الاثنين، 17 سبتمبر، 2012

من يرفض تسليم بلدية في رأس الجبل لن يتنازل عن قصر المرادية"



قال الشيخ جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية، "إن الانتخابات في الجزائر ليست أداة للتغيير وإنما لتبييض ممارسات السلطة"، إلا أنه أعلن إمكانية ترشح شخص واحد باسم المعارضة لمنافسة مترشح السلطة في رئاسيات 2014، وقال "بالنسبة لي فإن مقاطعة الرئاسيات واردة لأن التغيير لن يكون بالانتخابات، إلا أن الأمر يعود في ترشحي من عدمه إلى مجلس الشورى".

وتساءل ضيف "الشروق": "هل النظام الذي لم يسلم بلدية في رأس الجبل سيتنازل عن قصر المرادية؟.. مشيرا إلى أن النظام القائم مصر على تزوير رئاسيات 2014، ذلك لأن اللوبي المسيطر ـ بحسبه ـ على دواليب الحكم لا يريد أن يقع التغيير، مشددا على أن التغيير هو قبل كل شيء إرادة شعبية، وقال "التغيير سيقع، مهما كانت القبضة الحديدية للنظام" .

وأكد جاب الله بقوله أن الرئيس بوتفليقة، إن بقي على ما هو عليه في 2014 ، سيترشح للرئاسيات، مشيرا إلى أن جميع الرؤساء في الجزائر يأتون بقرار من المؤسسة العسكرية، مذكرا برئاسيات 2004 أين وصل الخلاف إلى أوجه داخل المؤسسة العسكرية بخصوص أي المترشحين تدعم: بن فليس أم بوتفليقة؟، وفي آخر أسبوع من الحملة الانتخابية ثبّتوا إرادتهم على المترشح بوتفلقية" .

وربط جاب الله حدوث التغيير بوصول الشعب إلى مرحلة اليأس من السلطة، والاستعداد للتعبير عن رفضه للنظام القائم، داعيا القوى الحية في البلاد إلى الاستمرار في نضالها لا اليأس السلبي، وقال: " ما دام الشعب منفردا على إرادته وتشرذم الطبقة السياسية فالمؤسسة العسكرية دائما ستقرر من سيكون رئيسا للجمهورية" .

وتابع جاب الله: "من قال أن الشعب التونسي سيتحرك بعد ما فعله بورقيبة وبن علي؟ ومن قال أن الشعب السوري سيتحرك بعد ما فعله حافظ الأسد؟، فإن ظن النظام في الجزائر بأن القبضة الحديدة التي سار عليها منذ ثلاثة عقود من الزمن تمنع حدوث التغيير فهو مخطئ، وأن تخلص النظام من خصمه المتمثل في التيار الإسلامي .. ولكن مع هذا التغيير سيقع" .







لو كانت التشريعيات نزيهة لرفض الأفلان الحكومة

"التعديل الحكومي استخفاف بالشعب وتكريس للرداءة والفشل"

اعتبر الشيخ عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، أن الحكومة الجديدة ما هي سوى استخفاف بالشعب واستمرار في تكريس الرداءة والفشل الذي أوصل البلاد لما هي عليه.

وقال جاب الله، خلال نزوله أمس، ضيفا على منتدى الشروق "أن التعديل الحكومي استخفاف بالشعب ما بعده استخفاف"، وأضاف "أقول ما قاله الله تعالى لمّا وصف فرعون "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ"، متهما الأحزاب السياسية الموالية للسلطة ووسائل الإعلام المطيعة لها بالمشاركة في هذا الاستخفاف.

وتساءل جاب الله: "ماذا يقدم الوزير الذي مكث 14 أو 15 سنة للشعب؟ لافتا إلى أنه "ليس هناك تحول ديمقراطي في البلاد وإنما هناك نظام استبدادي شمولي بواجهة ديمقراطية".

وبخصوص تعيين تكنوقراطيا على رأس الجهاز التنفيذي، ممثلا في شخص عبد المالك سلال، أفاد جاب الله "لو كانت الانتخابات التشريعية نزيهة ولو كانت نتائجها ترجمة لإرادة الشعب، أيرضى الحزب الفائز بالأغلبية بهذه الحكومة؟ وأضاف "بالعكس فقد باركوها وزكوها ورضوا باللعبة واحتكموا فيها بقوانين هذه اللعبة"، ما يعني - بحسبه - أن النتائج التي تحصل عليها حزبا السلطة في التشريعات لم تكن حقيقية، وتابع بقوله "المكسي برزق الناس عريان"، رافضا الربط بين التعديل الحكومي الجديد برئاسيات 2014، وقال "هذا من ذلك ولا قيمة لهذا التحليل".

ونفى ضيف "الشروق" وجود أحزاب معارضة في الحكومة الحالية، كما أشيع، مؤكدا أن جميع الأحزاب الممثلة في حكومة سلال أحزاب موالاة"، وأضاف أنه "بدل أن يكون العمل السياسي وسيلة للنضال أصبح وسيلة لتحقيق الأغراض والمصالح الشخصية"، معتبرا في الوقت ذاته أن الاستوزار لا يعني الوصول إلى السلطة"، مشيرا إلى أن السلطة عرفت بأن أغلب هؤلاء الناس يغلب عليهم الطمع لذلك للأسف استعملت المال لشراء ذممهم".





توقع عودته قريبا

"أويحيى الإبن الوفيّ.. والنظام لن يتخل عنه"

استبعد الشيخ عبد الله جاب الله، أن يكون النظام قد تخلى عن احمد أويحيى الذي أبعد في التعديل الأخير للحكومة، وقال "أويحيى الابن الوفي للنظام والنظام لا يتخلى عن ابنائه الأوفياء".

وأكد جاب الله أنه حتى وإن اختفى أويحيى عن الانظار فاختفاؤه سيكون مؤقتا ولأيام معدودات فقط، وأضاف أن اقالته من على رأس الجهاز التنفيذي لا تعني أن النظام تخلى عن خدماته، حيث توقع جاب الله أن يعود أويحيى قريبا في ثوب جديد من خلال تكليفه بمهمة على مستوى رئاسة الجمهورية، أو منحه حقيبة دبلوماسية كسفير للجزائر في إحدى الدول الأجنبية.

وقال رئيس جبهة العدالة والتنمية "قد أكون مخطئا، ولكن النظام لن يجد شخصا بإمكانه أن يقوم بالمهمات كأحمد أويحيى"، مضيفا أنه حتى وإن كان عبد المالك سلال من ابناء النظام لكنه لا يمكنه أن يكون في "جرأة أويحيى".

ولدى تعليقه على عدم إظهار التلفزيون الرسمي لمراسيم تقديم أويحيى استقالة حكومته للرئيس بوتفليقة، قال جاب الله "لو كان هؤلاء فعلا رجال سياسة لما رضوا بهذه الاهانة والاستخفاف"، معلقا أن هؤلاء يقصد أويحيى وبلخادم مجرد أدوات وممثلي أدوار في مسرحية وصاحب المسرحية ومديرها يفعل ما يشاء.

ونفى الشيخ جاب الله، أن يكون هناك أي صراع بين المؤسسة العسكرية ورئاسة الجمهورية، وقال في رده عن سؤال حول الحديث عن خلاف بين طرفي الحكم في الجزائر "العسكر والرئاسة متفاهمان ولا غالب بينهما في الحكم"، مشددا على أن النقطة التي تجمع بينهما أنهما يتقاسمان ريع البترول والثروة، مضيفا أن "الشبهات والشهوات تسيطر على عقول من هم في السلطة".





أطراف محسوبة على الرئيس وراء اشاعة وفاته!

اتهم الشيخ عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، أطرافا من محيط رئيس الجمهورية ودوائر في السلطة، بالوقوف وراء إشاعة وفاة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتسريبها للرأي العام.

وقال جاب الله في رده على سؤال حول الترويج لإشاعة موت الرئيس بوتفليقة، وانتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات، أن "أطرافا في السلطة محسوبة على الرئيس تقف وراء هذه الإشاعة"، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك قد يكون تعميق تعاطف الشعب مع الرئيس، باعتبار أن الشعب الجزائري ـ بحسبه ـ يتعاطف دائما مع الإنسان المريض ويدعوا له بالصحة والعافية والمواساة".قال إن دخول حمس





المعارضة لا تقلقه ومكانة تاج تحددها السلطة

غلام الله أصدر تعليمة تمنع الأئمة من التطرق للفيلم المسيء للرسول



قال رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، بأن وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله وجه تعليمة صارمة للأئمة لمنعهم من تناول قضية الفيلم المسيء للرسول في خطبة الجمعة، بحجة عدم تأجيج الشارع، وأن القلة القليلة فقط من الأئمة الذين تجاوزا تلك التعليمة، رافضا تحميل الأحزاب الإسلامية مسؤولية عدم تفاعل الشارع مع الضجة التي أثارها الفيلم.

وأفاد جاب الله بأن المحاولات التي قام بها مواطنون في بعض الولايات من بينها العاصمة على مستوى بعض الأحياء منها باب الوادي والقبة وكذا في ولاية وهران، جوبهت بمقاومة من قبل قوات الأمن التي قامت بقمع الذين حاولوا التظاهر، وقال بأنه لا يعقل أن تتحمل مسؤولية البرودة التي تعامل بها الشارع الجزائري مع الفيلم المسيء للرسول، الأحزاب السياسية من ضمنها جبهة العدالة والتنمية، مؤكدا بأن المسؤولية الكاملة يتحملها النظام، لأنه الذي فرض جملة من الإجراءات للحصول على قاعة وتنظيم تجمعات، والغرض من ذلك القضاء على حرية المبادرة، وقد وصلت الأمور حسب المتحدث إلى حد توجيه تعليمة للأئمة من قبل وزارة الشؤون الدينية لمنعهم من إثارة قضية الفيلم المسيىء للرسول.

واستذكر المتحدث سنوات السبعينات حينما كان رفقة إخوانه في النضال يلهبون مشاعر الناس حماسة عن طريق المنابر، فكان الشعب يسجل حضوره دائما، مؤكدا بأنه قام شخصيا بالتحري عما قامت به المساجد لنصرة رسول الله، لكنه صدم لكون معظم الأئمة تجاهلوا الموضوع رغم حساسيته باستثناء قلة من الأئمة، وقال بأن السلطة سلمت المساجد للتيار السلفي والطرقي، الذين يتلقيان في نقطة واحدة وهي نصرة الحاكم.

ويرى رئيس جبهة العدالة والتنمية بأن العدوان على الرسول هو عدوان على الأمة كلها وعلى الدين الإسلامي، وبان هذه الجريمة يشترك فيها النظام الأمريكي الذي يتحجج بحرية الرأي، وهو مبرر كاذب ليس له أي أساس ولا قيمة، لأن المسلمين يشكلون أكثر من ربع سكان الأرضية، والمساس بالإسلام هو بالنسبة لهم مساس بالنظام العام الذي يقوم لدى المسلمين على الدين لأنه الأصل والباقي فروع.

ودعا جاب الله في منتدى "الشروق"، الأنظمة العربية التي حملها جانبا آخر من المسؤولية لاتخاذ إجراءات لمنع العدوان على الإسلام، من خلال سن قانون على مستوى الأمم المتحدة التي تضم 56 دولة مسلمة يمنع إهانة الدين الإسلامي، "بدل محاربة الشباب المنتفض والعمل على حماية مصالح أمريكا" قائلا: "أنا لست مع التكسير والقتل علينا أن نمنحهم الأمان، فأعضاء السلك الدبلوماسي دخلوا بلادنا عن طريق اتفاقيات، ولو سمحت النظم بمسيرات سلمية لما انحرفت الأمور".





الانفجار الاجتماعي وشيك وإجراءات الحكومة تدفع للفوضى

على الصعيد الاجتماعي قال ضيف "الشروق"، بأن الجزائر لم تتمكن لحد اليوم من بناء اقتصاد حقيقي، وأن اقتصادها ما يزال مبنيا على سعر برميل النفط الذي سجل مؤخرا تراجعا مما ألزم الحكومة اتخاذ تدابير تقشفية، وأن أي انخفاض في سعر النفط سيجعل الحكومة غير قادرة على تسديد أجور قطاع واسع من الموظفين والعمال، مما سيؤدي إلى وقوع مشاكل لا يمكن توقع نتائجها، قائلا "لقد حذرنا من ذلك" متوقعا بأن تصبح المشاكل الاجتماعية أكثر تعقيدا مستقبلا، منتقدا الإجراء المتعلق بإزالة الأسواق الفوضوية الذي شرعت مصالح الأمن والبلديات في تنفيذه بمختلف الولايات، ويرى المتحدث بأن المفروض توفير فرص عمل وليس منع المبادرات، وأن ذلك يدفع دفعا للفوضى.





وعاؤنا ثابت ولا نتخوف من مقاطعة الانتخابات المحلية



ولدى تطرقه إلى قرار مقاطعة الانتخابات المحلية المقبلة، قال جاب الله بأنه لا يتخوف أبدا من تداعيات القرار على القاعدة النضالية لجبهة العدالة والتنمية، مضيفا: "وعاؤنا ثابت بسبب ماضي نضالاتنا، ومن هو معنا فهو معنا ومن لم يصبر وجاء إلينا لأغراض انتخابية فغيره كثيرون"، وفي تقديره فإن الأصل في المشاركة في الانتخابات هو تحقيق التداول على السلطة والإصلاحات، ولكنها في الجزائر أداة لترسيم السلطة، التي أظهرت حسبه تعنتا واضحا وإصرارا على الاستمرار فيما هي عليه، من خلال رفض توصيات لجنة مراقبة الانتخابات.

مضيفا بأن الشعب لا يحتاج لحملة لمقاطعة الاستحقاقات فهو مقاطع أصلا وعازف ومنصرف عن الانتخابات، بسبب ما لا حظه من تزوير، وأن الانتخابات الوحيدة التي كانت نزيهة في انتخابات91، متحدثا عن تجمعات سيعقدها عبر الولايات لشرح موقفه من الانتخابات المحلية، وفي حديثه عن نتائج التشريعيات أصر ضيف "الشروق"، على أن نتائجها كانت مرتبة مسبقا، بدليل تلقيه اتصالات من أطراف نافذة قبل أسبوع من إجراء الانتخابات، كشفت له الأصوات التي حصلت عليها الجبهة فيما بعد ونصحوه بالانسحاب، لأن السلطة كانت عازمة على الإضرار به، متحدثا عن صراع كان على مستوى دوائر القرار بخصوص عدم المساس بنتائج الجبهة ثم التفاوض معها.

وأعلن جاب الله عن اتصالات بينه وبين قيادات أحزاب سياسية رفض الكشف عنها وما إذا كانت تنمي للتيار الإسلامي لتنسيق الرؤى فيما يتعلق بما يجري في الساحة السياسية، وأن هذه الاتصالات ما تزال في مستوى الفكرة ولم تنضج بعد، مؤكدا بأن الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية انتهت ووجودها كان مربوطا بالانتخابات التشريعية، فضلا عن أنها كانت تفتقد لروح المبادرة، نافيا تلقيه عرضا جديدا للمشاركة في الحكومة الحالية.



"خروج حمس من الحكومة لا يقلقنا ولا أهتم بتاج".

ولم يعر رئيس جبهة العدالة والتنمية اهتماما كبيرا لخروج حركة مجتمع السلم من الحكومة، وتفضيلها في خندق المعارضة، قائلا: "كل من يصدق في المعارضة يقويها" وأن الشعب لا ينسى التاريخ ويجب أن يتأكد أولا من صدق النوايا، رافضا التعليق على الحزب الذي أسسه وزير الأشغال العمومية عمار غول، قائلا: "لا أهتم بتاج ولا ألتف إليه، ومكانته مستقبلا تحددها السلطة، وذلك حسب حاجتها إليه"، وأنه ما دامت نتائج الانتخابات مزورة فإن السلطة هي من تقرر مكانة كل تشكيلة وليس الصندوق.

ورفض جاب الله، التطرق إلى التحالف الإسلامي أو تحمل مسؤولية فشله، بدعوى أنه تحدث في الموضوع في حينه، مبديا اعتراضه على مصطلح الأحزاب الإسلامية، وقال عن حزبه بأنه إصلاحي ويختلف عن مفهوم الأحزاب التقليدية الذي حول التشكيلات السياسية إلى مجرد نواد.

وعبر جاب الله عن أسفه بسبب حرمانه من التدريس في المساجد منذ أكثر من 19 سنة، وأن كل من يدعوه إلى ذلك يفصل من وظيفته، منتقدا بشدة إسناد الخطابة في المساجد للتيار السلفي والطرقي اللذين يلتقيان في ولائهما للسلطة وفي الفتوى التي تقول ببدعة العمل السياسي وظلاله، لكنه قال بأن التيار السلفي الذي صعد في مصر ومكن الإخوان من الوصول إلى الرئاسة قد يؤثر في التيار السلفي في الجزائر.
لطيفة بلحاج /لخضر رزاوي
2012/09/16 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))