الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

السلطات الفرنسية تهدد بحرق رفات مجاهد جزائري

تناشد عائلة مجاهد جزائري متوفي، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التدخل للحيلولة دون حرق رفاته بعد مرور 5 سنوات على دفنه بفرنسا، ما يخول للقانون الفرنسي حرق ما تبقى من الجثة لاستخدام قبره. وتطالب السلطات الفرنسية مقابل الإبقاء على القبر مبلغ 100 مليون سنتيم،
وهو ما عجزت عن دفعه العائلة في حين فشلت مساعيها لاستعادة الرفاة.
 حسب ما أفاد به ابن المرحوم ساعد بليدي لـ''الخبر''، فإن والده كان دائم التردد على فرنسا لاستلام منحته، حيث عمل بها بعد الاستقلال لعدة سنوات، وفي 17 جويلية 2006 تنقل كالعادة، واتصلت به العائلة بالفندق الذي تعوّد الإقامة به إلا أن صاحب الفندق أكد لهم عدم مجيئه، وبعد سلسلة من المباحثات تبين أنه يرقد في مستشفى النور بمرسيليا، وقد أكدت له إدارة هذا الأخير أنه نقل من المطار مباشرة لأنه كان مصاب بمرض القلب، حيث تمكنت أرملته وأبنائه فيما بعد من الحديث معه عبر الهاتف.
وفي الفاتح أوت 2006 أعلمتهم إدارة المستشفى بضرورة الالتحاق بالوالد لأنه سيجري عملية جراحية، وهو ما دفع أفراد الأسرة للسعي بكل الطرق للالتحاق به، إلا أن القنصليـة الفرنسية بالجزائر رفضت تسليمهم التأشـيرة، لتنقطـع أخبار الوالد عندما تأكد لهم أنه خرج من المستشفى.

لم يكن هناك سبيل للعائلة، يضيف نجل المرحوم، سوى الاستنجاد بالقنصلية الجزائرية بفرنسا فطلبت وثائق للمرحوم، وبالموازاة مع ذلك، كلفت العائلة بعض معارفها للسؤال عنه، إلى أن سلمت لهم بلدية مرسيليا شهادة وفاته، حيث اتصلوا مجددا بالقنصلية الجزائرية وأرسلوا لها شهادة الوفاة عن طريق الفاكس، لتكلل المساعي بإثبات حالة الوفاة يوم 6 أوت 2006 وتم دفن المجاهد بمقبرة مرسيليا يوم 31 أوت من نفس السنة.

سعت العائلة بعدها، يواصل ساعد بليدي، إلى استعادة جثة الوالد، إلا أن محاولاتها باءت كلها بالفشل، فراسلت الحكومة التي كان يترأسها آنذاك عبد العزيز بلخادم، إلا أن هذه الأخيرة ردت عليهم بأن الملف قد أحيل على وزارة الخارجية، أين تم تجميده إلى يومنا هذا رغم ترددهم عليها عدة مرات. كما راسلت الأسرة وزارة المجاهدين ومديرية المجاهدين لولاية تيارت دون جدوى، وازدادت مخاوفها اليوم بعد مرور5 سنوات على الدفن أين أبلغتهم السلطات الفرنسية بإقدامها على حرق الجثة لاستخدام قبره واشترطت مقابل الإبقاء عليه مبلغا خياليا لم تتمكن الأسرة من دفعه لدخلها المحدود
20-09-2011 الجزائر: رشيدة دبوب
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))