الخميس، 18 يوليو 2013

هل الشعب الجزائري أصبح معاقا ؟


أدرك جيّدا أنّني سأستفزّ من خلال هذا العنوان أبناء وطني، سيّما الشّرفاء منهم، ومن لازالت عروقهم تنبض بحبّ الجزائر وعيونهم تذرف دمعا لما أصابها ،أمّا من باعوا ضمائرهم، والمكلّفين بالهاء الشعب وتفويت فرص النهضة عليه  وتضييع أوقاته في التفاهات، فهم في واد وانشغالات الجزائريين في واد آخر .

من خلال ما نقرأه وما نسمعه كلّ يوم ، خاصة على صحافة المراحيض أعزّكم الله في هذا الشهر الفضيل، يدلّ  دلالة واضحة بأنّ السخرية من الشعب الجزائري والرداءة والمسخ الثقافي الذي وصلنا اليه  ....وصلوا  الى حدّ لا يطاق.
قولوا لي   بربكم،  أيعقل في شهر جويلية  وما أدراك  ماشهر جويلية  ،والناس صيام، أن تنشر قناة النهار التي تنشط   بحرية تامة  قبل أن يصدر "قانون الاعلام" فيما يمنع الأحرار  .... خبر قدوم بوتفليقة  من فرنسا وهو ينزل من الطائرة بمعطف، وكأننا في ديسمبر والثلوج تتساقط ؟    ومن حوله ضباط ووزراء ومدنيون كلهم ببذلة الشتاء  ؟
مع أن الوكالات التي تحترم نفسها قالت بأنه تم نقله على كرسي مقعد ؟

ألهذا الحد وصل التهكّم والسخرية بالشعب؟ ألسنا في 2013 وعلى مشارف 2014   حيث التكنولوجيا  وحيث برامج معالجة الصوت والصورة والتركيب أصبحت متاحة للجميع  الاّ لمن أبى ؟

ووصلت السخرية في اليوم الموالي ذروتها،  عندما سُجّلت هزّة أرضية في الجزائر وضواحيها ،وقيل من قبل هذه الصحافة المخزية التي لا تمت بصلة الى الشعب الجزائري ،حاشاه ، أن الأرض اهتزت لقدوم بوتفليقة ،وكأنه  صاحب معجزات مع أنه لا يستطيع التحرّك الا بمساعدة من خدّامه ؟ونسى هذا البهلوان أن يدرج في حديثه، لعله ملك الموت وضع رجله  بقرب مقبرة العالية ؟ ونحن هنا لا نشمت في المريض  وانما نصف حاله كما هو  ونتحدث عن مؤسسة الرئاسة وليس عن شخص عادي.

ومع الذي جرى بالجزائر من فتن ومن قتل ومن اجرام  ومن ابادة جماعية  واعتقال وخطف واغتصاب وتعدي على الحرمات والأملاك .....يقضي  الكثير من الصحفيين  أوقاتهم في موقع الفايسبوك في السخرية والاستهزاء والضحك...وكأن ما يحدث في سورية  من تخريب ومن دمار، وما يقع في مصر اجتازته الجزائر ؟ مع أن المؤشرات عديدة بأن ما سيقع في الجزائر لا قدر الله ، أكبر بكثير ممّا  وقع في كل البلدان "اذا لم يُصحّح المسار "نتيجة الحقد المتصاعد .

والأخطر والأدهى  ، أسمع بعض رؤساء الأحزاب  وأي أحزاب ؟ يدعون بوتفليقة لقيادة مرحلة انتقالية فهو الأكفأ والأصلح لها ....يا سلام على هؤلاء ...
هل الشعب الجزائري الذي فاق أكثر من 35 مليون نسمة معاق الى هذا الحد في التفكير ،يا أيها  الجهلة السياسيون الذين ابتلانا الله بكم  ؟
هل  شخص معاق وعلى كرسي متحرك، وهو يحتاج الى من يساعده لقضاء حاجته،  يستطيع تسيير شؤون أمة؟ أوصل الاستخفاف بالشعب الى هذا الحدّ ؟

أين المنصفون، أين الدكاترة ،أين الأساتذة ، أين المحامون ،  أين الأطباء ، أين الشخصيات الوطنية ، أين الوطنيون ، أين الأحرار في الجزائر ، أين الحرائر ، أين العلماء ، أين المهندسون ، أين المثقفون ،أين  السياسيون مما يجري من مهازل ومن ومن فساد أخلاقي وسياسي  واقتصادي ورياضي وأسري  ...لتخليص الجزائر من هذه الجراثيم التي تنخر جسم الأمة وتميتها بالتقسيط ؟
نورالدين خبابه - 18 جويلية 2013

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))