السبت، 18 فبراير، 2012

أزمة الثلوج بتيزي وزو تخلف خسائر مادية بالملايير




الجمعة, 17 فبراير 2012 21:10

بدأت السلطات العمومية بولاية تيزي وزو، منذ أول أمس، مهامها الميدانية في إحصاء الخسائر التي خلفتها الثلوج بتراب الولاية طيلة 15 يوما كاملة، وذلك بإعداد كل مديرية لتقرير شامل عن الخسائر التي مست قطاعها· وتشير الأرقام الأولية إلى أن حجم الأضرار المادية تقدر بالملايير في مختلف القطاعات، هذا في وقت لا تزال عدة مناطق بولاية تيزي وزو تسجل خسائر مادية بسبب الثلوج، حيث تعرّض، أول أمس، جزء من مستشفى عين الحمام إلى الانهيار·

مجيد خطار

شرعت، منذ أول أمس الخميس المنصرم، فرق تقييم الخسائر المادية الناجمة عن الثلوج، في العمل، حيث وجه والي تيزي وزو أوامر لكل المديريات ولرؤساء البلديات ورؤساء الدوائر بإعداد تقارير دقيقة عن الأضرار التي خلفتها الثلوج· وحسب المعطيات التي تحصلنا عليها، فإن التقييم الأولي أثبت تضرر أربعة قطاعات بشكل كبير، وهي القطاع الفلاحي، البناء والسكن، المؤسسات التربوية والأشغال العمومية.

إرتفاع عدد الوفيات بتيزي وزو إلى 11 حالة

إرتفعت عدد حالات الوفيات التي تسببت فيها الثلوج بولاية تيزي وزو إلى 11 حالة بسبب البرد القارص والاختناق بالغاز والتأخر في تحويل المرضى إلى المستشفيات، فبعد التسع حالات الأولى التي سجلتها الولاية بكل من عين الحمام وبني زمنزر وأبي يوسف وبوجيمعة وماكودة، سجلت خلال اليومين الأخيرين ولاية تيزي وزو ارتفاعا في الحصيلة، حيث لقي شاب في 26 من عمره حتفه ببلدية أغريب بعدما سقط من سطح منزلهم كان يحاول إزالة الكميات المعتبرة من الثلوج، حيث تعرّض للانزلاق وأصيب بجروح بليغة على مستوى الرأس، وتوفي في الطريق إلى المستشفى. كما علمنا، أمس، أن الشيخ اعمي صالحب البالغ من العمر 85 سنة وينحدر من قرية ثادراث أوفلا ببلدية آث أومالو، الذي أثار الكثير من الجدل بعدما أظهرته الصور محمّلا بين أيادي خمسة شباب على رافعة جرافة وسط الثلوج تم تحويله إلى مستشفى إفرحونان بعد تعرّضه لمضاعفات صحية بسبب الثلوج، حيث غادر الحياة بعد أن عجز الأطباء عن التكفل به صحيا بسبب تأثره بالبرد القارص.

إنهيار كلي لـ 15 منزلا

أكد مصدر مسؤول من مديرية البناء والعمران لولاية تيزي وزو، أن قطاع السكن الأكثر تضررا من الثلوج المتساقطة، وكشف عن انهيار كلي لـ 15 منزلا، حيث تم تسجيل انهيار 5 منازل بمنطقة عين الحمام و4 بذراع الميزان، و3 بسيدي نعمان، ومنزلين ببلدية إفليسن بتيفزيرت ومنزل بقرية ثاكنة ببلدية آيث يحيى··. وأضاف إن مصالحه سجلت في التقرير الأولي انهيارا جزئيا للمئات من المنازل عبر تراب الولاية، معظمها تعرضت أسقفها للانهيار بسبب الكميات الكبيرة من الثلوج المتراكمة عليها، وكشف أن أغلب المنازل التي تم إحصاؤها في هذه الحالة وقعت على مستوى القرى المتواجدة في ارتفاع يزيد عن 900 متر.



القطاع الفلاحي بتيزي وزو يتكبد خسائر معتبرة وجسيمة



تشير الأرقام الأولية التي أسفرت عنها المصالح الفلاحية بتيزي وزو، إلى أن قطاع الفلاحة تكبد خسائر بالجملة بسبب الثلوج، حيث تعرّضت الآلاف من أشجار الزيتون إلى التلف والكسر، وهذا في كل قرى الولاية، علما أن الثلوج تساقطت على ارتفع 70 مترا· وحسب الأرقام، فإن 50% من أشجار الزيتون بتيزي وزو تعرضت للتلف، والأمر نفسه مسّ الآلاف من الأشجار المثمرة والثروة الغابية، فضلا عن تسجيل خسائر جسيمة في تربية النحل· وحسب ما أكد مصدر مقرب من مديرية الفلاحة، فإن الثلوج أثرت سلبا على النحل وتسببت في قتله البرودة القارصة والكميات المعتبرة من الثلوج التي دامت لمدة أسبوعين، كما تسببت الثلوج التي تراوح سمكها في أغلب مناطق الولاية بين 50 سم و2 متر ونصف في دفن صناديق وخلايا النحل.

إنهيار مؤسسات تربوية وتلاميذ متوسطة آث زيكي يجهلون مستقبلهم الدراسي

القطاع الآخر الذي سجل خسائر معتبرة بسبب الثلوج بولاية تيزي وزو، هو قطاع التربية، حيث تعرّضت العديد من المؤسسات التربوية للانهيار، خصوصا التي أنجزت بالبناء الجاهز، وقد أحصت ولاية تيزي وزو في التقييم الأولي انهيار متوسطة بأكملها ببلدية آث زيكي ببوزقان، وهي المؤسسة التربوية التي أحصت في أولها انهيار 6 قاعات دراسة ومطعم، قبل أن تنهار كليا، حيث يجهل تلاميذ هذه الإكمالية مصير مستقبلهم الدراسي، بينما أكدت مصادر محلية أنه من المنتظر تحويل تلاميذ هذه المتوسطة التي أغلقت أبوابها إلى ابتدائية ببوزقان. وأحصت بلدية آث زيكي أيضا انهيار سقف قاعتي دراسة بابتدائية قرية أقني فيلكان وأقني عمران، وانهيار قسمين بقرية منصورة، كما انهارت أسقف مسكنان وظيفيان بمدرسة بوزقان. وتعرّضت قاعتين للدراسة بثانوية بلدية بوجيمعة للانهيار، وتضررت 6 أقسام أخرى بنفس الثانوية. كما تعرّض الجدار الخارجي لمتقنتي بوزقان وبوغني إلى الانهيار. هذا، في وقت دق أولياء تلاميذ قرية تمعسيث ببلدية أغريب وقرية آيث مسلاين بإبودراران ناقوس الخطر، حيث تتواجد مدرستين بهاتين القريتين في حالة جد خطيرة ومهددة بالانهيار في أي وقت  بسبب انجراف التربة. وأكد مصدر من مديرية التربية أن المسؤول الأول عن قطاع التربية بتيزي وزو نورالدين خالدي، لا يستبعد تحويل تلاميذ المؤسسات التربوية التي تعرّضت للانهيار إلى مؤسسات أخرى. كما قرر استغلال يوم السبت وأمسيات الثلاثاء كأيام للدراسة لأجل استدراك التأخر المسجل في الدروس الضائعة، خصوصا وأن العديد من المؤسسات التربوية بتيزي وزو أغلقت أبوابها وبقيت دون دراسة لمدة 20 يوما .

إنهيار الطابق العلوي لمستشفى عين الحمام

تعرّض، أمس، الطابق العلوي لمستشفى عين الحمام، الواقعة على بعد 70 كلم شرق مدينة تيزي وز، إلى انهيار كلي بسبب ثقل الثلوج التي تراكمت على سطحه، ووصل سمكها إلى المترين ونصف، حيث تدخل على الفور المواطنون وعناصر الجيش الوطني الشعبي لإخراج التجهيزات الطبية والمكاتب من الجناح، ونزع الأعمدة الخشبية والإسمنت والأحجار من السطح. وحسب ما علمته االجزائر نيوزا من مصادر من المستشفى، فإن الانهيار لم يخلف أي خسائر بشرية، حيث قامت إدارة المستشفى بإخراج كل المرضى المتواجدين في الجناح كونه مهدد بالانهيار، خصوصا وأنه في الأسبوع الأول من بداية الثلوج تم تسجيل انهيار شرفة جناح طب النساء. هذا، ولا يزال العشرات من المرضى داخل هذا المستشفى والطاقم الطبيي والعمال في خطر يومي، علما أن هذا المستشفى مهدد بالانهيار في أي وقت، نظرا لقدمه· وتجدر الإشارة إلى أن سكان عين الحمام نظموا عدة حملات تطوعية طيلة تساقط الثلوج لإزالة الكميات المتراكمة على سطح المستشفى، لكن تواصل تساقط الثلوج منعتهم من ذلك.

عدة طرق وطنية وولائية وبلدية تعرّضت للتخريب بسبب انزلاق التربة

تشهد شبكة الطرق بولاية تيزي وزو وضعية خطيرة بعدما تعرّضت الكثير منها في نقاط مختلفة إلى التخريب بسبب انزلاق التربية التي تسببت فيها الثلوج التي تساقطت منذ أسبوعين· ويعتبر الطريق الوطني الساحلي رقم 24 الرابط بين تيفزيرت وأزفون نحو بجاية الأكثر تضررا، وحالته جد متردية، حيث تعرّض للتخريب في أكثر من 10 نقاط بين تيفزيرت وأزفون، التي تسبب فيها انزلاق التربة، وأصبح يهدد حياة المواطنين، خصوصا مع تأخر مصالح الأشغال العمومية في التدخل لإعادة تهيئته، والأمر نفسه بالنسبة للطريق الوطني رقم 25 الرابط بين ذراع بن خدة وذراع الميزان الذي يشهد انهيار الطرق وتخريبه في أربع نقاط. أما الطريق الوطني رقم 30 الرابط بين بوغني وواضية نحو إبودراران، فقد عرف 8 نقاط تخريب، والأمر نفسه بالنسبة للطريق الوطني رقم 12 الرابط بين تيزي وزو وبجاية الذي يشهد أكثر من 15 حالة تخريب. هذا، وتشهد العديد من الطرق الولاية والبلدية والطرق المؤدية إلى القرى انزلاق التربة تسبب في تخريبها، حيث يتطلب تدخل مصالح الأشغال العمومية في أسرع الآجال قبل أن تتسبب هذه الطرق في حوادث مرور سيما أن العديد منها تشهد حركة مرورية كثيفة.
الجزائر نيوز

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))