السبت، 12 يناير، 2013

وزراء يعبّدون طريق العهدة الرابعة لبوتفليقة



خرج وزراء على غير العادة للمطالبة برحيل بلخادم من الأمانة العامة للأفالان، وقبله بأسبوع وقع تقريبا نفس الأمر جعل أويحيى يرمي المنشفة ويترك الأرندي، وهي مؤشرات لا تحدث بين عشية وضحاها لو لم تكن هناك جهة في الحكم أعطت ''الإيعاز'' بذلك، لأن ''التمرد'' على القيادات تفعله  في العادة القواعد، وآخر من يفعله الوزراء لأنهم مربوطين بواجب التحفظ والبقاء بعيدا عن ''التخلاط الحزبي''. لكن أن يقود قاطرة ''التصحيح'' داخل حزبي السلطة والوزراء، ويستهدف من يتهمون بالرغبة في الترشح لرئاسيات 2014، فذلك جاء بناء على '' صفارة'' من أعلى هرم الدولة.


صافرة إنذار الاستحقاق القادم تنطلق برحيل أويحيى في انتظار بلخادم
حزبا السلطة يخدمان الرئيس وحده
 تتفاعل الساحة السياسية بالدوران على نقطة المركز ''الأفالان والأرندي''، أكبر حليفي للسلطة وللرئيس بوتفليقة تحديدا منذ سنوات، بما يحمل على طرح تساؤلات بشأن خلفية حراك متسارع تتآكل داخله الخصومات في أروقة حزبين ضاقت إلى رحيل (أويحيى) ومطلب رحيل (بلخادم) قبيل موعدين هامين تنتظرهما الجزائر، هما تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية.
هل هي صافرة إنذار، درج على سماعها بصوت خافت قادة أحزاب، صاروا لا يخدمون، في نظر ما صنعهم، مرحلة جديدة يراد لها إخراج سياسي جديد؟ أم أن التفاعلات المتسارعة داخل الأرندي وما ينتظره الأفالان، بمثابة مسار طبيعي لأزمات تنتهي سواء ببقاء رأس الحزب أو رحيله، وإن كانت أغلب القراءات لا ترجّح المسار الطبيعي بالنسبة لحزبين أخاط برنوسهما على مقاس السلطة منذ توقيع شهادة ميلادهما الأولى، وتحالفا مع الرئيس بوتفليقة تحالفا على بياض، مكّنهما من غلق الساحة السياسية بشكل يقطع الأنفاس، وتداول قادتهما رئاسة الحكومة، تماما كما تداولا المرتبة الأولى والثانية في كل الاستحقاقات التي نظمتها الجزائر منذ تشريعيات .97
استقالة أويحيى من منصبه الحزبي الذي تربّع عليه طيلة 14 سنة، ومساعي إسقاط بلخادم من على رأس الأفالان بعدما عمّر فيه ثماني سنوات، بمثابة تأكيد على دور أقوى للحزبين، في إخراج رئاسيات ,2014 لكن من دون أويحيى وبلخادم، في انعكاس للبحث عن وجوه جديدة، تدعم المرشح المفترض لتولي زمام الحكم، سواء كان الرئيس بوتفليقة أو شخصية أخرى. وما يعني، كذلك، أن الأفالان كما الأرندي كحزبين، غير مستهدفان بالتقسيم، لسبب واحد يتعلق بالنتائج التي تحصلا عليها فى الاستحقاقات الأخيرة، حتى وإن كان ''الجهاز'' الأفالان، تدحرج في النتيجة في الانتخابات المحلية ومجلس الأمة، من حيث أن رهانات السلطة في التحكم بالمشهد السياسي غير مرتبط رأسا بالأفالان وحده أو بالأرندي وحده، وأي من فاز بينهما، فالفائز واحد.
كما أن ثمة مبرر آخر، يتعلق بنوعية المطيحين بأويحيى، وهم مسؤولي الصف الأول والثاني، ومن وزراء سابقين وقيادات رافقت أويحيى في مساره الحزبي، من بينهم خمسة وزراء و14 مسؤولا في المركزية النقابية وقيادات المنظمات الجماهيرية، (يحيى فيدوم وعبد القادر مالكي وبختي بلعايب وخالفة مبارك وعبد القادر بن صالح)، تماما مثلما يحدث في الأفالان، بعد التحاق أربعة وزراء بالحركة التقويمية، بما يحيل على الفهم، تلقّيهم ''صفارة إنذار'' للإطاحة ببلخادم، حتى وإن اعتقد هذا الأخير أنها ''صفارة مبحوحة'' بقوله أنه لا عمار تو ولا حراوبية ولا الطيب لوح ولا عبد العزيز زياري، مسنودين من جهات فوقية.


ترتيب بيتي الأفالان والأرندي ومكافآت في مجلس الأمة
لا صوت يعلو فوق صوت العهدة الرابعة
تلتقي التعيينات الجديدة في الثلث الرئاسي بمجلس الأمة، مع التغييرات في بيت الأرندي والحراك داخل الأفالان في أن ''الآلة'' المكلّفة ببناء ''العهدة الرابعة'' للرئيس بوتفليقة قد دخلت في عملية تمشيط واسعة داخل الأحزاب والهيئات، لتحقيق الهدف المتفق عليه في أعلى هرم الدولة.
بما أن العربات الأمامية لقطار العهدة، تخص حزبي السلطة الأفالان والأرندي، فكان لزاما أن تدخل عليهما ''عملية ليفتينغ''، لإنهاء حالة ''التصدع'' داخلهما بين خصوم وأنصار أويحيى من جهة، وبين أتباع بلخادم ومعارضيه من جهة ثانية. ولم يفضل أصحاب القرار مثلما جرت العادة، الذهاب إلى ''لجان الصلح'' لفض الخلافات داخل حزبي السلطة، لأنها لم تثمر في الأفالان، ولذلك تم اللجوء إلى طريقة ''آخر الدواء الكي'' ، بالنظر لبداية العد التنازلى لموعد 2014 . ومن هذا المنطلق اقتنع أصحاب القرار أن الحل في الأرندي يمر عبر التضحية بأحمد أويحيى. ونفس السيناريو مرسوم لبلخادم في الأفالان عبر ''فرقعة'' مكتبه السياسي، لأن تحقيق العهدة الرابعة يقتضي إنهاء حرب الأجنحة في الحزبين بصفة كلية. هذه الطريقة في ''القرع بالعصا'' التي اختارها أصحاب القرار في معالجة أزمتي الأفالان والأرندي، قد يكون مردها في كون الصراعات بالحزبين قد تعدت المناوشات إلى ''قضية أمن عام'' في الشارع، لكن مع ذلك، فإن التضحية بشخصين مثل أويحيى وبلخادم، وهما خادمين للدولة ومن أبناء ''السيستام''، لا يمكن أن يكون سوى لتحقيق حاجة في نفس النظام، ذات أهمية أكبر منها، وهي تحقيق صمود واستمرارية النظام الذي تتهدّده تحديات ولّدتها أحداث الجوار، وذلك من خلال الذهاب إلى عهدة رابعة للرئيس، يكون بإمكانها طرد سحابة ''التغيير'' عن سماء الجزائر.
ويأتي تجديد الثقة في عبد القادر بن صالح ليرأس مجددا مجلس الأمة ضمن هذا التوجه العام لتكريس العهدة الرابعة، من خلال تحييد أي من المتنافسين المحتملين، ويكون ذلك عن طريق ''الاستقالة'' كما كان الأمر مع أويحيى، أو التعيين، كما هو حال بن صالح وغيره من الوزراء السابقين الذين تم إدخالهم إلى ''قراج'' مجلس الأمة بدل تعيينهم سفراء في الخارج، لأنهم سيكونون جزء من ''الآلة'' الانتخابية التي دشّنها 8 وزراء في الحكومة لإسقاط بلخادم.
ولم يكتف أصحاب القرار بإخماد صوت كل من يغرّد خارج السرب، بل ضبطت عقارب الساعة مبكّرا بالشكل الذي لا يكون هناك ''أي صوت أو قرار يعلو فوق العهدة الرابعة''، وذلك لأسباب مرتبطة بتداعيات سياسية وأمنية دولية أكثر منها معطيات داخلية.
الجزائر: ح. سليمان


حوار

عبد الرزاق مقري نائب رئيس حمس



الخبر

2 التعليقات:

  • on est pour le quatrieme mandat pour bouteflika qui a ramene la stabilite et l'epanouissement au pays.

    13 يناير، 2013 9:43 م

  • لقد ذكرت منذ مدة قبل طرد اويحيئ بكل ما يجري اليوم لقد ذكرت بان تقزيم الارندي و اهزامه في الانتخابات البرلمانية و المحلية هو سوئ التمهيد لطرد اويحيئ و ذكرت ان بلخادم سيكون الرءس الثاني و ذكرت ان بوتفليقة تعلم الدرس من ما حدث له مع وزير حكومته الاسبق علي بن فليس و ها هو اليوم كل ما تنبات به يجري و ما لم تعلموه يا اخواني في هذه القناة المباركة هو ان الرئيس بوتفليقة يريد في عهدته الرابعة ان يصبح ملك و ليس رئيس و لتحقيق هذا يجب ان يسيطر علئ كل شيئ فقد سيطر بوتفليقة علئ المؤسسة العسكرية ووضع جنرالات اغلبيتهم من الغرب الجزائري لا يعرف عنهم الجزائريين شيئ لاننا نحن كجزائريين نعرف سوئ المقبور العماري او المتقاعد نزار و و او القايد صالح نسيب بوتفليقة لكن كي يظمن بوتفليقة العهدة الرابعة يجب ان يسيطر علئ الجهاز الذي لم يستطيع السيطرة عليه في العهدتين السابقتان و هذا الجهاز هو جهاز المخابرات و المسمئ بدائرة الاستعلام الذي يديره الفريق محمد الامين مدين المكنئ بسي توفيق و لاضعاف التوفيق قام جناح بوتفليقة بكسر كل النفوذ و الرجال الذي يعتمد عليهم الاخير كاويحيئ و عدة جنرالات في الجيش الذي اصبحو في التقاعد بقرار رئاسي اما اليوم بوتفليقة يستعمل ورقة جديدة ضد خصومه حتئ و لو كانت هذه الورقة ضد الامن القومي الجزائري فبوتفليقة اليوم انصاع لقرارات الغرب الفرنسية و الامريكية و في المقابل يساعدونه و يساندونه في عهدته الرابعة ضد خصمه اللدود لذا لعبة بوتفليقة معروفة يريد السيطرة علئ كل الاجهزة بطريقة مخالفة للقانون كي يصبح في العهدة الرابعة ملك و ليس رئيس جمهورية و في هذا النوع من المنافسة من اجل الحكم المكان يكون لواحد و ليس لاثنين و اعني بوتفليقة و التوفيق فالاثنين تحالفا بالامس لاسقاط خصم ثقيل و هو الجنرال المرحوم محمد العماري و بفضل هذا حكما الاثنان في العهدة الثانية و الثالثة لكن فيث العهدة الرابعة بوتفليقة يريد ان يحكم وحده و لهذا يجب ان يسقط كل من ينافسه في الحكم و لهذا الجزائر في كواليس صناع القرار تشهد معركة خفية يستعمل فيها الخصوم كل الوسائل القذرة او المشروعة حتئ و لو كانت ضد الامن القومي الجزائري فاولها بوتفليقة ينصاع للغرب و لقراراتهم كازمة مالي التي سمح بوتفليقة للجيش الفرنسي باستعمال الاجواء الجزائرية مقابل الدعم الفرنسي للاخير في عهدته الرابعة ضد خصومه لذا ايها الجزائريين لا تتفاجئو باخبار مفاجئة هذه الايام كضهور ملفات ثقيلة جدا علئ السطح او كتصفية حسابات او موت مفاجئ الخ

    17 يناير، 2013 6:09 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))