الثلاثاء، 4 سبتمبر، 2012

الجزائر تقرر عزل إقليم أزواد


ذكر مصدر عليم لـ'' الخبر'' بأن رد الجزائر سيكون مؤلما لحركة التوحيد الجهاد في غرب إفريقيا''، بعد إعدام دبلوماسيها في غاو. وقد اجتمعت قيادات من الجيش والأمن لدراسة الرد المناسب، أول أمس، كما أن حركة أنصار الدين تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، بسبب سماحها بتواصل احتجاز الطاقم الدبلوماسي الجزائري في غاو.

 طلب رئيس الجمهورية من خلية الأزمة المتابعة لملف المختطفين المكونة من عناصر من أجهزة الأمن المختلفة ووزارة الخارجية، ليلة السبت إلى الأحد، معلومات مفصلة حول مصير الدبلوماسي الجزائري المختطف في غاو، إن كان أعدم فعلا أو أنه على قيد الحياة. وباشر وسطاء يعملون لحساب الجزائر اتصالاتهم لمعرفة مصير باقي أفراد البعثة، واستبعدت مصادرنا نجاة نائب القنصل الجزائري، بعد إعلان الحركة عن قتله.
ووضعت أجهزة الأمن وقيادة الجيش مخططا أمنيا تحسبا لغلق الحدود مع إقليم أزواد، ومنع الحركة التجارية وتنقل الأفراد من وإلى الإقليم، واعتبار الحدود بين الجزائر والإقليم المتمرد، الممتدة على مسافة 1300 كلم، مناطق عسكرية يحظر الاقتراب منها لأي سبب، في إطار إجراء لعزل الحركات المسلحة التي تسيطر على الإقليم عن العالم ومنع وصول أي إمدادات إليها، خاصة وأن الحركة السياسية الأبرز التي تسيطر على الإقليم، وهي حركة أنصار الدين، التي لم تبذل أي جهد للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى ميليشيا عسكرية يعتقد بأنها متحالفة معها.
وتدرس قيادات أمنية وعسكرية الرد على حركة التوحيد في إطار عمليات عسكرية نوعية، تهدف لتصفية قيادات من الحركة وعناصرها وتدمير معسكراتها. وطلب رئيس الجمهورية من إطارات في وزارتي الدفاع والخارجية وأجهزة الأمن عقد اجتماع عاجل، لدراسة الرد على إعدام تواتي. وتمتلك الجزائر الكثير من أوراق الرد على استفزاز الحركة، الذي فهم منه متابعون للشأن الأمني بأنه يهدف لجر الجزائر إلى ما يسمى المستنقع المالي، لتوريط الجيش في صراع عسكري بلا فائدة، وكان هذا هو هدف العمليات الإرهابية الاستفزازية في ورقلة وتمنراست، في الأشهر الماضية.
وأضاف مصدرنا بأن صفقة الإفراج عن الرهائن الجزائريين في شمال مالي كانت تقترب من التنفيذ، قبل أسابيع بعد الإفراج عن 3 من أفراد البعثة الدبلوماسية. وكان يتوقع وصول باقي أفراد البعثة خلال ساعات، لكن الخاطفين سارعوا إلى وضع شروط جديدة، بعد رفض حركة أنصار الدين مواصلة الضغط على الإرهابيين الخاطفين، ثم ضغط تنظيم القاعدة الذي طلب الإفراج عن أميره الموجود لدى مصالح الأمن أبو إسحاق السوفي، ثم عمدت إلى طلب الإفراج عن قادة كبار من تنظيم القاعدة سجناء في الجزائر، وهو ما اعتبره قادة عسكريون ومسؤولون سياسيون دعما مباشرا للجماعات الإرهابية، وهو الأمر الذي رفضت الجزائر قبوله، حتى في أحلك الظروف عندما كان كيان الدولة مهددا.
 وتؤكد الأحداث الأخيرة بأن إقليم أزواد بات، الآن، تحت السيطرة المطلقة لجماعات سلفية، ذات فكر جهادي لا تختلف عن حركة طالبان الأفغانية. وهي تتحمل مسؤولية سلامة البعثة الدبلوماسية الجزائرية في غاو، وفقا للقانون


الثلاثاء 04 سبتمبر 2012 محمد بن أحمد


0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))