الاثنين، 26 أغسطس، 2013

الجزائر: مرحلة كسر الرقبة



لايزال الصّراع محتدما بين جناح بوتفليقة وجناح نافذ في جهاز المخابرات حول  من سيخلف   بوتفليقة ؟

لقد وجّه  فريق الرئاسة  بمخلبه صفعة قوية لجهاز المخابرات الذي يسعى للإطاحة به  مباشرة بعد عودة بوتفليقة من فرنسا  الى الجزائر بعد فترة " العلاج " وهذا اثر تنحية "العقيد فوزي" أحد أصهار النقيب "ه ع "

" فوزي "الذي كان يُدير الاعلام  الموجه من بن عكنون ، وكان وراء تسريب معلومات حول صحّة  بوتفليقة ونقله  من والى الجزائر ، ونشر ملفات الفساد التي طالت شقيقه ومُعاونيه ...

ومع الذي حصل لبوتفليقة من ضربات  سيما فضيحة سوناطراك وقضية تيقنتورين  الا أن جناحه لازال يتحرك حتى ولو أنه مربوكا ومكسورا..
....ويحاول وضع مرشح قريب من محيطه  ليضمن على الأقل عدم محاسبته  والانتقام من أقربائه  بعد خروج  بوتفليقة  من الحكم .

ويتعلق الأمر بأحد رؤساء حكوماته  ...عدا بن بيتور وبن فليس ، اضافة الى مولود حمروش، الذين يدور الحديث حولهم منذ مدة في أروقة الجناح الآخر.

والى غاية تعيين من سيخلف بلخادم وأويحيى في حزبي النظام  "ليلة الشك"  لاتزال قوة التجاذب تترنح بين اليمين والشمال  ، مع أن المعطيات تبدو أنها مائلة .

ولاشك أن بعض رؤساء الأحزاب وبعض العسكريين السابقين والإعلاميين مكلفون بمهمة من هذا الجناح أو ذاك للعب دور معين من خلال خرجاتهم وتصريحاتهم عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحتى في مواقع التواصل لتوجيه الرأي العام.

المؤكد أن فترة بوتفليقة انتهت  بإعاقته ولم يعد يعول عليه في المستقبل، حتى ولو تم تعديل الدستور وتأجيل الانتخابات وتمديد بقائه لفترة عامين كما يحلوا للبعض وهذا كامداد مريض ميؤوس منه بآلة التنفس ...

وما يجري منذ الانتخابات التشريعية على الأقل  هو التحضير لخليفته كما أسلفت .

فهل يا ترى سيكسر الجناح النافذ في المخابرات  عظام "جناح" بوتفليقة  ويلوي رقبته ، ويعينون واجهتهم الجديدة  بالقوة هذه المرّة في حالة ما ،  لاستخدام مزيد من الوقت والهروب الى الأمام ،ومنع التغيير الحقيقي ، أم سيهزمون في آخر المطاف  ويولّون الدبر ويستأثر جناح بوتفليقة بالحكم لمرحلة أخرى الى غاية تغيير المعادلة من طرف الشعب ؟

الأيام القادمة  لامحالة ستكشف المستور .
نورالدين خبابه 26/08/2013

1 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))