الجمعة، 4 يناير 2013

أحمد أويحيى مات أم لازال يتحرك ؟






لو كان حزب التجمع الوطني الديمقراطي نابعا من ارادة الشعب لنال ثقته في الانتخابات المحلية والنيابية ورئاسة الحكومة بالصناديق الشفافة .

لو أُسّس هذا الحزب في ظروف التنافس على البرامج وعلى الكفاءات والنزاهة والأخلاق ... لقلنا أن أحمد أويحيى استقال بمحض ارادته ونقف له احتراما واعجابا بهذا الخلق العظيم، الذي يؤسّس الى الدمقرطة والى التداول السّلمي على السلطة ...

ولو كان خبر الاستقالة نابعا من قناعة شخصية لما سمعنا بالخبر قبل أن يُعلن في المواقع التفاعلية وفي الشارع الجزائري قبل وقوعه .

من عاش من المتضررين في العشرية الحمراء في الجزائر بولاياتها ،وفي القرى والأرياف والجبال ورأى بأم عينيه كيف أُسِّس هذا الحزب ، وماهي الظروف والملابسات التي أنشئ فيها، ومن هم مؤسّسوه ،لن تمر عليه بالتأكيد نبأ هذه الاستقالة في هذا الوقت بالذات مرور الكرام.

من عاش الانقلابات في الجزائر وعايش مراحلها وظروفها وانعكاساتها وتداعياتها على الامن والنمو والأسرة والثقافة والحريات.. . ومن شاهد الفئات التي كانت تدعم هذا الحزب وأين كان أحمد أويحيى وقتها ، والمهمة التي كلف بها ،وكيف كان ولايزال يتفاخر "بالمخفي" مؤسس قوات الدفاع الذاتي "الباتريوت "في جبال الزبربر والأخضرية الذي كان يطارد ويعتقل ...من انتخبهم الشعب ..المخفي لمن لا يعرفه هو أحد مؤسّسي هذا الحزب الذي قيل وقتها ولد بشاربه .يعرف سبب تحريك أحمد أويحيى من هذا المنصب وفي هذا الوقت بالذات ..

ان استقالة أحمد أويحيى المزعومة سبق التمهيد لها بداية من خلال وسائل الاعلام التي تتحرك بإيعاز من طرف جهات أمنية نافذة لتحضير الأجواء ، وما أعلن عنه في الوثيقة التي نشرتها بعض المواقع التفاعلية ماهو الا ذرّ الرماد في العيون.

الحقيقة التي لا يعرفها الأطفال والمراهقون ، هو أن رئيس مجلس الأمة الحالي عبد القادر بن صالح من الناحية الدستورية هو من سيخلف رئيس الجمهورية في حال وفاته كما توفي بوضياف من قبل أو استقالته كما استقال بن بله والشاذلي وزروال...

عبد القادر بن صالح الذي تم تعيينه على رأس المجلس الانتقالي الذي حلّ محلّ المجلس الشعبي الوطني المنتخب بإرادة الشعب ، عُيّن في عهد زروال وفي عهد بوتفليقة بعهداته الثلاث وهو من كان يشرف على ما سُّمي بالإصلاحات أو المشاورات رفقة الجنرال تواتي ....يراد له أن يلعب ومن معه أدوارا في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ الجزائر ،لمنع التغيير الحقيقي .

ان من بيدهم سلطة القرار يحضرون الارضية للرئيس القادم ، وستتضح الامور للعيان في الأيام القادمة من خلال تعيين من سيخلف أحمد أويحيى في هذا المنصب ومن سيخلف بن صالح في منصبه .
ان استقالة أحمد أويحيى تشبه تحريك شيء من مكان الى مكان آخر لايهام الناس بتغييره وبقاء الحال على ماهو عليه .
اننا نريد تغيير النظام ، لااستبدال شخص بنفسه أو بشخص آخر أقذر منه.

المعلوم أن الرئيس آليا من فئة "العائلة الثورية " يتم الاتفاق عليه من طرف كبار الجنرالات ثم اعطاء الصبغة الشعبية له بدعمه من طرف حزب جبهة التحرير الوطني ،ومنظمة المجاهدين وأبناء الشهداء ، واتحاد العمال وحركة المجتمع المدني ،دون أن ننسى الاعلام وأرباب المال ...كلها منظمات وأحزاب تشكل هذا النظام الفاقد للشرعية، ولن يخرج المرشح القادم عن هذه القاعدة مادام هذا النظام قائما..

ان نفس السيناريو قد يتكرر في حزب جبهة التحرير بخصوص الاستقالة ،كما حصل لمهري وكما حصل لبن حمودة وكما حصل لبن فليس في حال رفض الأمين العام السير وراء المرشح المفترض للعلبة السوداء.

عودنا أحمد أويحيى بالخروج من باب والدخول من باب آخر، فهل نصدق بأن أحمد أويحيى مات أم نقول أنه لازال يتحرك ؟.

الواضح أن النظام يستعمل سياسة الهروب الى الأمام واستعمال مزيد من ربح الوقت، والهاء الشارع كلما ضاقت عليه السبل بالإشاعات ...وسيجد من ينفس عنه من الجهلة والمراهقين كما عودتنا الأحداث باستعمال سيروم الارهاب والقاعدة ...

ولهذا لابد من العمل الجماعي لافتكاك الانتخابات الرئاسية شعبيا ،عن طريق الصندوق الشفاف ، واجتماع خيارات التغيير كلّها في يوم واحد، بعد عقد مؤتمر للتغير والمصادقة فيه على أرضية مشتركة وضمانات وتحديد هدف يحقق الاجماع ،حتى لا نعطي الفرصة مرّة أخرى للنظام، كي يضيع سنوات من عمر هذا الشعب الذي أنهكته المحن.

نورالدين خبابه
04/01/2012



2 التعليقات:

  • يعطيك الصحة الصحة تحليل منطقي وسليم

    6 يناير 2013 11:21 م

  • الحقيقة هو ان الرئيس بوتفليقة منذ مجيئه الئ السلطة بواسطة المجلس العسكري كان ينوي ان يتحكم في كل صغيرة و كبيرة فقام بوتفليقة بحل كل المنظمات السياسية التي تزعجه و اوكل هذه المهمة القذرة الئ رجل المخابرات السابق يزيد زرهوني الذي يعرف قوانين اللعبة و نية بوتفليقة الحقيقية هي اخذ السيطرة علئ الاحزاب الهامة التي تسيطر عليها المؤسسة العسكرية فكانت اول مهمة لزرهوني هي السيطرة علئ جبهة التحرير فبعد ان انقلب بن فليس علئ بوتفليقة و اصبح خصمه قام بوتفليقة بواسطة رجله زرهوني بوضع مخطط السيطرة علئ الاحزاب الهامة فقام باختراق الافالان و ظرب اعظائه ببعض ثم طرد بن فليس و جماعته ووضع بلخادم مكانه و جماعة جديدة تحسن التطبيل و الدربوكة لبوتفليقة بالايقاع الذي يحبه بعد هذا اراد بوتفليقة السيطرة علئ الارندي فلم يستطيع لانه حزب المخابرات و التوفيق علم مسبقا باللعبة التي يلعبها بوتفليقة و رجله زرهوني فشهدت الجزائر تلك الفترة حرب خفية بين جماعة التوفيق التي تمثل الجيش و بين بوتفليقة و جماعته و بدء الاخر يهدد الثاني بالملفات الثقيلة و انتصر توفيق بوضع كل الفضائح امام الشعب و الرءي العام فظهرت ازمة سوناطراك و عدة ازمات و اظطر بوتفليقة الئ التخلي عن وزيره زرهوني و ابعاد صديق الطفولة شكيب خليل الذي هرب باتليونات الدولارات الئ امريكا و اصبح اويحيئ رجل المخابرات في حكومة بوتفليقة و اصبحت الجزائر يتقاسمها الجناحان و نجح بوتفليقة بتعديل الدستور لامداد عهدته الثالثة لكن اليوم خاصة في هذه الفترة نفس المعركة بين بوتفليقة و الجناح الاخر اشتعلت من جديد و السبب هو ان بوتفليقة يريد العهدة الرابعة كي يموت علئ كرسي رئاسة الجمهورية و لهذا نشهد الصراع من جديد بين ديناصورات السلطة فاصبح ذاك يهدد بملف الطريق السيار و الاخر يهدد بملفات اخرئ لكن بوتفليقة و جماعته التي يترءسها زرهوني و السعيد بوتفليقة يعلم ان العهدة الرابعة لا تكون الا بخروج كل من يزعج عن اللعبة كي لا يهددهم خاصة تعلمو الدرس من بن فليس لذا قرر بوتفليقة بابعاد اويحيئ من السلطة فغيره بسلال ثم قامو بتقزيم الحزب الذي لم ياخذ شيئ في البرلمان مقابل الافالان و ايظا فشل الارندي في المحليات و استطاع بوتفليقة شراء اهم قيادات الارندي ليقلبهم ضد اويحيئ و ها هو اويحيئ اليوم ابعد من اللعبة لكن بوتفليقة له خصم اخر قد ينقلب عليه كما انقلب بن فليس عليه من قبل هذا الخصم هو عبد العزيز بلخادم الذي بدء يشرب من نفس الكاس الذي شرب منه اويحيئ فاليوم الاخبار تقول ان قيادات الافالان اللجنة التاسيسية تطلب من بلخادم تقديم استقالته و ذكرة نشرة النهار ان الكهرباء لا يمر هذه الايام بين بلخادم و الرئيس طبعا فهمنا كل الشيئ فلتحضير العهدة الرابعة الرئيس لا يريد ان يطعن في الظهر كما حدث له مع وزير حكومته في الماضي علي بن فليس لهذا يقوم اليوم بابعاد اويحيئ و بلخادم الذان يترءسان اكبر الاحزاب و اصبحت هذه الاحزاب اليوم بين ايدي بوتفليقة ليضمن بهم عهدته الرابعة اما اخيرا ساقول لكم ان الجزائر اليوم تعيش نفس ما عاشته مصر في عهد حسني مبارك الذي ابعد المجلس العسكري من الحكم و اصبح يحكم مصر هو و عائلته و اصدقائه و لو كان جنرالات مصر يحكمون مصر مع مبارك لما انقلبو عليه في ثورة يناير لذا بوتفليقة اليوم يبعد الجنرالات و خاصة المخابرات و يسيطر علئ السلطة بواسطة اصدقائه المافيا المالية القريبة من الادارة الامريكية كعمو شكيب الذي لم ينسئ ثاءره من توفيق لذا نشبه بوتفليقة بمبارك و سعيد بوتفليقة بجمال مبارك و عمار غول باحمد عز و يزيد زرهوني ب صفوت الشريف اما الجنرال توفيق نشبهه بعمر سليمان الذي كان بين المجلس العسكري و الرئاسة و الذي تخلصت منه امريكا في نهاية المطاف لتقتل الاسرار التي يعرفها عن الادارة الامريكية و اما اشبه حالة الجزائر اليوم ب الايام الاخيرة للنظام المصري المباركي الجزائر مقبلة علئ انفجار

    7 يناير 2013 11:35 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))