الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

مذكرات خالد نزار الحلقة الأولى


2009.05.10  مصطفى.ف 
خالد نزار في جبهة القتال شهادات حول مشاركة اللواء المتحرك الثاني في حرب الإستنزاف
تنشر "الشروق" على مدار حلقات النص العربي لمذكرات الجنرال المتقاعد خالد نزار حول مشاركة الجزائر في الحروب العربية الإسرائيلية (حرب 6 أيام 1967)، عبر فصول عاينها الكاتب عندما كان ضابطا في الجيش الشعبي الوطني، وكذا انطباعه خلال حروب الاستنزاف التي حددت مصير الصراع في منطقة الشرق الأوسط بعد اتفاقيات كامب ديفيد ورسمت معالم خارطة جديدة استحوذ فيها الكيان الصهيوني على قصب السبق بعد سلسلة الهزائم العسكرية والنفسية العربية.

وتحدثت الفصول الأولى من الكتاب عن حرص الجزائر على المشاركة العسكرية في الصراع العربي الإسرائيلي رغم أن جيشها حينذاك لم يكن مهيكلا بالطريقة النظامية الكلاسيكية، لاسيما وأن الجيش الشعبي الوطني تشكل أساسا من جيش التحرير الوطني الذي اعتمد حرب العصابات كخطة لمواجهة الاستعمار الفرنسي، وأرجع الجنرال المتقاعد هذا الاندفاع إلى تأكيد الجزائر لانتمائها وهويتها العربية وتبنيها لقضايا العرب الذين كانت جزءا لا يتجزأ منهم، ثم تطرق إلى الحديث عن حروب الاستنزاف التي كانت من أجل الكرامة العربية، وكذا حرب ينويو 1967 التي شهدت اندلاع الحرب بين العرب والكيان الصهيوني، وموقف الضباط الجزائريين من الحرب وكيفية متابعتهم لها، وكذا مشاركات خالد نزار في هذه الحروب، وقضايا مرتبطة بالحدث مثل وفاة الجنرال عبد المنعم رياض وبعض مناورات اللواء الجزائري في الحرب ، ثم عرّج إلى الحديث عن الحروب العربية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، كحرب 1956 التي قال إنها انتهت بـ"هزيمة عسكرية وانتصار سياسي"، ثم حرب 1967 التي كانت بمثابة "عد تنازلي" وكيفية مواجهة كل جبهة لهذه الحرب، وأخيرا حرب أكتوبر 1973، كما تطرق في الأخير إلى نشر إحصائيات متعلقة بخسائر سلاح الجو العربي في اليوم الأول من حرب 1967.

ويعتبر الجنرال المتقاعد خالد نزار الشخصية العسكرية الوحيدة التي سجلت كثيرا من انطباعاتها حول قضايا سياسية وعسكرية عاشتها الجزائر وكان هو أحد أبرز المساهمين فيها، وجاء هذا الإسهام الجديد ليكشف جوانب مهمة من مشاركة الجزائريين في حرب 1967 والمعايشات اليومية للجيش الجزائري في الجزائر وفي الجبهة المصرية.
كانت الجزائر خارجة لتوها من حرب طويلة ومدمّرة عندما قررت الانضمام إلى جانب إخوانها العرب في الصراع الذي كان يجمعهم بإسرائيل، وإن لم تكن مستعدة لخوض حرب تقليدية مثل تلك التي كانت ترتسم في الشرق الأوسط

الحلقة الأولى

المصريون ضللونا بمناورات مفبركة وأوهمونا أن إسرائيل "شربة ميه"
بقلم اللواء المتقاعد: خالد نزار
ملامح تأسيس جيش تقليدي
كان الجيش الجزائري الذي وُلد من رحم جيش التحرير الوطني لا يزال غارقا في أسلوب حرب العصابات التي اعتمدها لمواجهة القوى الاستعمارية، ولكن الجزائر اغتنمت فرصة هذا الصراع العربي الإسرائيلي لتسجّل تضامنها مع منطقة لم تتوقف عن إعلان انتمائها إليها وارتباطها بها.

وهكذا كانت مشاركة الجيش الجزائري في الحرب العربية الإسرائيلية رغم أنه لم يزل حينها في طوره الجنيني محفزة للتساؤل عن مدى امتلاك هذا الجيش للخبرة اللازمة من أجل الانخراط في حرب تقليدية، وما إذا كانت الجزائر التي أُنهكت في صراع مسلح طويل ومرير جاهزة لمواجهة حرب شاملة.

وهذه الأسئلة المطروحة تستدعي ضرورة الإجابة عليها.
 مع انتهاء الحرب، وجدت الجزائر نفسها مقفرة على جميع الأصعدة، وفي كل بُناها، حيث انهار أسلوبها التنظيمي المستنسخ عن النموذج الإقليمي الفرنسي مثل قصر رملي، ولم تصبح الزراعة التي كان يُفترض أنها مصدر قوت الجزائريين سوى زراعة تكميلية موجهة بالأساس إلى تلبية حاجيات الفرنسيين فقط، إضافة إلى سياسة الأرض المحروقة التي نفّذها نشطاء "المنظمة الجزائرية السرية"، وهذا أدى بدوره إلى تجميد اتفاقيات إيفيان، ودفع فرنسا إلى إدارة ظهرها كلية للجزائر، تاركة هذا البلد يغرق في مشاكله. وكان ذلك إحدى الطرق التي اعتمدتها فرنسا لمعاقبة شعب خاض معركة تحرره واستقلاله. وهكذا نبذت فرنسا خلفها بلدا كاملا في العراء.

لم تكن الجزائر تملك مقومات كثيرة غداة تحررها من الاستعمار البشع؛ فعدد الطلبة لم يكن يتجاوز 500 طالب يدرسون في جامعتها الوحيدة، وهي الجامعة المركزية بالعاصمة، وكان الظرف يقتضي على هذا البلد المستقل حديثا ليس مجرد إعادة بنائه من جديد فحسب، ولكن أيضا النهوض بكل المؤسسات الضرورية في تسيير دولة جديرة بهذا الاسم.
وشرعت القيادة في ذلك الزمن بالعمل من أجل رفع هذا التحدي الكبير، ولكن بسبب ضخامة الأعباء وثقلها لجأت إلى تحديد الأولويات التي لم يكن الجيش في طليعتها.

غداة الاستقلال مباشرة، غيّر "جيش التحرير الوطني" تسميته ليصبح "الجيش الوطني الشعبي"، وتم هذا التغيير دون إمداد الجيش بدماء جديدة عدا الاستنجاد بالمتعاونين الأجانب الذين قدم أغلبهم من الاتحاد السوفييتي سابقا، وكان "جيش الحدود" يشكل النواة الأساسية لتنظيم عسكري لا زال يحتفظ بقيمه ومبادئه التي قادته إلى خوض معركة صائبة، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لكل جيش ثوري في العالم.

 غير أن نقص الإطارات المحترفة فرض حينها تعيين الضباط الحائزين على أعلى الرتب في جيش التحرير الوطني الذين خاضوا الثورة، ولم يكونوا يحظون بخبرة كبيرة مرتبطة بأداء عملهم. أما الضباط القليلون الذين تكونوا في المشرق وفرنسا فقد تمت الاستعانة بهم في مجال التكوين والإدارة، وهذا الأمر شكّل نوعا من فقدان التوازن في الهرم التنظيمي للمؤسسة العسكرية، حيث اضطرت الإطارات الشابة التي كانت تملك مقاربة وتصورا مختلفا إلى بذل مجهودات كبيرة في ظرف قصير من أجل تكوين ضباط التأطير والتأهيل الذين لا غنى عنهم في تكوين الجيوش التقليدية. وازدادت حدة هذا الخلل بوقوع انحراف كبير قُرن الجيش بموجبه مع الحزب الواحد، وهو ما جعل قادة الجيش أكثر استعدادا للمشاركة في الحياة السياسية من استعدادهم للتكوين العسكري.

لقد تميّزت هندسة المؤسسة العسكرية عبر نصوصها الأساسية بهاجس إنقاذ أو إدامة امتيازات المرحلة الراهنة، أو ضمان هيمنة توجه أيديولوجي على غيره، وهذا كله كان يتم عن طريق التسابق بين القوى الموجودة على أرض الواقع. لقد كان الجيش يُستغل في أغلب الأحيان من أجل ثقله ورمزيته، وهو ما جعل المزاوجة بين الحزب والجيش تشكل دائما شراكة تتحكم بمصير البلد. وكانت طريقة التسيير هذه تحظى بمساندة رئيس الجمهورية هواري بومدين الذي كان في الوقت ذاته وزيرا للدفاع، بعد محاولة الانقلاب المجهضة في عام 1967. وهذا المفهوم نفسه برز إلى الوجود أيضا بفعل أن أوامره كانت تأتي من الجيش الشعبي الوطني بدافع العاطفة أكثر من دافع المهنة.

 لقد أدت مشاركة الجيش في الأشغال ذات المنفعة العامة إلى ابتعاده أكثر فأكثر عن وظيفته الأساسية، كما أن الأولوية التي مُنحت للاقتصاد شغلت الإطارات القليلة الذين تم تكوينهم  آنذاك، علما أن الحرص على الانخراط في سلك الجيش يُعتبر ضعيفا في جميع البلدان التي خرجت من حرب كلفتها كثيراً من الأرواح، ولم يحظ الجيش بدعم بشري جديد إلى غاية عام   1971 عن طريق المدارس والجامعات المختلفة في الجزائر، حيث أتيحت الفرصة لهذا الإمداد عن طريق سن قانون الخدمة الوطنية الذي فرض على كل مواطن جزائري متخرج من المدرسة تقضية عامين متتالين إما في وحدات القتال أو في تأدية أشغال ذات منفعة عامة. غير أنه هذه الجهود لم تكن لترتقي إلى تطلعات جيش عليه أن يؤدي مهامه المقررة مثلما عليه الحال في جميع العالم.

 إضافة إلى ذلك، شاركت تلك الوحدات في عدة مهام مثل تشييد القرى الزراعية والأحياء السكنية، وكذا إنجاز الطرق والسكك الحديدية والمساهمة في حملات التشجير، ونحو ذلك. وكل ذلك أدى _ بشكل أو بآخر _ إلى إبعاد الجيش الوطني الشعبي عن مهمته الحقيقية. ولقد بدأت قدراته تتحسن في السبعينيات بعد التحاق أولى دفعات الضباط المحترفين، غير أن عدد الضباط لم يكن كافيا للأسف.

كانت الفرقة المدرعة الثامنة التي ذهبت إلى مصر عام 1973 الأكثر استعداداً والأفضل تجهيزاً من جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي في تلك الفترة، وإن كانت بعيدة عن استيفاء المواصفات اللازمة، لكن رغم ذلك بقي مستوى التدريب والهياكل والقيادة غير كاف. وابتداء من عام 1965، قُرّر إرسال أولى دفعات الضباط التابعين لهيئة الأركان إلى مدارس الاتحاد السوفيتي، وإن كانت غالبيتهم تفتقد لأدنى تكوين عسكري قاعدي. 
غداة الاستقلال، تم تنظيم فيالق جيش التحرير الوطني التي تحولت إلى فيالق الجيش الوطني الشعبي في عدة مجموعات، وضمت كل مجموعة ثلاثة فيالق تمثل ما يعادل تقريباً تعداد لواء.
وبعد ذلك، كانت هذه الألوية نفسها هي التي ستشارك في حرب الاستنزاف بمصر بعدما تدعمت بوحدات دعم إسناد ونقل وأصبحت تعرف باسم فرق المشاة المتحركة، رغم أنها في الأصل أسست بهدف خوض حروب لا ترتبط ارتباطا كبيرا بالحروب التقليدية.
 
حرب من أجل الكرامة

لقد دامت حرب الاستنزاف عدة سنوات، وجاءت رداً على القصف الإسرائيلي الذي أجهز على قسم كبير من قيادة الجيش الثاني وأدى إلى مصرع قائد الأركان المصرية عبد المنعم رياض. ولم تكن حرب الاستنزاف بالنسبة للجيش المصري مجرد حرب بقاء فحسب، وإنما خاضت مصر الحرب على امتداد خط وقف النار 1967 الذي يربط قناة السويس ببور سعيد وبور فؤاد، وجزءا من سيناء. وإذا كانت إسرائيل هي التي فرضت الحرب في بداية المطاف، فإن المصريين الذين انكبوا على إعادة تشكيل جيشهم، وجدوا في هذا الاستفزاز من قبل الإسرائيليين فرصة لتحويل عدوهم إلى هدف حربي كما ذكر ذلك الفريق سعد الدين الشاذلي، قائد أركان الجيش المصري، حيث قال: "من الناحية العسكرية، كان هدفنا هو رفع معنويات جيشنا الذي كان محبطاً جراء هزيمته النكراء عن طريق تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح".

لم يكن المقصود بالعمليات الاستنزافية في الواقع إضعاف القوات الإسرائيلية المتموقعة على خط بارليف أساساً فحسب، وإنما منحت للمصريين الفرصة لاكتساب التجربة المفتقدة التي كانوا بأمسّ الحاجة إليها.
لقد ألفت كتب كثيرة حول هذا الموضوع، غير أن القليل منها فقط أشارت إلى العامل الهام والحاسم الذي ساعد على القيام بالعبور الأكثر نجاحاً في هذا النوع من المناورات، بما فيها ما تم أثناء الحرب العالمية الثانية. وبفضل هذه التجربة استطاع المصريون النيل من كبرياء الجيش الإسرائيلي بعد أن شن عليه حرب الستة أيام.
      
واندلعت هذه الحرب تحديدا يوم 11 مارس عام 1969، وامتدت إلى ما بعد 1969.
 أطلق على هذه المرحلة من الصراع العربي الإسرائيلي اسم "حرب الاستنزاف"، وكان الرئيس جمال عبد الناصر هو الذي أطلق عليها هذه التسمية حيث قال في خطاب له: "لا أستطيع أن أجتاح سيناء، لكني أستطيع تحطيم معنويات إسرائيل بالاستنزاف".
وبدأت الحرب بقصف مدفعي ثم السلاح الجوي في حدود شهر جويلية 1969 بعدما بادرت إسرائيل إلى استعمال الطيران في هذه المواجهة. وأسند المصريون هذه العمليات بعمليات "كومندوس" في العمق بهدف جمع المعلومات.
 قبل تلك الفترة كان الإسرائيليون يعيشون في سيناء حالة من اللاحرب واللاسلم معا. وكان الشباب يعتبر مدة الخدمة العسكرية المفروضة، وهي 33 شهرا، طويلة جدا، إلى درجة جعلت الجنرال موشيه ديان يعلن احتمال تقليص مدة الخدمة "طالما أنه لا يوجد أي خطر الآن يهدد البلد".
غير أنه لا قيادات الأركان التابعة للدول الغربية ولا حتى قيادة أركان الجيش الإسرائيلي ذاته تحدثوا عما جلبته هذه الحرب للمصريين من مزايا. فخلال هذه المرحلة اكتسب الضباط تجربة أكبر، وثابروا على أدائهم باستبسال نادر، ولم يُدرك الإسرائيليون الذين كانوا يردون الضربة بالضربة أن قناة السويس وجزءا من صحراء سيناء قد أصبحا بالنسبة للجيش المصري حقلاً فعلياً للتدريبات. ونصب الضباط أسلحتهم وفاجأوا كثيراً من الدول التي طالما رددت، منذ عام 1967، لمن يصغي إليها بأن الجنود المصريين فروا مثل الأرانب و"خلعوا نعالهم" لكي يركضوا بسرعة أكبر.

 لقد أحاطت حرب الاستنزاف بحربي 1967 و1973، حيث محت الآثار التي تركتها حرب 1967 وساهمت في إنجاح حرب "الستة أيام" التي حققت هدفين هامين، ويتمثلان في عبور ثم هدم خط بارليف، وهو ما أعاد شيئاً من الكرامة للعرب ووضع حداً لأسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.

 كان المصريون يعانون من نقص فادح في المال وإلا لمنحوا لهذه الحرب المحدودة بعداً آخر دون أدنى شك رغم قدرة إسرائيل على استعمال السلاح النووي في هذا الصراع. لكن كيف يمكن للمصريين أن يفعلوا ذلك في حين أن غالبية المواطنين يفتقدون للحد الأدنى من مستوى المعيشة؟ أين يجدون المال الذي يُعتبر عصب الحرب؟ لقد كان هذا المال موجوداً بحوزة العرب وبالأخص دول الخليج، ولكن هل وُضع بين أيدي المصريين في هذه الحرب؟ إنني أشك شخصيا في ذلك، خاصة إذا علمنا كيف انتهت القمة العربية في الرباط، والتي عُقدت لتدارس الصيغ المناسبة لمساعدة دول الجبهة عسكرياً ومالياً.   

 كنا نعلم جميعا في تلك الأيام أن هذه القمة لم تكن في مستوى آمال وتطلعات الدول المعنية بشكل مباشر، ولاسيما فيما يتعلق بالاحتياجات الخاصة للحرب التي كنا ندرك بأن من يديرها كانوا هم الأمريكان وجزءا هاما من الدول الغربية.
 كيف كان بإمكان مصر التي تفتقد للمال أن تنظم جبهتها الخلفية، خاصة وأنه مثلما هو معروف ومدروس في جميع المدارس العالمية، فإن الجبهة الخلفية تساند وتساعد الجبهة الأمامية على الاستقرار وتعزز الوضع النفسي والمعنوي لكل من الجنود والأهالي.
ولكن ما الذي يمكن أن نطالب به جنودا يجدون أنفسهم في احتكاك مباشر مع أهال أنهكهم البؤس ونراهم عندما يفاجئهم القصف المدفعي الإسرائيلي وهم منهمكون في حقولهم يهرعون في كل الاتجاهات ويصرخون : "يخرب بيتك يا جمال".
لقد كان الرئيس السادات مصيباً في قراره لما اختار طريق السلم لشعبه لأنه، في نظري، لم يكن يستطيع أن يتحمل لوحده عبء هذه الحرب. رغم أن مبادرته بزيارة إسرائيل قد كلفته حياته. 

 إننا سنتناول في هذه الصفحات المراحل التي قطعها هذا الجيش الذي سعى، بعدما مُني بهزيمة قاسية، إلى إعادة تشكيل ما سيمثل بعد ذلك الجيش الجديد. بل لقد نجح المصريون في تحويل جيش استعراضي إلى أداة عسكرية فاعلة وقادرة على مقارعة أعتى جيش في العالم، كما نجحوا جزئيا في رهانهم عن طريق إذلال أعدائهم بعبور مفاجئ رغم الإغلاق المُحكم "قناة السويس" بطريقة تُعتبر الأصعب في إطار الأحداث التي شهدها مسرح العمليات العسكرية الأوروبي.
 
ترجمة: مصطفى فرحات
الشروق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))