الأربعاء، 27 مارس، 2013

الأفافاس‮: ‬السلطة‮ ‬اخترقت‮ ‬الاحتجاجات‮ ‬وحرضت‮ ‬على‮ ‬العنف





أدانت‮ ‬جبهة‮ ‬القوى‮ ‬الاشتراكية‮ ‬بشدّة،‮ ‬طريقة‮ ‬تعامل‮ ‬السّلطة‮ ‬مع‮ ‬الحركات‮ ‬الاحتجاجية،‮ ‬واتهمتها‮ ‬بالعمل‮ ‬على‮ ‬تشويه‮ ‬الحراك‮ ‬السلمي‮ ‬من‮ ‬خلال‮ ‬التغلغل‮ ‬داخل‮ ‬هذه‮ ‬الحركات‮ ‬والتحريض‮ ‬على‮ ‬العنف‮.‬

وأكد الأفافاس في بيان موقع باسم المكلف بفدراليات الجنوب لدى الأمانة الوطنية للحزب، أن أحداث العنف الدامية في ولاية غرداية التي انطلقت شرارتها على خلفية محاولة بعض المحتجين منع نشاط تظاهرة "عيد الزربية" ومطالبتهم بحقوق البطالين، بأنها لم تكن معزولة عن الحراك‮ ‬الذي‮ ‬تشهده‮ ‬البلاد‮ ‬خاصة‮ ‬في‮ ‬ولايات‮ ‬الجنوب،‮ ‬معتبرا‮ ‬حملة‮ ‬الاعتقالات‮ ‬التي‮ ‬صاحبت‮ ‬العملية‮ ‬الاحتجاجية‮ ‬التي‮ ‬عرفتها‮ ‬غرداية‮ ‬بمثابة‮ ‬تحول‮ ‬نوعي‮ ‬في‮ ‬طريقة‮ ‬مواجهة‮ ‬السلطة‮ ‬لهذا‮ ‬الحراك‮ ‬السلمي‮ ‬الذي‮ ‬بدأ‮ ‬يربكها‮.‬

وأوضح الأفافاس أنه بعد فشل السلطة في السيطرة على الحركة المطلبية لشباب الجنوب بأساليب تخوين المحتجين واتهامهم زورا بالمساس بوحدة الوطن والحملات التضليلية الممنهجة للرأي العام ضدهم، هاهي الآن تنتقل إلى مرحلة أخرى لإضعاف وكسر هذه الحركة وتأليب الرأي العام ضدها،‮ ‬وذلك‮ ‬بإنشاء‮ ‬حركات‮ ‬موازية‮ ‬تشجع‮ ‬وتحرض‮ ‬على‮ ‬العنف‮ ‬والتطرف‮ ‬ولتوفر‮ ‬بذلك‮ ‬المجال‮ ‬والفرصة‮ ‬لتحرك‮ ‬آلتها‮ ‬القمعية‮ ‬الأمنية‮ ‬والقضائية‮ ‬ضد‮ ‬كل‮ ‬من‮ ‬ينزل‮ ‬إلى‮ ‬الشارع‮.‬

وأكد المصدر ذاته أن ما حدث في غرداية لم يخرج عما حدث في ولاية ورڤلة، حيث قامت مجموعة غير معروفة بالخروج عن سلمية حركة احتجاج بطالي الجنوب، وقاموا بغلق الطريق وببعض التعديات، ما أعطى للسلطة فرصة الرد بالقمع والاعتقالات، مشددا على أن استعمال الرصاص المطاطي ضد الشباب وإصابة عدد كبير منهم لخير دليل على ذلك، حيث نقل حزب "الدا الحسين" عن شهود عيان قيام الشرطة بتكسير مصابيح الإنارة وتخريب بعض الممتلكات الخاصة ومحاولة حرق بعض المحلات التجارية وهذا لإيقاظ التوترات القديمة بين أبناء المنطقة.

وحذر الأفافاس من مغبة مواصلة السلطة تعاملها بنفس الأسلوب مع الاحتجاجات، وأكد أن السلطة تحاول من خلال ذلك شحن وتأليب الرأي العام ضد الحركات الاحتجاجية وغيرها من النقابات والحركات السلمية المطالبة بحقوقها، كما تحاول تشويه سمعة التعبئة والعمل السياسي السلمي الحضاري‮ ‬الميداني‮ ‬الفعال‮.‬

وحمل الأفافاس السلطة وإدارتها كامل مسؤولية ما حدث ويحدث، مدينا جميع أنواع الانتهاكات لحرمة الأشخاص والممتلكات تحت أي ذريعة كانت، ومهما كانت الظروف، كما أدان الأفافاس التعدي على الإعلاميين لإسكاتهم وإبعادهم عن نقل الحقيقة للرأي العام.
 لخضر‮ ‬رزاوي 2013/03/27
الشروق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))