الثلاثاء، 5 يونيو 2012

جرحى وتخريب في أعمال عنف بجيجل



05-06-2012 جيجل: م.منير
محاولة الاستيلاء على أسئلة البكالوريا
 خلّفت أعمال العنف التي أعقبت مصرع أحد سكان حي الفرسان بمدينة جيجل بصعقة كهربائية، ليلة أول أمس، والتي استمرت إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، تخريب أجزاء من مقر مديرية التربية بالولاية، ومركز بريد أول نوفمبر الذي تحوّل إلى رماد وركام.

 اندلعت الأحداث بعد الساعة السادسة مساء، بمجرد تعرض رب عائلة من سكان الجهة الغربية من الحي المذكور لصعقة كهربائية، من أسلاك الضغط العالي التي تعبر التجمع السكني، ويتعلق الأمر بالمسمى ''ش.محمد''، البالغ من العمر 59 سنة، الذي يعد الضحية الثانية لهذه الخطوط الكهربائية في ظرف أقل من سنة، بعد حادثة وفاة شاب من نفس الحي قبل أشهر.
بعدها مباشرة تدفق العشرات من سكان الحي، في حالة غضب، على شارع الإخوة بوقطة، الذي يربط وسط المدينة بالأحياء العلوية، وقاموا بقطعه باستعمال المتاريس والحجارة، مع إضرام النار في العجلات المطاطية وحاويات جمع القمامة، تعبيرا عن تذمرهم من تماطل السلطات في تحويل الخطوط الكهربائية المذكورة بعيدا عن بيوتهم، والتي بلغ عدد ضحاياها منذ الثمانينيات إلى اليوم، حسب تعبيرهم، 16 ضحية، بين قتيل وجريح، وأشاروا بأن المسؤولين التزموا، في السابق، بالتكفل بهذا المشكل، إلا أن ذلك لم يتحقق، مثلما أضافوا.
وقد تسارعت الأحداث بعد انضمام أعداد كبيرة من الشبان القادمين من الأحياء الأخرى إلى الحركة الاحتجاجية، والذين تدفقوا على مقر مديرية التربية المتواجد بالحي، وقاموا برشقه بالحجارة ومختلف المقذوفات، ما أدى إلى تخريب العديد من النوافذ والأبواب، وكذا محتويات بعض المكاتب، وفي تلك الأثناء حاول بعض الشبان الاستيلاء على أسئلة البكالوريا، إلا أن تدخل أعوان الشرطة حال دون تفاقم الوضع.
وتواصلت أعمال العنف والتخريب فيما بعد باقتحام مركز بريد أول نوفمبر، ثاني أكبر مركز على مستوى المدينة، حيث تم تخريبه عن آخره، وإضرام النار في أجزاء منه، ونهب محتوياته. ونشبت مواجهات بين المحتجين ورجال الشرطة، الذين استعملوا القنابل المسيلة للدموع في شوارع الحي، أسفرت، حسب مصادر مطلعة، عن إصابة عشرين شرطيا بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم ضابطين، وآخر برتبة عميد شرطة، فيما تم توقيف عشرة شبان في مسرح الأحداث. وتجددت الاحتجاجات ظهر أمس، بعد ساعات من الهدوء الحذر، حيث نزل شبان الحي من جديد إلى الشارع الرئيسي وقاموا بقطعه، بعد أن أضرموا النار في العجلات المطاطية، مطالبين بالإسراع في إيجاد حل لمعاناتهم المتكررة مع الكوابل الكهربائية.
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))