الأحد، 2 ديسمبر، 2012

الجيش صوت بقرار سياسي ونتائج المحليات خنجر ثان في ظهر بوتفليقة



قالت لويزة حنون إن الرئيس بوتفليقة ''طعن بخنجر ثان''، تعليقا على نتائج انتخابات محلية، قالت إن كلمة ''تزوير'' لا تستوعب ما حصل فيها، وأن ''إقحام أفراد الجيش كان بقرار سياسي''.
 وصفت الأمينة العامة لحزب العمال نتائج محليات 29 نوفمبر بـ''الصورية والخيالية''، قائلة في ندوة صحفية عقدتها أمس بعد إعلان الوزير ولد قابلية النتائج الأولية: ''لا يوجد جزائري لديه ذرة منطق يتقبل هذه النتائج''، بينما قدمت حزبها كـ''أول قوة سياسية استهدفت بالتزوير، فأعطيت أوامر تدعو للانتخاب على حزب معين في مكان والانتخاب على حزب آخر في مكان آخر''.

وقالت إن المستفيد من التزوير، الأفالان وأحزاب أخرى، وإن لم تذكر الأحزاب الأخرى في تعليقها على النتائج، إلا أنها ذكرت لاحقا، الحركة الشعبية الجزائرية لعمارة بن يونس إضافة إلى الأفالان. وقالت: ''أمام بعض المراكز اشترى حزب بن يونس أصوات ناخبين بثلاثة آلاف دينار والأفالان اشترى بألف دينار''.
وأفردت حنون حيزا واسعا لتصويت أفراد الجيش، وقالت إنه ''كان قرارا سياسيا ولا يمكن تبرير ما حصل بنقص الخبرة أو تبريرات أخرى''، معتبرة أن الجيش ''مستهدف بإقحامه في أعمال غير قانونية، فجرى التصويت ست إلى سبع مرات كما حدث في بجاية''. وأضافت أن ''الأطراف التي تريد توريط الجيش وضعت البلد في خطر وكأنها تبحث عن مواجهة بين المواطنين والهيئات النظامية لو لا أن هناك وعيا من المواطنين بتفادي الصدام''.

واعتبرت حنون أن حزبها ''عوقب للمرة الثانية بعد التشريعيات الماضية''، وتساءلت: من هي الأطراف التي يزعجها حزب العمال؟''، وتابعت: ''عوقبنا لمواقفنا ومقاومتنا للتلوث السياسي ودفاعنا عن سيادة الأمة''، واصفة تزوير نتائج المحليات بـ''طعنة خنجر ثانية في ظهر بوتفليقة بعد طعنة 10 ماي''. بينما قدمت إشارات إلى تعدد مصادر القرار الخاص بالانتخابات، لما أكدت ''لا أعتقد أن الرئيس بوتفليقة والوزير الأول عبد المالك سلال متورطان في التزوير، لكن أقول إنه في عام 2001، هناك من أعطى أوامر بإطلاق النار خلال أحداث منطقة القبائل وهناك من أعطى أوامر بعدم إطلاق النار''، في إشارة منها إلى وجود جهة معينة وراء خيار تصويت أفراد الجيش بالصيغة التي تمت.

واستغربت مسؤولة حزب العمال الانقلاب في موقف الداخلية التي أعلنت مؤخرا أن تصويت أفراد الجيش سيكون في مقار إقامتهم، ليحصل ما حصل بعدها، حينما صودرت الإرادة الشعبية، وتابعت: ''كنا نعتقد أن السلطات استوعبت الدرس من الانتخابات التشريعية، لكن اعتقادنا كان خاطئا، وتوفرت لنا كل الظروف لمقاطعة الموعد، لكن فضلنا المشاركة بسبب ما يحيط البلاد من مخاطر داخلية وإقليمية''.

ورأت حنون أن النتائج المعلن عنها تحيل إلى ''فبركة خارطة سياسية جديدة''، وعلقت: ''الجزائر هي الخاسرة، أما الرابح الأكبر فهي المافيا''، وتابعت: ''اليوم، كل المؤسسات المنتخبة ملوثة بالمال الوسخ وسيتضاعف نهب المال العام وتحويل الممتلكات العمومية''.
وأفادت الأمينة العامة للحزب أن من صوت هم مناضلو الأحزاب فقط، وتساءلت: ''من أين لعمارة بن يونس بتلك الأصوات، لا أحد يصدق النتيجة التي منحت لحزبه المعروف بتوجهاته الانبطاحية أمام المصالح الأجنبية، لقد أخذ مقاعد ليست له''.
الأحد 02 ديسمبر 2012 الجزائر: محمد شراق
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))