الأربعاء، 4 يناير، 2012

خالد نزار والسيادة الوطنية ؟





مَن مِن الجزائريين لا يعرف شهر جويلية ولا يعرف فرنسا؟

خالد نزار رفع دعوى قضائية ضدّ حبيب سوايدية بتهمة التشهير في 2002، هكذا سوّقت  صحف الطمبولة للشعب، غير أنّ الأمر غير كذلك.

لا أحدثكم عن السيادة الوطنية فابحثوا عنها في تصريحات وزير الخارجية مدلسي الأخيرة قبل أيام ، ولا أحدثكم عن السيادة الوطنية فابحثوا عنها في لغة عبد العزيز بوتفليقة مع الشعب، ولا أحدّثكم عن السيادة الوطنية فابحثوا عنها في  قصائد الشعر للنابغة يزيد زرهوني، ولا أحدثكم عن السيادة الوطنية فيكفيكم ما سمعتموه على الفضائيات المصرية ولقبتم بالشعب اللقيط، ومع ذلك أستقبل الخائن حسني مبارك على البساط الأحمر وعزف له جيشنا المغوار النشيد الوطني وقام بتحيته قائد الأركان احتراما لدم الشهداء الزكية...

السيادة الوطنية التي أحدثكم عنها في هذا المقال القصير هي أن شهر جويلية 2002 شهر الاستقلال كنت شاهد عيان في محكمة باريس على وزير الدفاع خالد نزار وهو يجر من معه من القافلة، ويقفون أمام رئيس المحكمة الفرنسية كي يتحدثوا في شأن جزائري بحت ، وكان عدد من اللاجئين يومها لا بأس به وعدد الحراقة كذلك... فهل وزير دفاع  يرفع دعوى ضد ضابط؟

الأغرب ما قاله نزار لسوايدية يومها: أنت جندي ولست ضابط، فكدتُ أن أصرخ داخل القاعة لأقول له: إذا كان سوايدية جنديا وأنت الذي رفع الدعوى ضدّه فماذا تكون إذن أنت يا ترى؟

ما كان يدور في قاعة المحكمة هي محاكمة سياسية بامتياز عنوانها الشكلي: حبيب سوايدية. الحقيقة شيء آخر تماما. فحضور وزراء  ورئيس حكومة كشهود لفائدة نزار وهم: سيد أحمد غزالي، علي هارون وليلى عسلاوي وبن حبيلس... هؤلاء هم أنفسهم الذين وقّعوا له هذه الأيام ضدّ محاكمته في سويسرا فما الذي جاء بهم يا ترى في شهر جويلية إلى فرنسا؟

مما أتذكره من أقوال خالد نزار الذي جاء يزعم الدفاع عن الجزائر  للقاضي، إنهم يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية، ومما أتذكره  كذلك هو عرض شريط فيديو لعلي بن حاج، وفيه اللقطة التي يحمل فيها علي بن حاج صورة والده الشهيد رحمه الله  ويقول في المقطع علي بن حاج: سأحمل السلاح إذا لم يتركونا نعمل وضيقوا علينا، الخ.

فأترك للمنصفين أن يفهموا ما علاقة شريط وتصريحات علي بن حاج لدعوى تشهير يرفعها وزير دفاع ضد ضابط في فرنسا؟

الأمر هو نفسه في سويسرا هذه الأيام ويتعلق بالجرائم التي ارتكبت ضدّ الشعب الجزائري... والهدف من خلال الحملة هو إبطال محاكمته بأي ثمن مقابل أن يستمر الآخرون في الحكم.

لقد نجح خالد نزار في فرنسا لتمييع القضية التي رفعها من خلال افتعال مشكل خاطئ من الأساس وهو التشهير، فهل يا ترى سيمنع هذه المرّة في سويسرا وعدالتها  هو ومن معه؟


نورالدين خبابه

1 التعليقات:

  • يا الله أهلك هدا المجرم خالد نزار و كل حــاشيته
    يا الله ياكريم مالك يوم الدين إستجب لدعوتي
    أمــــــيــــن أمـــــيـــــن أمـــــيــــن
    يا رب العالميــــن

    5 يناير، 2012 8:43 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))