدان المشروعية''، ما جعله يرفض كل المبادرات، و''العجز عن بلوغ سقف الإصلاح في تونس ومصر''، و''غياب نخبة حاكمة تؤمن بالتغيير''، لأنه لا يمكن، حسب تحليله، المضي في الإصلاحات برجال الماضي، وأن نظام الحكم في بلادنا يدرك أن مرادف المطالبة بالإصلاحات التي يحملها الشارع هو رحيل النظام. وأشار الباحث إلى عامل آخر في فشل الإصلاحات، ويتعلق بهيمنة الهاجس الأمني في الإصلاحات عبر إسناد صياغة القوانين إلى وزارة الداخلية وليس لغيرها. كما تحدث عن ''الوهن الذي يعانيه الرئيس بوتفليقة الذي فقد كثيرا من قواه، في حين أن ملف الإصلاحات يتطلب قدرة كبيرة''، واستغرب الإبقاء على الحكومة الحالية وعدم حل البرلمان من قبل الرئيس. وحذر الباحث ناصر جابي من جانبه من ''غرق بلادنا في الفوضى من جديد بشكل يدفع الجيش إلى العودة للإمساك بزمام الأمور، كما حدث في .''1992 وأشار أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن بلادنا أمام سيناريوهين: انتقال هادئ سلمي وسلس للسلطة في بلادنا من الجيل الأول أو جيل نوفمبر إلى الجيل الثاني، الذي لازال يحمل الاحترام للجيل الأول ويريد القيام بإصلاح في إطار القيم الوطنية، في حين يقوم السيناريو الثاني على فرضية حدوث صدام بين الجيل الثالث، الذي نشأ في الأزمة والعنف والبطالة، والجيل الأول.
ويوضح جابي أن سيناريو مماثلا سيدفع بالجيش للواجهة من جديد، ''لأنه رغم توجه الجيل الثاني من ضباط الجيش لعدم التدخل في الشؤون السياسية، والمضي إلى الاحترافية، فإنه لن يبقى متفرجا''.
وتعرض طرح ناصر جابي بخصوص الأجيال السياسية في الجزائر لانتقادات من قبل المشاركين في الندوة، وقال الباحث زبير عروس لا توجد قطيعة بين الأجيال في بلادنا بل تواصل وتداخل، كما أن النظام السياسي أعاد إنتاج نفسه، والمشكل في رأيه ليس في النظام وحده بل في المعارضة، فهي تحولت إلى ''معارضة استخلاف''. واقترح محمد هناد توليفة لإنجاز انتقال سياسي هادئ في بلادنا، يجنبنا السيناريوهات الإقليمية القائمة، من خلال إجراء انتخابات ديمقراطية تضمن رحيل الجيل الأول بطريقة ديمقراطية.
وأثار اقتراحه بتجميد منح اعتماد الأحزاب جديدة جزع الطاهر بن بعيبش، الأمين العام السابق للأرندي، الذي أعلن عن تشكيل حزب سياسي جديد.
وختم رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان النقاش بالقول إن المطالبة برحيل جزء من النظام دون آخر لا يحل مشاكل البلد، لأن الحل هو رحيل كامل النظام.
الخبر

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))