الأحد، 24 فبراير، 2013

زرهوني يخفي ملفا أخذه من مكتب تونسي


محامية عائلة تونسي: التدخل في شؤون العدالة يؤدي إلى تمييع القضايا
صرَح دفاع شعيب ولطاش، المتهم باغتيال مدير عام الأمن الوطني السابق علي تونسي، بأنه يملك معلومات بأن يزيد زرهوني ''أخفى ملفا تحت قميصه'' عندما تنقّل إلى مسرح الجريمة التي وقعت في 25 فيفري 2010، وكان وزير الداخلية آنذاك. أما دفاع عائلة تونسي، فلديه ''شكوك قوية'' بأن الملف تمت معالجته سياسيا في مرحلة التحقيق القضائي.

 قال الطيب بلعريف، محامي ولطاش لـ''الخبر'' بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الحادثة، أن ''تصرفات السيد زرهوني وتعاطيه مع القضية محل شبهة، فقد كان ممثل السلطة التنفيذية حينها وليس من اختصاصه التدخل في ملف قضائي، لاسيما أن الأمر يتعلق بجريمة قتل''. وأوضح بلعريف بأن وجود زرهوني في مكان الجريمة، المديرية العامة للأمن، قبل وصول وكيل الجمهورية المختص إقليميا (محكمة باب الوادي)، غير مقبول تماما وعلى القضاء أن يتحرى في الأسباب التي دفعت زرهوني إلى التوجه بسرعة إلى موقع الجريمة.. فهل كان يريد أخذ شيء من مكتب السيد تونسي؟!''.

ونقل المحامي عن ''أشخاص كانوا في عين المكان شاهدوا زرهوني يخفي ملفا تحت قميصه، وسمعنا بأن مبالغ مالية كبيرة خرجت من صندوق كان في مكتب تونسي، وتم نقلها في أكياس بلاستيكية كبيرة، وعلى القضاء التحري في هذه المعطيات التي تعيد النظر في التحقيق الذي كان أصلا مليئا بالأخطاء والخروقات والتجاوزات''.

وأضاف بلعريف: ''أكثر شيء يصدم في القضية، أن الجثة نقلت من طرف ضباط الشرطة وليس من طرف الطبيب الشرعي كما يلزم بذلك القانون، وتم حملها إلى عيادة الشرطة ليغليسين وليس مستشفى مصطفى باشا كما جاء في تقرير الطبيبين الشرعيين، بل إنني أشك أصلا بأن تشريح الجثة جرى في هذا المستشفى كما يزعم الطبيبان. وفوق كل هذا، كل التقارير البالستية والبيولوجية التي أعدّتها الشرطة القضائية، تثبت أنها عالجت الملف باستخفاف وتتضمن معطيات على سبيل التأكيد، لا يصدقها مجنون''.

ويتمسك دفاع ولطاش بروايته الخاصة للحادثة، وهي أن القاتل المفترض سمع شخصا ثالثا كان داخل مكتب تونسي يقول: اقضوا عليهما الاثنين''، في إشارة إلى تونسي وولطاش. ويعني ذلك حسب بلعريف، أن موكله ليس هو القاتل الحقيقي ''هذا فضلا عن كون ولطاش لم يوجّه مسدسه إلى رأس تونسي، فمن ضربه إذا برصاصة في وجنته وأخرى في أذنه؟؟ إنه بدون شك الشخص الذي نفّذ أمر الاغتيال وليس ولطاش، وعلى القضاء أن يبحث عن هذا الشخص وأن يكشف لنا عن المجهول الذي أطلق أربع عيارات على ولطاش''.
ومعروف أن ولطاش متابع بتهمتي ''القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد''، و''محاولة القتل العمدي'' على شخص عبد المؤمن عبد ربو، وهو رئيس أمن ولاية الجزائر السابق، يمارس المحاماة حاليا بسيدي بلعباس، وعلى شخص يوسف دايمي سكرتير تونسي الخاص.

وفي الجهة الأخرى، تذكر فاطمة الزهراء شنايف، محامية الطرف المدني (عائلة الضحية) لـ''الخبر''، أن الحديث عن تواجد ''شخص ثالث'' في مكتب تونسي ''يخدمنا. وإذا كان دفاع المتهم يقول بأن هذا الشخص هو قاتل تونسي، فنحن نقول أن هناك مؤامرة على شخص تونسي، لكننا نعتقد بأن نية القتل والترصد هي التي حركت ولطاش وتؤكد ذلك معطيات علمية''.
وانتقدت المحامية ''غلق الملف وكأن وقائعه عادية، بينما الثابت أن الضحية ليس شخصا عاديا ومكان الجريمة ليس عاديا، بل هو محصّن في نظر عامة الجزائريين ويمثل الأمان بالنسبة لهم، لذلك فإن مقتل الشخص الأول في هذا المكان وداخل مكتبه يترك أثرا سلبيا ليس فقط على المواطنين، وإنما أيضا على المنتسبين لمؤسسة الأمن الوطني''.

 وأبدت شنايف قناعة بأن الاستماع إلى الشهود الذين طلبهم الدفاع، ''كان سيعطي القضية منعرجا آخر. ولكن القضاء على مستوى التحقيق وفي غرفة الاتهام رفض قائمة الشهود، وقبل ذلك أظهر تسرعا مثيرا للريبة في التعامل مع الإجراءات التي كانت مخالفة لقانون الإجراءات الجزائية في مواده الجنائية''. وطالب دفاع الطرف المدني بالاستماع إلى زرهوني والأمين العام لوزارة الداخلية وكوادر من الأمن الوطني. لكن طلبه رفض. وقالت شنايف بهذا الخصوص: ''السيد زرهوني أصدر بيانا بعد 4 ساعات من الحادثة يقول فيه بأن الجريمة وقعت دون شهود، وبأن الأمر يتعلق بخلاف شخصي بين ولطاش وتونسي، وأن القاتل ربما أصيب بنوبة جنون في تلك اللحظة. إن هذا التدخل نعتبره نية معلنة في غلق الملف والتعامل معه على أنه عادي وهو غير كذلك لأنه مسبوق بمقتل بوضياف.

وقد كان يفترض أن يصدر بيانا عن وكيل الجمهورية المختص أو النائب العام وليس ممثل السلطة التنفيذية، لأن التدخل في شؤون العدالة يؤدي دائما إلى تمييع القضايا وهو ما حدث في قضيتنا، وكما يقول المثال، عندما تدخل السياسة إلى العدالة من الباب، تخرج العدالة من النافذة. ولكن توجد شواهد تفيد بأن الملفات التي أهملت وتم الاستخفاف بها تعود لا محالة بعد مدة لتطرح نفسها بأكثر حدة''.
الأحد 24 فيفري 2013 الجزائر: حميد يس
الخبر

3 التعليقات:

  • الله يرحم المؤمنين و الشهداء ويدمر أعداء الدين وأعداء الدولة والشركاء.
    بغض النظر على منصبه فمكان قتله (مما يسمى قلب الأمن) يعطي لنا الجواب على كل الأسئلة. من؟ لماذا؟ كيف؟ ...
    رئيس دولة قُتل، مسؤول الأمن قُتل، شرفاء ونزهاء قُتلوا، أبرياء قُتلوا... لن نتق فيكم أبدا و لن نغفر لكم أبدا.
    في الجزائر أرباب كثيرة تقتل وتغني و... لكن الحمد لله هنالك موت و آخرتها حساب
    أين فرعون يا نزار
    أين فرعون يا توفيق
    أين
    بأي وجه تقابل به الله يا بوتفليقة أنت المسؤول ستقابل كل الشعب يوم القيامة من يدافع عنك يومئذن الجنرالات !!! أو الوزراء !!! أم من؟
    من يشفع لك؟ من يعف لك؟
    توبو إلى الله

    25 فبراير، 2013 11:06 ص

  • قضية المرحوم علي تونسي لن ترئ النور مادام الرئيس بوتفليقة جالس علئ كرسي الحكم بالرئاسة لان يزيد زرهوني من بين المجوهرات الثمينة التي يحتفض بها بوتفليقة في صندوقه يعني من رجال بوتفليقة و يحضئ بنفوذ واسع في السلطة ثانيا الشيئ الذي يثير الشكوك في الجريمة هو الحريق الذي اشتعل اياما بعد الجريمة في حجرة الارشيف للشرطة القضائية الوطنية التي تعد المخابرات التابعة لوزارة الداخلية و تعتبر الصندوق الاسود في الامن الوطني فمن الذي يستطيع الوصول الئ مقر الارشيف الوطني للشرطة القظائية و المكتب الاكثر امنا و سرية في الوطن لا يستطيع احد حتئ اختراق مركز للشرطة بالامن الحضري في ولاية صغيرة من ولايات الجزائر فما بالكم مقر الارشيف للشرطة القظائية في المركز الوطني للامن و حسب المعلومات الملفات التي تعرضت للحرق و الاتلاف هي ملفات هامة تتعلق بالفساد و ملفات تتعلق بقضية سوناطراك و قضية الخليفة فمن الذي يريد اعدام هذه الملفات و من له النفوذ و القدرة ليخترق الحواجز الامنية ليصل الئ الصندوق الاسود الاكثر امنا في الوطن و هو الارشيف الذي يخزن اكثر من عشرة الاف ملف في مقر الشرطة القضائية فمن له النفوذ ليصل الئ هذا المكان و يقوم باشعال النار لاتلاف الوثائق الهامة و اعدامها ايعقل هذا خاصة ان مقرات الشرطة القضائية العادية في المحافضات الولائية حتئ اعوان الشرطة في الامن الحضري لا يستطيعو الدخول الئ مكاتب الشرطة القضائية و مكاتب ظباط الشرطة القضائية مفصولة عن مكاتب ظباط الامن الحضري يعني الشرطة العادية فكيف يستطيع شخص يريد حرق الارشيف الوطني للشرطة القضائية و هذا الارشيف هو الاكبر و العام علئ المستوئ الوطني من يستطيع الوصول الئ هذا المكان و احراق الملفات في اءمن مكان بالجزائر خاصة ان الشرطة القضائية رغم انها تابعة لوزارة الداخلية فهم يعملون و ينسقون مع المخابرات بل دائرة الامن و الاستعلام هي التي تتحكم في الشرطة القضائية رغم انها تابعة لوزارة الداخلية و الاولئ عسكرية لذا من قام باحراق هذه الملفات هو الطرف الاساسي المتورط في اغتيال العميد علي تونسي خاصة في تلك الفترة المخابرات هي التي قامت بعرض قضية سوناطراك و الخليفة و كانت تعمل بالتنسيق مع الشرطة القضائية يعني علي تونسي كان محسوبا علئ جناح المخابرات و كان ضحية الصراع بين الطرف الاخر جناح بوتفليقة يعني التونسي كان كبش فداء هذه هي الحقيقة لا تحتاج للتاويل و لا تحتاج لمفكر و اختصاصي في العلم الجنائي لان قضية حريق ارشيف الشرطة القضائية فضح الامر ان الجاني الذي استطاع الوصول الئ هذا المكان الاكثر سرية و امن فهو شخص اما تابع لوزارة الداخلية ام عميد شرطة محسوب علئ الطرف الذي تخلص من تونسي القضية ستضهر لان القاتل يفضحه الله في الدنيا قبل الاخرة و بوتفليقة لن يبقئ في الحكم مدئ الحياة و سياتي رئيس جديد و سنعرف الحقيقة لان اغتيال الرجل الاول في الامن الوطني ليس امر عادي رغم ان الصحافة الجزائرية الاعلام قامت بخنق القضية و تهميشها و عدم الحديث عنها فمن الذي يريد تهميش القضية و نسيانها كل هذه الاسئلة لها اجوبة لكن ما انا متاكد منه ان الاجوبة عن هذه الاسئلة لن نحصل عليها الا بعد انتهاء فترة حكم بوتفليقة

    4 مارس، 2013 7:45 م

  • التحقيق الدولي

    6 يوليو، 2016 9:46 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))