السبت، 18 فبراير، 2012

الأرسيدي يقاطع والأفافاس يتريّث وأحزاب تتكهن بالفوز وأخرى بالتزوير



18-02-2012 الجزائر: محمد شراق /تلمسان: نور الدين بلهواري
 إذا كان الأفافاس يرى أن المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها فيها ''خطر''، فإن الأرسيدي اختصر جهد التفكير على مناضليه، بإعلان سعيد سعدي المقاطعة بحجة أن المقاعد والحصص وزعت في موعد 10 ماي المقبل، الذي قال مناصرة إن جبهة التغيير ''ستكون ضمن الأغلبية'' التي سيفرزها، وهو نفس التكهن الذي خرج به أبو جرة سلطاني الذي تنبأ بفوز التيار الإسلامي بالمرتبة الأولى، وهو ما يستبعده سعيد سعدي وعمارة بن يونس لكون تلك الأحزاب شاركت في السلطة، لكن بالنسبة للأمين العام للأرندي أحمد أويحيى ''لا تحالف مع الأحزاب قبل الانتخابات'' التي سيشارك فيها هذه المرة كم هائل من الأسماء الحزبية.

سعدي قال إن مقاعد البرلمان وُزّعت بالتفاوض مع المخابرات
الأرسيدي يقرر مقاطعة تشريعيات 10 ماي


 أعلن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أمس، مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، في قرار ورد منسجما مع إجراءات اتخذها الأرسيدي، سابقا، بمقاطعته نشاط البرلمان ثم تجميد نشاط كتلته البرلمانية.
اتخذ الأرسيدي قرار المقاطعة، خلال اجتماع ''مغلق'' للمجلس الوطني، بالنادي الثقافي للمجاهدين بالعاصمة. وأفرزت نقاشات أعضاء المجلس، قرار المقاطعة بالإجماع، بناء على تشريح لواقع الساحة السياسية، ومناخ ما قبل الانتخابات التشريعية. وقال رئيس الكتلة البرلمانية، المجمد نشاطها، عثمان معزوز لـ''الخبر''، أمس، ''لقد قررنا مقاطعة الانتخابات التشريعية''.
وقالت مصادر من داخل الحزب إن سعيد سعدي، زعيم الحزب، ألقى خطابا ساخنا، تهجم فيه على السلطة، وبخاصة ''المخابرات''، من خلال سعيها إلى ترتيب البيت البرلماني المقبل، بتوزيع مسبق للمقاعد، وعن طريق التفاوض مع قيادات أحزاب. معتبرا أن نتائج العملية الانتخابية محسومة سلفا لصــالح حزب معين، ''ومنــــحت لنا أربعة مقاعد''. لكن في الوقت ذاته، هوّن سعدي من حظوظ الإسلاميين في الفوز بأغلبية المقاعد، وقال إن ''الإسلاميين لن يفوزوا ولن يتحصلوا على غالبية الأصوات في التشريعيات المقبلة، على أساس أن الحصص قد وزعت''.
وكان متوقعا خيار المقاطعة، بالنظر إلى مختلف التصريحات التي تم الإدلاء بها بخصوص الموعد الانتخابي القادم، حيث كان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية رهن مشاركته بشرطين، وهما حضور ملاحظين دوليين لمراقبة الاقتراع، وإعداد دفتر الشروط الذي سيحدد، بكل وضوح، قواعد المنافسة. كما طالب بتأجيل الانتخابات إلى تاريخ لاحق، قصد السماح بتوفير شروط مراقبة دولية على صعيد التحضيرات أو المراقبة.


 العسكري يقول إن الأفافاس سيحسم موقفه ''قريبا'' وكلا الخيارين ''خطر''
''نشارك فنعطي مصداقية للنظام.. نقاطع فنفتح مجال لتحالفات مع الإسلاميين''

 ألقى علي العسكري، في تجمع لمناضلي الأفافاس، عقده أمس بقاعة ''سييرا ماييسترا''، لتقديم خلاصة نقاشات ''الاتفاقية الوطنية''، بالعاصمة، خطابا أظهر ''ترددا'' في دواليب الحزب بشأن المشاركة أو المقاطعة فيما يتعلق بالموعد التشريعي للربيع الداخل. وقال علي العسكري، في الخطاب الذي قرأه بتداول اللغتين، الفرنسية والعربية: ''إن القرار لم يتخذ بعد''. واستشف من خلال كلمته اختلافات في وجهات نظر المناضلين وحتى القيادة، في هذا الشأن، من خلال ما طرح في نقاشات ''الاتفاقية الوطنية''، عبّر عنه العسكري في بعض مفاصل الخطاب، فقال ''مهما كان الخيار المتخذ، فمسؤوليتنا مجندة، ولا يمكننا تفادي ولا حتى مسح الخطر''، في معرض تأكيده أنه مهما كان القرار الذي اتخذ فإن الخطر يكتنفه، بما يؤول على أن ''الأفافاس'' سيتخذ القرار النهائي حيال المسألة، في آخر مراحل التحضير للعملية الانتخابية، وفقا لقراءة الساحة.
وهناك تيار داخل الأفافاس يدافع عن المشاركة بدعوى أن المقاطعة ''تؤدي إلى تهميش الحزب، وتفتح المجال واسعا لتحالف أحزاب النظام مع الأحزاب الإسلامية، والتي ستؤدي إلى إعطاء أصوات المعتادين على التصويت على حزبنا لأحزاب أخرى''. بينما يشدد تيار آخر على المقاطعة، لأن المشاركة ''تعطي غطاء للنظام وإصلاحاته الكاذبة، وتقطع الصلة مع أغلبية من الجزائريين يتطلعون لتغيير النظام''.

وشدد السكرتير الأول للأفافاس على أن ''النقاش سيتواصل على مستوى هياكل الحزب إلى اللحظة الأخيرة، ولن يحسم القرار النهائي حتى يتطلب منا الوضع السياسي ذلك''. بينما ربط المتحدث جزءا من ''متغيرات اتخاذ القرار'' بسؤال إن كان ''يخدم الديمقراطية والحراك السياسي''، وإن كان ''يخدم جبهة القوى الاشتراكية''. بينما خاطب مناضليه بالقول ''كونوا على ثقة بأن الأفافاس لن يتخلى عن التزاماته الأساسية، وفي كل الأحوال سيسهر على المحافظة على استقلالية قراراته وعمله''.
ووصف العسكري موقف الأفافاس من التشريعيات المقبلة، من حيث المشاركة أو عدمها، بـ''المراهنة''، ما يعني التفكير بمنطق ''الربح والخسارة''، وإن أكد ''إننا على أتم الاستعداد للخوض في رهان الديمقراطية''، إلا أنه شدد على القول ''إن إمكانية مشاركتنا في الانتخابات لا تعني موافقتنا على قواعد اللعبة السياسية المعمول بها حاليا، لكنه أكد إمكانية انتخاب برلمان ذو تمثيل، أو بداية بعث ممارسة يطغى عليها مبدأ الفصل بين السلطات''.
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))