الأربعاء، 31 يوليو، 2013

الانتخابات الرئاسية في الجزائر ومشروع المجتمع الجديد.



الانتخابات الرئاسية في الجزائر ومشروع المجتمع الجديد .

كنت منذ سنوات موقن بوجوب التغيير الحقيقي في بلدي الجزائر، وأعمل له. وكنت أتوقع الانفجار قبل حدوثه ، والتسجيلات والمقالات والتعليقات والحوارات... لاتزال شاهدة .

قبل أن يحدث الشهيلي العربي ، كنت أرى بأن بداية التغيير في الجزائر ستكون عن طريق الانتخابات الرئاسية بشكل جماعي ،والذهاب الى بناء دولة ديمقراطية عصرية اجتماعية وفق مشروع المجتمع الجديد الذي أطلقت عليه" المصالحة الجزائرية .
وكنت أري بأن أي خيار آخر هو سيروم وأوكسيجين للنظام يتنفس من خلاله ، حتى ولو زعم أصحابه أنهم سياسيون وأكاديميون وعسكريون . ...

شرحت في تسجيلات عدّة بالصوت والصورة خيارات التغيير الثلاثة ، الانتخابات ، الانقلاب ، الانتفاضة الشعبية ، وقلت، بأن الخيار الأمثل للجزائر هي الانتخابات الرئاسية بشكل لم يعهده التاريخ .

ان الانتخابات هي الأسلوب الحضاري الذي يجب اتباعه والقبول بنتائجه ، دون اراقة للدماء و تعريض الوطن الى هزّات يصعب ايقافها .والانتخابات الرئاسية حسب رأيي ، هي مفتاح التغيير الحقيقي ،وماعداها فهو سراب يحسبه الظمآن ماء .

لان الشرعية في الصندوق وليست في غيره ، وأي خيار آخر سيتخذه مجموعة أو فئة من الناس حتى ولو كانت له قاعدة شعبية عريضة ، مهما طال بهم الزمن سيعودون الى حكم الصندوق مذعنين لنيل الشرعية ، اللهم الا اذا كانوا برابرة ولصوصا وقطاع طرق لايؤمنون بالتداول السلمي على السلطة .

ان الانتخابات التي نريدها هي التي يعبر بها الشعب حقيقة لا مجازا ،من خلال مرشح الشعب ، وليس المرشح الذي يفرضه حزبه على الشعب، أو مجموعة من أصحاب المال والنفوذ ، ثم يساق الشعب بعدها كالنعاج والماعز للاختيار بين الثعلب الماكر أو الذئب الغادر ، لإعطاء شرعية يكذبها الواقع بعد حين .

لا نريد لشعبنا أن يبقى رهينة عند مجموعة من المضللين، سواء باسم الدين أو باسم الوطنية أو باسم اللغة أو تحت أي مسمّى آخر.
ولا نريد تضييع فرصة الانتخابات التاريخية واعطاء مزيد من الوقت لعصابات الفساد التي تميت الشعب من خلال مصّ دمه قطرة قطرة .

لابدّ من استخلاص الدروس والعبر ، وأن نعمل جاهدين على التغيير الحقيقي السلمي بطريقة هادئة ، لا اقصاء فيها ولا تهميش ، ولا مشيخة فيها ولا زعامة، تضمن الوحدة الوطنية وسلامة البلاد، وتؤمن مستقبل الأجيال .

ولافتكاك هذه الانتخابات الرئاسية وتجنيب الشعب مزيدا من الويلات والوقت الضائع والبريكولاج ، لابدّ من تسجيل هذه النقاط:

لابد من حركة شعبية لا تخضع للنظام ولا للأحزاب، هي من تسهر على هذه العملية .
اعطاء الطامحين من ذوي الكفاءات والمهمشين والاطارات في الداخل والخارج الذين تم اقصاؤهم فرصة الترشح .
فرض ديناميكية عمل في كل الولايات من خلال الاشراك الحقيقي للشعب في الانتخابات الرئاسية عبراستشارته الواسعة في أعلى منصب في الدولة ،وليس الاقتصار على زيد أو عمر من الناس أو منطقة ، كما يفعل النظام في فرض مرشحه والزعم باستشارة الشعب، أو كما تفعل الحزيبات التي تزعم الديمقراطية وهي أشد استبدادا من النظام .

اعطاء كل الولايات حظها في حرية الترشح والاختيار ، حتى نهدم الأصنام التي يُراد لنا أن نعبدها ، وحتى ينبع الرئيس فعلا من ارادة الشعب، وليس الاقتصار على منطقة معينة ، فالجزائر للجميع .

استغلال الحراك الشعبي وتحويله الى طاقة وقادة من خلال التوعية والتحسيس والوعي الجماعي ، والتوجيه الصحيح ،الى بناء الوطن والنهضة به الى مصاف الكبار، وليس الى تحطيمه أو اماتته بالتقسيط .

فرض المراقبة في كل مكاتب التصويت عبر كل الولايات بالإضافة الى العواصم في الخارج .
اشراك الشعب في عملية اعلامية تعجز عنها القنوات الفضائية العالمية لإخضاع المزورين ومعاونيهم الى الأمر الواقع .
نقل الحدث وقت حدوثه مع التدوين .
مُحاربة الانتهازيين وأصحاب الشكارة من خلال الشفافية وتنوع المرشحين  الذين يمثلون جميع شرائح المجتمع.

العمل بشكل جماعي لمحاصرة مرشحي الأمر الواقع وحاميي الفساد .
تحضير كل خيارات التغيير يوم الانتخابات لفرض الارادة الشعبية وحمايتها من أي عملية اختراق أو انزلاق .

اعلان عن اضراب عام لمدة ثلاثة أيام يبدأ يوم الانتخاب كوسيلة وقائية ورسالة تحذير للمزورين .
خروج الشعب الى الساحات العمومية وتمهيد الأرضية للشرفاء داخل الجيش وباقي المؤسسات الأمنية والاعلامية ، للتحرك في الوقت المناسب وعدم العودة الى غاية التسليم بنتائج الصندوق .

البقاء في حالة تأهب ، لحماية الارادة الشعبية ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، تُحضر الى دستور جديد والذهاب التدريجي الى بناء دولة المؤسسات التي حلم بها الشهداء وفق مشروع المجتمع ، وفتح ورشات حوار على مستوى الوطن لمعالجة كل القطاعات .
نورالدين خبابه
31/07/2013

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))