الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

اشتبكت معهم الشرطة في بئر خادم : 30 ألف عون بلدي يكتسحون مداخل العاصمة




   


قطعوا مسافة أزيد من 20 كلم سيرا على الأقدام
 خرج 30 ألف عون من الحرس البلدي قادمين من 48 ولاية، أمس، في مسيرة حاشدة انطلاقا من ولاية البليدة باتجاه العاصمة، بالزي الرسمي حاملين الأعلام الوطنية، وأعلنوا اكتساح مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والمرابطة فيه إلى غاية طي ملف مطالبهم نهائيا على طاولة رئيس الجمهورية، رافضين هذه المرة «أية وساطة من أي جهة كانت» ـ على حدّ تعبيرهم ـ.

وانطلق فجر أمس في حدود الساعة الرابعة والنصف صباحا، 30 ألف عون من الحرس البلدي من مقر ولاية البليدة، حيث كانوا في اعتصام منذ حوالي 14 يوما دون تحقيق مطالبهم، مما دفع بعشرات منهم للدخول في إضراب عن الطعام منذ 26 جوان. وقطع هؤلاء مسافة أزيد من 20 كلم سيرا على الأقدام تتوسط بعض الوفود منهم سيارات العمل، مرتدين اللباس الرسمي للحرس البلدي دون إحضار أسلحتهم، وسارعت قوات الشرطة إلى غلق كل الطرق من وإلى بئر خادم، حيث توقفوا إلى غاية الساعة الرابعة مساء أمام نقطة المراقبة للشرطة على مستوى الطريق السريع الرابط بين البليدة والعاصمة. كما تم تعزيز أفراد الشرطة تحسبا لأية انزلاقات.

وأفاد الممثل الوطني لأفراد الحرس البلدي «ز.ح» في اتصال بـ «البلاد»، أنهم تعمدوا النزول للاعتصام بالعاصمة بالزي الرسمي للحرس البلدي الذي كما قال «حاربنا به الإرهاب الهمجي ودخلنا به الأدغال، لكن حقوقنا هضمت»، وأضاف في هذا الخصوص «نحن لا نبحث عن المال نريد استرجاع كرامتنا وعزتنا».

في إطار متصل، أبرز المتحدث معاناة أسر وأبناء الشهداء من هذا السلك، مؤكدا أن زوجة شهيد من الحرس البلدي تتقاضى منحة 5000 دينار جزائري شهريا مع أبنائها، مشيرا إلى أن اعتصام ساحة الشهداء ورغم الوعود المقدمة ونتائج الحوار التي تم التوصل إليها، لم تتجسد ولا واحدة منها ماعدا منحة مالية تتفاوت بين فرد وآخر.

وشدد المتحدث على أن أفراد الحرس البلدي قرروا هذه المرة رفض التراجع عن انشغالاتهم ورفض الحوار مع أية جهة كانت، حتى يتم تسوية الملف نهائيا على طاولة رئيس الجمهورية.

ورفع المحتجون جملة من المطالب الأساسية تتمثل في إعادة النظر في منحة شهداء الواجب، رفع رواتب المعطوبين والتكفل بهم من الناحية الصحية، مع التعويض عن الاستغلال في المهام العسكرية أثناء تأدية وظائف تابعة للوظيف العمومي، المطالبة بإعادة التصنيف والترقية من الدرجة السادسة إلى الـ 12، وإعادة النظر في الأجور والمنح لا سيما منح المردودية، الخطر والإلزام، وتطبيقها بأثر رجعي منذ جانفي 2008، مع رفع منحة التغذية إلى 12 ألف دينار وتعويض الساعات الإضافية طبقا للأمر 03/ 6 والقانون الأساسي لإنشاء سلك الحرس البلدي 266/ 96، مع استحداث منحة حل السلك ونهاية الخدمة والتقاعد بنسبة 100 بالمائة مع احتساب سنوات الخدمة والساعات الإضافية والأفراد المحالين على التقاعد والمحولين إلى المؤسسات العاملين بها مع الجيش والاستفادة من قانون المعاش الاستثنائي لدى صندوق الضمان الاجتماعي وتسوية ملفات الأمراض المهنية والمعطوبين من أفراد السلك ورد الاعتبار للأمين الوطني المفصول.

 فاطمة الزهراء. أ
البلاد

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))