الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

جبهة التبندير الوطني

بحثت في أسماء الأحزاب غير المعتمدة علّني أجد إسم حزب  أو حركة أعيره من خلال مقالي هذا ، إلى الطامحين في إنشاء حزب جديد،من المؤمنين بجدّية مسعى النظام في الاصلاح و التغيير، فلم أجد إلاّ جبهة التبندير الوطني...

وحيث أن أغلب الأسماء التي كان يمكن لها أن تساهم في نهضة الجزائر، أخذها رؤساء الأحزاب  ، ولم يتركوا لنا أي حظّ، فهذه التحرير وهذه الانقاذ...

 تحرّر الشعب ، وتم انقاذه ولم يبق إلا الرّقص استجابة لمقولة "كي تشبع الكرش تقول للرّاس غنيلي"

 والتبندير  لمن لايعرفه : مُصطلح من الدّارجة الجزائرية  مُشتق من البندير ، وأصحاب التبندير هم ضرّابوا الطّبل...
 ومعهم بطبيعة الحال ،المشاركون في المهرجانات الفلكلورية، من ضرّابي الزّرنة والشيتة والرّاقصين  على الجراح ،والمصفّقين  لكل مُحتال على الارادة الشعبية ،والمتفرّجين على المآسي ...

هؤلاء القوم  يقفون إلى جانب القويّ مهما كان أصله ،ومهما كان فساده وعنجيته واستبداده وأهدافه الخسّيسة، ولايهمّهم الأمر ماداموا  يستفيدون من ريعه  ومن حمايته ،ولو على حساب  الأرامل واليتامى والمختطفين والمعدومين والمنفيين ...

 فتجد  الطبّال لحاكم أو مسئول  ، كالكلب في تحريك ذيله لسيّده...
هؤلاء  في الحقيقة هم من يدعم أركان النظام الفاسد ،فعليهم أن يُعلنوا صراحة عن حزبهم : "جبهة التبندير الوطني" بطريقة قانوينة ، لا أن يُمارسوا عملهم خارج القانون ،سيما  وأنّهم في دولة القانون والحكم الراشد كما هم دائما يردّدون...وليس من المنطق أن يبقى هؤلاء المطبّلون في وضعية غير قانونية، يمارسون نشاطهم دون مؤتمر ولا رئيس ولا أمين عام ولا قانون داخلي...

موجودون في كلّ أعراس النظام ، في أقراح المسئولين وفي كل مكان...يحملون الحقائب فوق رؤوسهم وعلى ظهورهم كأنهم حمر ،يكنسون الطرقات بألسنتهم من خلال النميمة والوشاية والفتنة بين الناس خدمة للنظام ، ويُسبّحون آناء الليل وأطراف النهار بحمد الحكام الفسقة والمجرمين، الذين ساموا شعوبهم كل أنواع الذلّة والمهانة.
  
جبهة التبندير الوطني  هي :حزب  ينشط في الساحة  ما قبل اعتماد التعدّدية الحزبية ،ولازال  هذا الحزب العتيد إلى يوم الناس هذا، يعمل بطرق غير قانونية ،وحان الوقت أن يصبح كباقي الأحزاب ،  في ظل الحكم الراشد الذي يعتمد مكتب المخابرات الأمريكية السي اي اي  ويتعامل معه في ملاحقة  الجزائريين الذين يريدون اخراج الجزائر من محنتها  ويتهمهم بالعمالة ، ويمنع الشرفاء  الجزائريين من العمل ويذيقهم كل أنواع العذاب ،ويتهمهم  بالكسل ،ويخطف ويعذب ويقتل ويفعل كل الافاعيل ويتهم المنتقدين له بالارهاب ...

جبهة التبندير الوطني :هي دروع بشرية يحتمي بها النظام  ويستعملها كآداة طيّعة من خلال الاغراءات وشراء الذّمم ،وفي هذه الأيام  يقف أعضاؤها في الصفوف الأمامية في وجه دعاة التغيير الحقيقي ، مُطبلين مُزمجرين للاصلاحات السياسة التي وعد بها الرئيس المُعيّن ،وبدل حديثهم عن الفساد  والإجرام الذين عمّا البرّ والبحر والجو، وعن الاحتجاجات وقطع الطرقات والاحباط الذي يكاد يعمّ البيوت  ويحرق الجزائر حرقاً ،من خلال الضغط ...تجدهم يلهثون وراء الشرفاء من الناس ويتصيّدون عثراتهم
علّهم يجدون مايقدمونه لأسيادهم كوشاية مقابل دنانير معدودة...


نورالدين خبابه

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))