الجمعة، 18 يناير 2013

دمعة دم.. على سلطة الهمّ!



سقطت دمعة من عيني حارة و''سخونة''.. وأنا أتابع الأخبار التي
قالت بأن ألمانيا رفضت الانخراط في حرب مالي إلى جانب الغرب حتى تعرض الأمر على البرلمان الألماني!
مسحت الدمعة وتابعت الأخبار في النات، فقرأت أن حكومة النيجر، هي الأخرى، قرّرت المشاركة في هذه الحرب بـ005 جندي.. لكن تنفيذ هذا القرار يبقى رهن موافقة برلمان النيجر على القرار الحكومي..! لم أتمالك نفسي ووجدتني أبحث عن مناديل الورق التي استوردتها حكومة الجزائر لمسح دموعي! و''الخناين'' أكرمكم اللّه.. ولا أكرمني معكم؟!

حكومة الجزائر تتّخذ قرار الدخول في الحرب، إلى جانب فرنسا، بطريقة سرّية، وكأنها تمارس الفعل المخلّ بالحياء! وهي تفعل ذلك بالفعل.. وليست لها حتى شجاعة النيجر في عرض الأمر على شبه برلمان الحفافات!
أردوغان العضو في الناتو.. عندما عُرض على تركيا استخدام قواعد تركيا في ضرب العراق، عرض الأمر على البرلمان التركي الذي رفض القرار.. رغم أن تركيا كانت شبه ملزمة بالموافقة، نظرا لمتطلّبات عضويتها في الناتو.

حتى هولند ذهب إلى البرلمان لعرض الأمر عليه في ''عفس'' الجزائر والذهاب عبرها وبها إلى حرب لا يعرف الشعب الجزائري عنها شيئا!
حال السلطة المطلقة الذي تعيشه الجزائر تحوّل إلى مفسدة مطلقة.. فالتجاوزات التي حدثت منذ 20 سنة في موضوع الأمن الداخلي، ولم يُسأل عنها أحد تطوّرت إلى تجاوزات خطيرة في التعامل مع أمن البلد الخارجي.. ولا أحد يُسأل عمّا يفعل... والبلاد تفقد شيئا فشيئا صفتها كبلد مستقل، أو حتى شبه مستقل.

عندما يُخطف رهائن أجانب في تندوف، وهي المنطقة التي فيها أعلى تركيبات أمنية في البلاد.. ولا يُسأل أيّ واحد من القيادات الأمنية أو السياسية عمّا حدث، لأن البلاد لا تملك أيّ آلية من آليات المساءلة عن مثل هذه الأمور، كما هو الحال عند حكومة النيجر.. فذاك يعني أن البلاد أصبحت ''سايبة'' أمنية.. ولهذا حدث ما حدث في الهجوم على ثكنة الدرك في قلب البلاد في مدينة ورفلة، ولا أحد قدّم الحساب على ما حدث!

واليوم تهاجَم قاعدة بترولية في منطقة عين أمناس، التي قيل إن إجراءات أمنية استثنائية قد وُضعت هناك، منذ أن نشبت الحرب في ليبيا، ومع ذلك يحدث ما يحدث، ولا أحد يُسأل عمّا حدث؟!
صحراء الجزائر ممنوعة حتى على المواطنين الجزائريين لأسباب أمنية، فكيف دخلها الأجانب المسلّحون وفعلوا ما فعلوا بالأجانب الذين يشتغلون في حقول النفط؟! لا شكّ أن القضية تُسجّل ضدّ مجهول، من حيث مسؤولية التقصير الأمني الواضح!

ابكِ يا عيني دما وليس دمعا على البلاد التي يقول فيها وزير الداخلية: إن السلطات لا تتفاوض مع الإرهابيين الذين هاجموا القاعدة البترولية في عين أمناس.. ولم يقل لنا من هي هذه السلطات التي لن تتفاوض؟.. هل هي السلطات التي عبرت أجواءنا لضرب مالي، دون موافقة الشعب الجزائري أو حتى إعلامه بالأمر، أم سلطات مالي التي طلبت من الجزائر
أن تدخل معها الحرب وهي صاغرة؟!.. إنني تعبان.

سعد بوعقبةالجمعة 18 جانفي 2013
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))