الاثنين، 10 ديسمبر، 2012

من فائدة الجزائر أن يرحل بوتفليقة قبل أن تصل إلى الخراب


الركيزة التي يتكئ عليها النظام ستنهار في غضون خمس إلى ست سنوات أي تعديل دستوري ينبغي أن ينص على العودة إلى وثيقة 1996

ما قراءتك لنتائج الانتخابات المحلية؟

 سواء تعلَق الأمر بالانتخابات المحلية أو التشريعية السابقة، أذكَر بأنني قلت منذ زمن بأن الجزائر لا تسير وفق الحكم الراشد، وبهذه الوتيرة ستصل إلى مستوى دولة ضعيفة في العشرية 2010/2001 لتنزل إلى مستوى دولة مميعة في أفق .2010/ 2001 ونرى اليوم أن كل مؤشرات الدولة الضعيفة متواجدة، ونرى أيضا مظاهر التميع يوما بعد يوم.
ماذا تقصد بـ''الدولة المميعة''؟

 التميع يعني أن الدولة مسجلة في الأمم المتحدة كدولة، ولكنها غائبة في البلاد. ومثال ذلك دولة ليبريا في الثمانينيات. إذن عندما تصل الدولة إلى مرحلة التميع، لا ينبغي أن نستغرب تزوير الانتخابات وانسداد الأفق السياسي وتفتت السلطة والمعارضة. وفي ظل هذه المعاينة يصبح تقييم نتائج أي انتخابات لا جدوى منه، بل لا معنى له أصلا.

ما رأيك في الطرح الذي يقول بأن الأفالان يجب أن يبقى في ريادة المشهد السياسي، مادام بوتفليقة في الحكم؟
 عن أي أفالان نتحدث اليوم؟ هل الأفالان الذي كان الناس في الخارج يعودون من أجله إلى البلاد لتحريره؟ أم الأفالان الذي في عهده يتدافع الشباب بغرض الهروب من البلاد؟ أصل القضية اليوم هو التغيير الذي أصبح حتمية لا مفر منها فهل نحضَر له ولوسائل إحداثه وتسييره لنصنع المستقبل الذي تترقبه الجزائر، أم نترك الحال على ما هو عليه فنسير إلى مزيد من المشاكل ولنا في العراق عبرة.  إن حكام البلاد يرون بأن البلاد تتجه نحو الانهيار ومع ذلك يرفضون الإعداد للتغيير، ولكن التغيير سيفرض نفسه في النهاية وفي ظروف صعبة، وقد رأينا ماذا جرى في العراق وفي ليبيا وماذا يجري حاليا في سوريا وماذا يجري في مصر أيضا. إننا نشاهد حاليا كم هي صعبة عملية الانتقال، والسبب أنه لم يتم التحضير لها.

هناك دعوة لترشح بوتفليقة لعهدة رابعة. هل تعتقد أن مصدرها الرئيس ومحيطه، أم أنها مجرد حركة من أشخاص متزلفين؟
 نظام الحكم بلادنا وراثي، بمعنى أن هناك مجموعة تحيط برئيس الدولة مستفيدة من عطاياه وهباته، وتستفيد أيضا من حالة الضعف في البلد. بعبارة أخرى، هناك اليوم مجموعة كبيرة من الأشخاص مستفيدة من الرشوة والفساد وسوء التسيير والبرامج الضخمة التي مصدرها المحروقات. هؤلاء الأشخاص يجنون الفائدة في استمرار الرئيس الحالي في الحكم فترة رابعة وخامسة بل مدى الحياة. ولكن إذا لم يفهم المسؤول الأول في البلاد أن من فائدته وفائدة البلاد أن يرحل قبل أن نصل إلى ما لا يحمد عقباه وإلى الخراب، معناه أنه غير واع بخطورة الأحداث والأوضاع. وهذه من سمات الأنظمة المتسلطة التي ترفض الإنصات إلى الرأي  المضاد.
هل ستطلب الرئاسة في 2014 سواء ترشّح بوتفليقة أم لم يترشح؟

 من السابق لأوانه الحديث اليوم عن من سيترشح. النقاش ينبغي أن ينصبّ عن الأهداف التي نريدها من تنظيم انتخابات رئاسية في 2014، وما هي المواصفات المطلوبة في الراغبين في الرئاسة لتجسيد هذه الأهداف. اليوم هناك جزائر جديدة، لذلك على مستوى المؤسسات ينبغي إعادة بناء الدولة.. أقصد إعادة تأهيل المؤسسات المدنية والعسكرية، وإعادة بناء المدرسة لتكون في مستوى التطور التكنولوجي الجديد، إذ ليس خافيا على متتبعي الثورة التكنولوجية في العالم، بأن الرصيد العلمي يتضاعف في أقل من سبع سنوات. وفي ظرف سنوات قليلة سيتضاعف كل ثلاثة أشهر. وينبغي ثالثا إعادة تأهيل الاقتصاد للخروج من التبعية للمحروقات وإعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية لمسايرة التطور التكنولوجي. وينبغي أيضا مكافحة الرشوة والفساد والأمراض التي تنخر المجتمع. كل هذه المعطيات ينبغي أن يأخذها بعين الاعتبار مرشح الرئاسيات، الذي يجب أن يمتلك الكفاءة التي تؤهله لإعادة الاعتبار للدولة وتكوين عال في تسيير المؤسسات والاقتصاد، وأن يكون ذو مستوى تعليمي عالي، زيادة على تحليه بالنزاهة ونظافة اليد والقدرة على تحسس مشاكل المجتمع.

هل تعتقد أن منظومة الحكم مستعدة للتخلي عن ترتيب انتخابات رئاسية وفق النتيجة التي تريدها؟
 طبعا لا، وهذا التوجه لا يمكن أن يأتي إلا بضغط سلمي قوي من المجتمع على نظام الحكم، الذي لا يرفض أن تكون له آذان تسمع وعيون ترى. والضغط الشعبي المطلوب اليوم ينبغي أن يحمله مشروع حتى يكون مؤطرا.
هل توافق الطرح القائل أن السلطة تصبح صماء لمطلب التغيير عندما تكون متحكمة في مصادر المال الغزير الذي بفضله يمكن أن تشتري سلما ولو ظرفيا؟

 هذا ما يدور في أذهان الموجودين في السلطة الذين لم يتعظوا بأحداث الربيع العربي، ولكن الريع النفطي الذي يتحكمون فيه تضبطه اليوم معطيات جديدة. فاليوم نحن في حالة انخفاض في إنتاج المحروقات مقابل ارتفاع قوي للطلب على الطاقة. ففي 2011 مثلا تم إنفاق 70 دولارا على ميزانية التسيير وليس التجهيز من كل برميل نفط صدّرته البلاد، وبالتالي الركيزة التي يتكئ عليها النظام ستنهار في غضون خمس إلى ست سنوات. هم يقولون أن الغاز غير التقليدي متوفر بكثرة، ولكنه موجود في كل بلدان العالم وليس في الجزائر فقط، هو موجود في أوروبا والصين والولايات المتحدة التي أصبحت مكتفية ذاتيا بل ولديها القدرة على التصدير. إذن كل هذه التحديات ستتجه بنا إلى مستوى إنتاج منخفض من النفط وإلى سعر منخفض.

يرى البعض بأن الرئيس يتماطل في تعديل الدستور بعد 20 شهرا من التعهد به. هل هذا صحيح ؟
 ينتج النظام في كل مرحلة فكرة لإثارة الرغبة في ترقب تنفيذها، مرة يلهي الناس بقرب موعد الانتخابات ومرة أخرى بقرب موعد التغيير الحكومي، ثم التعديل الدستوري، وفي النهاية تكون النتيجة عكس ما يتطلع إليه المواطن.. وبرأيي، فإن أي تعديل للدستور في الوقت الحالي ينبغي أن ينص على العودة إلى وثيقة 1996 التي صوّت عليها الشعب، وإذا كنا نريد فعلا دستورا لبناء دولة حقيقية، فذاك يتطلّب نقاشا طويلا تشارك فيه كل فئات المجتمع.  
الجزائر: حاوره: حميد يس 10/12/2012
الخبر

2 التعليقات:

  • بن بيتور كان رئيس حكومة بوتفليقة و تلقئ عدة حقائب وزارية و ليس انت من يتحدث عن التغيير لان التغيير الحقيقي يعني تغيير جذري يتمثل في رحيل كل السياسيين و الحكام التنفيذيين سواء وزراء و عسكريين و كل الوجوه التي كانت لها علاقات بالانظمة السابقة فالتغيير الحقيقي يكون برحيل كل هؤلاء الذين نصبو انفسهم اوصياء علئ رقاب الجزائريين انظر الئ اوباما و هولاند و كل حكام و وزراء العالم اغلبيتهم وجوه شابة و جديدة في مجتمعاتهم اما انتم في الجزائر لازلتم تفكرون بنفس الطريقة التي مللنا منها نفس الوجوه بل اصبحنا نعرف الاشخاص التي ستترشح في الرئاسيات طبعا الويزة حنون و حمروش و سعيد سعدي و ممكن حمروش و مقداد سيفي و غزالي و انت يا بن بيتور و ايظا ربراب و غول و طبعا كل هذه الوجوه حتئ و لو اختارها الشعب ديمقراطيا فلا نعتبره تغيير لان كل هذه الوجوه تربت و الفت النظام التكنقراطي القديم و انت يا بن بيتور تريد الرجوع بنا الئ دستور ستة و تسعون علما ان الشعب الجزائري اصبح يلعن اي شيئ له علاقة بالتسعينات نظرا للكابوس الذي عشناه في هذه الفترة العالم تغير و يحتاج الئ قادة شبان لذا الجزائر تحتاج الئ رئيس شاب جديد يتمتع بالطاقة و ياتي بالجديد كي تستعيد البلد نشاطها بطاقاتها الشبانية و النظام اذا تجاهل هذا فسوف يؤدي الئ خراب البلاد بيده كما فعل بشار و القذافي و مبارك الذي تجاهلو شعوبهم و اعتبرو ان شرعيتهم تتمثل في عضويتهم في الامم المتحدة فقط لكن عندما ياتي الانفجار امريكا تتخلئ عليكم لان امريكا عندما تتعامل مع هذه الانظمة لها ايظا المعارضة التي تعتبرها بديل لهؤلاء الانظمة في حال ما حدثت ثورات كما جرئ في ليبيا و مصر و تونس حيث ظهرت المعارضة المتحالفة مع امريكا مسبقا لذا نحن كجزائريين لا نريد منكم الا ان تجلسو في منازلكم و ارتاحو و لا نريد رؤية وجوهكم التي سئمنا منها و التي تصيبنا باليئس اتجاه اي تغيير حقيقي لا نريد اي وجه من الوجوه القديمة يا اخي قدمو لنا اي وجوه جديدة شابة حتئ و لو كانو اساتذة او دكاترة اكاديميين في العلوم السياسية و الاقتصادية و الجزائر يوجد بها الالاف اما ما يقوله بن بيتور المتمثل في مشاركة الشعب و كذا و كذا فياما سمعناه من قبل لان الوعود جميلة لكن التطبيق صعب و هذه المرة التغيير الحقيقي يكون اولا بتطهير القظاء و استقلاله و انتخاب برلمان حقيقي ووضع رقابة تمثل الشعب علئ المؤسسات التنفيذية حتئ تكون مراقبة و تحاسب عند اي تجاوز او خطئ عندما نفعل هذا نستطيع انتخاب رئيس اما دون هذا فالرئيس لا ينفع لاننا لا نريد ملك كالملوك الذين سبقو بل نريد رئيس موظف في خدمة الشعب يحاسب كاي مواطن

    14 ديسمبر، 2012 11:28 م

  • التغيير سيكون برحيل بوتفليقة لكن هذا لا يكفي فما الفائدة ادا رحل بوتفليقة و بقي الاف من وزرائه و مدراء المؤسسات التنفيدية لذا التغيير الحقيقي يكون برحيل كل من يبلغ عمره فوق خمسة و ستون سنة اي سن الشيخوخة و هذا امر طبيعي لان ذكاء الشيخ ليس كذكاء الكهل و الشاب و حكام الجزائر الحاليين اغلبيتهم في سن الشيخوخة و التخريف و هذا ليس عيب فظاهرة التخاريف عند الشيوخ ظاهرة بيولوجية يسمونها الاكزيمر و اعراضها بدءت تظهر علئ الرئيس بوتفليقة الذي لا يستطيع حتئ الوقوف دون مساعدة لذا دولة خمسة و سبعون بالمائة فيها شباب و اربعون بالمئة متعلمون و مثقفون اليوم يستطيعو تسيير البلاد فلا تنسو ان الجزائر في بداية الاستقلال كان اغلبية الشعب امي و المثقفين قليلون جدا و قامو بحكم البلاد لذا الفرق بين جيل الثورة و جيل الاستقلال الجديد كبير جدا و لو تتركو الجيل الجديد يسير البلاد سترون التغيير

    16 ديسمبر، 2012 1:25 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))