الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

كلمة نورالدين خبابه في أول لقاء تحضيري لعقد مؤتمر التغيير


بسم الله الرحمن الرحيم
المصالحة الجزائرية

المرجع 3/2013

الإخوة الأفاضل باسمي وباسم مؤسسة المصالحة الجزائرية أحييكم من أعماق القلب على تلبية النداء. كما أحيي كل من تفاعل ايجابيا مع الدعوة،للتحضيرالى مؤتمرين في الداخل والخارج، من الأحزاب ، والشخصيات السياسية ،والإعلامية  ،لحل الأزمة الجزائرية حلاّ جذريا  ،و تحية خاصة الى الإخوة الذين  ساهموا منذ بداية الأزمة الجزائر ية في التخفيف من عبء المأساة ،  ومن خلال النداءات ، وأذكر منهم ، الشيخ أحمد سحنون ويوسف بن خدة  ، عبد الحميد مهري  ،رحمهم الله ، وأحمد طالب الابراهيمي ،جاب الله ، محفوظ نحناح ... كما لا أنسى من شاركوا في عقد روما ،آيت أحمد ، بن بله وغيرهم  ...كماأحيي ضحايا المأساة الوطنية عبرهذا المنبرمهما كانت خلفياتهم وتوجهاتهم  . وتحية الى كل من ساهم في الحوار الذي انطلق   منذ 2006 على منتدى بلاحدود  وبعدها في موقع اليتيوب والفايسبوك وغيرهم من المواقع التفاعلية ، سواء بالتعليقات الكتابية أو بالصوت والصورة ...وتحية الى من  سهروا هذه الأيام الأخيرة على حجز القاعة،حتى نجتمع في هذا اليوم ونكون في الموعد .
وأجدد تحيتي الى الذين تحملوا أعباء السفر وأبو الاّ أن يشاركونا هذا اللقاء.

انه لا يخفى عليكم ما يجري في الجزائر، والمنطقة من تحولات وأطماع ، وعليه : بات علينا لزاما أن ندق ناقوس الخطر ونستعد أكثر من أي وقت مضى  الى تجنيب الجزائر مزيدا من الويلات ...
فلا يحق أن تبقى الجزائر على هذا الحال تدفع الثمن هي وشعبها ، وتشبه ذلك الجمل في الصحراء،الذي يحمل الثمار ويأكل الشوك .


قبل أن  أغوص في عمق المأساة  أيها الإخوة  في مداخلتي هذه ،بودّي أن أدين العملية الإجرامية التي وقعت في الأيام القليلة الماضية  بالقاعدة الغازية  المسماة تيقنتورينجنوب البلاد ،  وراح ضحيتها العشرات  من جنسيات  مختلفة  ، وأطالب بصفتي الشخصية وباسم مؤسسة المصالحة الجزائرية ، بإنشاء لجنة تحقيق مستقلة  تحقق في هذه  القضية وتكشف حيثياتها  ، لأن توقيت هذه العملية والطريقة التي تم التدخل بها ، والاحتكار الاعلامي الذي رافق  العملية من خلال  التوجيه ـ والنتيجة الدراماتيكية التي قتل بها الرعايا الأجانب ، سواء من طرف الجماعة المسلحة التي تبنت العملية،  أو من طرف قوات الجيش الوطني  التي تدخلت  بالقوة، دون اعطاء اي فرصة للحوار ، تطرح الكثير من علامات الاستفهام والتعجب،سيما وأن العملية  تزامنت مع فتح أجوائنا الى دولة أجنبية لها تاريخ مع الجزائر ، تضرب بعمق دولة جارة  ؟

 منذ أمد بعيد والجزائر تتخبط  في أزمات متعددة نتيجة الشرعية  الغائبة ، فلا السياسة الأمنية المعتمدة استطاعت أن تنقذ الجزائر من كل الأطماع ،وتوقف النزيف الدموي ،ولا السياسات الترقيعية أفادت الناس، وخففت من عبء الحياة اليومية ، ولا تزيين الواجهة استطاع أن يعيد الثقة المفقودة... ولا قانون الوئام المدني أو ما سمي جورا  بالمصالحة استطاعا أن يحققا المصالحة بين الجزائريين ويحققا الاستقرار المطلوب.
ها هي أغلب القطاعات تشكوا  وتصرخ  وتئن ، فالأمام  يشتكي ،المعلم يشتكي ،المحامي يشتكي ،الطفل يشتكي ،المرأة تشتكي،الطبيب يشتكي ،الفلاح يشتكي ،الرياضي يشتكي ،العسكري يشتكي  ،البطال يشتكي ،العامل يشتكي ، الغني يشتكي ،الفقير يشتكي ، الكبير يشتكي ، الصغير  يشتكي ، العالم يشتكي ،الجاهل يشتكي ، الأحزاب تشتكي والجمعيات تشتكي ...وصفارات الإنذار ترتفع كل يوم ، فلا مستمع ولامجيب.

لقد ضربت الفتنة العمياء عمق الجزائر ، ومانعيشه اليوم من تداعيات  أمنية وسياسية وعلى كل الأصعدة ، مردّه الى فترة الاستعمار،  ومنه ما يعود الى الحقبة السوداء، التي ساهمت بشكل كبير في انعدام الثقة ،وتفكيك الأسرة الجزائرية ،وتشويه التاريخ والثقافة،ودفع ذلك الكثير من الجزائريين والجزائريات الى العزوف والسلبية ، وعدم التفاعل  الايجابي  مع المبادرات المطروحة...
 ولايخلوا قطاع من حالة التردّي ...فكثير من الاطارات فرّوا  نتيجة سدّ الافاق، وكثير من الشباب دخلوا  خطّ اليأس والاحباط ،فالانتحار زائد في الارتفاع ، وهدر الأموال والتبذير آخذ في الاتساع ،وازدياد العنوسة والفساد الأخلاقي ،وتضاعف  عدد الاطفال الغير الشرعيين،ومشكل البطالة والسكن، وانعدام الثقة  ...
وتفاقم انتشار الفساد في البر والجو والبحر  ...
نجتمع اليوم  لنتدارس سويا كيفية التغيير .
انه يوم  ،نتمناه أن يكون منعطفا حاسما في  تاريخنا ومستقبلنا  وأن يكون لبنة في مسار التغيير الحقيقي الذي طالما سهرنا لأجله الليالي ، وذرفت له الدموع.

تغييرا يكون الشعب الجزائري  هو عمود فقره ،لاتغييرا يكون فيه الشعب آخر من يستشار  أو يعتبر قاصرا ،  تغييرا عبر الصناديق الشفافة ،وليس التغيير الذي يأتي عن طريق البارجات الحربية  والصواريخ ، تغييرا وفقا لإرادة  ومصلحة الشعب، تغييرا يختار الشعب توقيته، لا تغييرا يفرض توقيته على الشعب، تغييرا ينتج لا تغييرا يستورد .
تغييرا يقدم ولا يؤخر ويصلح ولا يفسد ،تغيير ينهض بالجزائر دولة وشعبا لا تغييرا يضربها في المقاتل ، تغييرا يعيد المكانة للأسرة والمجتمع، يعيد الاعتبار للقيم ، يعيد الاعتبار للثقافة والفلاحة والسياحة والفن ، تغييرا ينهض بكل القطاعات ...
 ان النهضة بالجزائر دولة وشعبا وتحقيق حلم الشهداء والأجيال وارساء دولة الحق والقانون والوصول الى مصالحة جزائرية  حقيقية، لافرق فيها بين ابن تندوف وبين ابن تلمسان،ولابين ابن قالمة وبين ابن بجاية ، ولا أحقاد فيها، ولا تصفية حسابات ،هو ما يتمناه كل الشرفاء.

ان التغيير  المنشود  ممكنٌ وليس مستحيلا، والقضية قضية رجال فقط ،وقضية وقت ومسألة ارادة، وصدق، وتضحية.
 لقد دفع الشعب مالايقل عن ربع مليون جزائر ي بسبب الانجرار الى فتنة طاحنة لها خلفيات متعددة تبدوا ظاهريا انها تفجرت بعد الغاء الانتخابات التشريعية  ، لكن الحقيقة أن الصراع على الحكم يمتد الى ماقبل الثورة ، ومن أراد أن يغوص في التاريخ ، فماعليه أن يبحث في قضية مصالي الحاج وفرحات عباس ـوانقلاب بن بله بعدها على الحكومة المؤقتة ووضع البشير الابراهيمي  تحت الاقامة الجبرية  واغتيال  عبان رمضان وغيرها من الانقلابات و الاغتيالات السياسة التي حدثت قبل الانتخابات التشريعية سنة 1991.....
ها هي الفتنة فعلت بالجزائر ماعجز عنه الاستعمار ، فالألاف من عائلات  المختطفين  لاتزال تبحث عن حقيقة ما جرى لأبنائها ،   فلاهم تعرفوا على مصير أبنائهم ولاهم ارتاحوا من تداعيات الحرب القذرة التي ألمت بشعبنا وظلوا  يدفعون الثمن مع المعتقلين في الصحراء ، المتضررين من الاشعاعات النووية ،  وعائلات ضحايا المأساة الوطنية  .من مختلف الاتجاهات .

الى  اليوم، لايزال الجزائريون  بين لاجئ  في أوطان الناس،وبين فاقد للأمل ،وبين متوجّس، وبين مُحبط ويائس،وبين متخبط وتائه ، وقليل من الناس من مازالوا يحتفظون بشعلة الأمل،ولولاهم، لدخلت الجزائر في حداد  عظيم  .
انه يوم ليس للبكاء والنحيب، ولا للتحسر، وليس يوما لإلقاء القصائد والأشعار ،والتباهي بالكلام، بل هو يوم للجدوالعمل.
ليس  من المنطق أن نترك  رسالة آبائنا وأمهاتنا ، من المجاهدين والشهداء، الذين ضحوا من أجل أن تبنى دولة جزائرية عصرية نعيش فيها أسيادا ...
ليس من المنطق أن نتخلف عن الركب الحضاري،  وليس من المنطق أن نستورد ثورة لنحارب بها الظلم والفساد ،وشعبنا صنع أم الثورات...
ليس من المنطق أن نصبح معيرة للرداءة يُتسلى بنا في بعض القنوات الفضائية ،فيما كانت الجزائر الى عهد قريب ، تقيم المؤتمرات الفكرية .
ليس من المنطق أن جزائر ابن باديس والابراهيمي وعميروش وسي الحواس والمقراني وبن مهيدي  وحسيبة بن بوعلي وفاطمة نسومر  وبوعمامة  تهان بهذا الشكل.
ليس من المنطق أن تستفيد الكثير من القنوات العربية والدولية  من إعلاميينا النجباء،وتلفزتنا الوطنية تلقب باليتيمة ...
ليس من المنطق أن يعجز المسؤولون عن  بناء ملعب جزائري  بعشب طبيعي بسواعدهم وأفكارهم  ويحققوا  لقبا يليق بوطن اسمه الجزائر بلاعبين جزائريين   محليين ومدرب جزائري.
ليس من المنطق أن تنساق شرائح من الشباب الجزائري وراء اللهو غير آبهين بالأخطارالتي تحدق بالجزائر وشعبها،و الحرب على الحدود...
ليس من المنطق أن تصدّر الجزائر البترول وتستورد المفرقعات والعجائن ...
ليس من المنطق أن تصبح أرضنا  الشاسعة  بشرقها وغربها  بورا ،فيم نظام الجزائر أكبر مستورد للقمح ...
ليس من المنطق أن تستفيد الكثير من المستشفيات الغربية من أطبائنا ،والجزائريون يبحثون عن علبة دواء  ...
ليس من المنطق أن يصل علماؤنا النازا ويصعدون المركبات الفضائية  وتعطى لهم التسهيلات ويكرمون  فيما يقمعون ويمنعون من التحرك في الجزائر ويهانون ...
ليس من المنطق أن يصبح الأبكم نابغة في الغرب، فيما يصبح النابغة في الجزائر أبكم ...
ليس من المنطق أن ينتقل مسؤولونا الى أكبر المستشفيات العالمية  لأتفه الأمور ،فيما مواطنونا يبحثون عمن يتكفل بعلاجهم لأمراض مزمنة،بل منهم من ينتقل الى دولة جارة اقل امكانيات من الجزائر ويجري فيها عملية جراحية ...
ليس من المنطق أن يتحول رجل الأمن الى مصدرللرعب ...
ليس من المنطق أن يتحول القاضي، الذي من المفترض أن يحارب الرشوة،  الى آخذها ...
ليس من المنطق أن يصبح فننا رداءة ، وكلامنا بذاءة ،وذكاؤنا بلادة ...
ليس من المنطق أن تصبح المخدرات تباع حول المدارس
ليس من المنطق أن يلجأ أبناء الشهداء والمجاهدون الى دولة كانت تحتل الجزائر،ويجدون فيها الحرية والعدالةالاجتماعية ، فيما يمنعون من التعبير في الجزائر ومن التنقل الا بإذن  ...
ليس منالمنطقأنترهنصحراؤناوأبناؤها،منهممنلايجدقارورةغاز. ...
ليس من المنطق أن تصبح الجزائر ممرا للناتو الذي حاربه الرجال الذين  منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ،وأخرجوه صاغرا أيام حرب التحرير ، يَضرب اخواننا اليوم  في مالي ، ويساء بذلك  الى شعبنا ،والى تاريخنا، وحاضرنا ،ومستقبل أجيالنا  .

ليس من المنطق أن يتحول الجزائري  الشهم، الى مُقبل للأيدي،عار علينا إن بقينا على هذا الحال.
علينا أن نكمل المسير وأن نتحمل المسؤولية كما تحملها  آباؤنا الذين واجهوا المستعمر بالأمس، وحرروا البلاد التي كانت ولا تزال محل أطماع ، نظرا لموقعها الاستراتيجي ومناخها الملائم ،وثرواتها الباطنية التي تزخر بها .
لقد أسالت الجزائر  منذ القدم لعاب المستعمر وهاهي اليوم أصبحت محل أطماع الكثيرين يتصارعون على خيراتها منذ الفتنة ،ولا سيما منذ أن تفجرت الأوضاع في تونس وليبيا   ومصر...

وعليه :يجب أيها الجزائريون  أن نستعد لحماية وطننا ،بالحفاظ أولا على الوحدة الوطنية  ومنع أي تدخل أجنبي ، ونؤجل خلافاتنا ، والوقوف وقفة رجل واحد لإنقاذ الجزائر من الأخطار التي تتهددها، والاّ،ستغرق السفينة بمن فيها .
أيها  الأمازيغ الأحرار  ، أيها العرب الأقحاح  أيها الجزائريون الأصلاء ، لقد حذرنا منذ سنوات بخطورة الوضع في الجزائر ، وقلنا  : بأن أسباب الانفجاركانت ولاتزال قائمة ، وبقاء هذا النظام أصبح خطرا  يهدد الوطن بأسره،وينسف الجزائر نسفا ، وحذرنا من الخطر القادم عبر صحرائنا منذ فتنة بريان في غرداية ، وتمهيد بعض الجهلة والانتهازيين الارضية الخصبة للطامعين في صحرائنا وتقسيم بلدنا ...
وحذرنا من قدوم حلف الناتو الى ليبيا بحجة القذافي ، كما حصل في العراق بحجة أسلحة الدمار مع صدام ، وحذرنا من تفاقم الأوضاع ،وتداعيات الفتنة العمياء على الشعب وعلى الأسرة الجزائرية، دون علاج دائم ولا حلول للأزمة.
نادينا ولازلنا ننادي بتغيير حقيقي ، وليس  تغيير الواجهة  أو الاصلاح الزائف الذي قام به النظام.
نادينا ولازلنا ننادي ولن نمل ، بأن الجزائر حرّرها الجميع ، وأخطأ في حقها الجميع ، ويبنيها الجميع ...
ان أفكارنا جزائرية وحلولنا جزائرية على أرض جزائرية بين جزائريين .

ان ملف المختطفين  وملف اللاجئين ، والحرقة ، والانتحار ، والعنوسة ، والبطالة ، والجهوية ، والمخدرات ، والاجرام ، والفساد  ومخلفات الأزمة   من خوف وجبن  و تعذيب  ، وتصفية للحسابات ، و قتل للأمل  والابداع ، وتدمير للذات ،  والفلاحة ،والسياحة ،والتربية  ،والرياضة ، والاقتصاد ، واختراق الأحزاب والجمعيات ، و انتهاك للحرمات والسيادة...
 ان  لم تعالج هذه الملفات معالجة دائمة ،يتجند لها الجميع  فإن الجزائر  مع الأسف كلها ستدفع الثمن  ...
لايمكن معالجة الأزمة  بخطاب  رنان يدغدغ العواطف،  ولا بخطوات  ارتجالية غير محسوبة ، أو حلول ظرفية   لاتعالج الأزمة بعمق ، ولابالكلام المعسول الذي يؤجل الحلول، بل لابد من تشخيص دقيق وحوار بناء وشفاف ،وارادة صادقة ، ووقت ، ومناخ ،  وطاقة ، وامكانيات واخلاص ... ولا يمكن لطرف في الأزمة أن يكون هو الحكم كما أن الضحية لا يمكن له ايضا أن يكون هو القاضي  .
لابد من طرف ثالث وهو الشعب، الشعب الذي أقصي من الحلول مع أن الدستور يقول بأنه هو مصدر للسلطة ... وهذه المبادرة لا تخضع لحزب ولا لحركة بل شعبية لا اقصاء فيها .
ان الحل ممكن  وليس مستحيلا ، فالجزائر كما يعرف أغلبكم عرفت طفرة مالية نتيجة ارتفاع أسعار البترول، ولكن للأسف، هاهي أموال الشعب وثرواته تذهب يمينا وشمالا  ،كما أن الوضع الأمني تحسن نوعا ما ،ليس لحكمة صناع القرار في النظام  ، بل لقناعة الشعب بأن القاتل جزائري والمقتول كذلك وهما من فئة  الضعفاء ، وقناعة  الكثيرين من حاملي السلاح، أن التغيير بقوة السلاح  غير مجدي من جهة ،ومن جهة أخرى، فمن نزلوا من الجبال ، تيقنوا بأنهم استدرجوا لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، وكانوا ينوبون عن الأعداء .
كما أن منهم من عرف بأن حمل السلاح ليس وعرا، بل السلاح وما بعده  يتطلب نظرة ثاقبة لا مجرد غضب عابرينفس عنه ؟...
كما أن من في النظام من الشرفاء تفطنوا للمؤامرة ،وحاولوا من مواقعهم المختلفة  أن ينقذوا ما يمكن انقاذه،وساهم الشرفاء  في كل المواقع  كذلك في تخفيف الفاتورة  ...

إن الواجب والمصلحة العليا للوطن  اليوم ،والأمانة ، تفرض على كل الجزائريين الشرفاء  والأحرار، تأجيل الخلافات ومواجهة المؤامرة بحزم ونزع فتيلها في منطقة الجنوب، ودعوة المسلحين لإعلان هدنة مفتوحة ، لتفويت الفرصة على المتربصين بتاريخنا وجغرافيتنا ، ووحدتنا وثرواتنا ....
والتجند جماعيا لافتكاك الانتخابات الرئاسية القادمة ،بطريقة شفافة وسلمية ، وهبة شعبية تعزل رؤوس الفتنة ،  بعد التحسيس والتوعية والتعبئة الشاملة  وعمل جماعي  ينهي عصر الزعامة والمشيخة  ،ويؤسس الى دولة قوية لاتزول بزوال الحكومات  والرؤساء.
ولنجعل يوم الاقتراع  نهاية لعهد الاستبداد ، عهد الفساد ، عهد الجهوية ، عهد الميوعة ، عهد الغفلة ،ولنسطر من الآن رزنامة وبرنامج عمل للوصول الى أرضية مشتركة تسع الجميع، والمصادقة على ميثاق في مؤتمر التغيير..
مؤتمر  يمهد لبناء دولة الحق والقانون، الدولة التي لا مكان فيها للرداءة ،ولا مكان فيها للفوضى ،
الدولة التي يتنافس فيها الجميع على خدمة الجزائر،ضمن تكافؤ الفرص، وتحقيق حلم الشهداء ،دولة الكفاءة، دولة النزاهة ،دولة الأخلاق، دولة المؤسسات  دولة كل الجزائريين والجزائريات.

...شكرا لكم  على حسن الاصغاء  والمتابعة وفقني الله واياكم  لما فيه خير البلاد والعباد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 نورالدين خبابه السبت  02 فيفري 2013
كون ،  فرنسا

2 التعليقات:

  • كلام جميل جدا كله عسل لا يخلو من الحقيقة ، لكن ليس في البلدان العربية ، أين تحكم أنظمة إستخباراتية ، لا تعرف إلا الحلول الأمنية الهمجية كلما أحست باهتزاز عرشها من تحت أدبارها ، أما عن الانتخابات فإن هذه الأنظمة كلما جاءت انتخابات مهمة كالرئاسيات أو التشريعيات إلا و لجأت إلى التزوير المنظم الذي لا يكتشف(مبني للمجهول) إلا بعد فوات الأوان . إن هؤلاء قد التصقوا في كراسيهم و لا يمكن تصور تركهم لها إلا و هم في نعوشهم، أنا أشكرك على كل كلمة قلتها و على اهتمامك الكبير بوطنك ، لدي الكثير مما أريد قوله لكن الوقت غير مناسب فأنا لدي اهتمامات ، و لكن أعدك أني سأعاود الاتصال بك و قراءة مواضيعك و مناقشتك فيها كلما سنحت لي الفرصة إن شاء الله . و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

    6 فبراير، 2013 10:14 م

  • هذا ما نريده ان شاء الله. مع كل التوفيق

    7 فبراير، 2013 10:32 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))