الجمعة، 30 أغسطس، 2013

رحلة قضية FLN بين المحكمة الادارية ومجلس الدولة



بتاريخ 21 أوت 2013 اصدر والي ولاية الجزائرالعاصمة رخصة لعقد اجتماع اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني بتاريخ 29 و30 أوت بنزل الأوراسي ؛ وذلك بناء على طلب مجموعة من أعضاء اللجنة المركزية لهذا الحزب السياسي ، عرفت اعلامبا بجماعة بومهدي الذي سعى لجمع التوقيعات لعقد هذه الدورة
سجل معارضوعقد هذه الدورة وهم السادة صالح قوجيل ومن معه دعوى قضائية أمام المحكمة الادارية بالجزائر العاصمة ، طلبوا بموجبها إلغاء الرخصة التي أصدرها والي الجزائر ، وتزامنا مع هذه الدعوى سجلوا دعوى ثانية استعجالية طلبوا من خلالها إيقاف تنفيذ الرخصة التي منحها الوالي لعقد دورة اللجنة المركزية
و بتاريخ 26 أوت 2013 أصدرت المحكمة الادارية بالجزائر؛ أمرا استعجاليا قضى برفض دعوى  ايقاف تنفيذ رخصة عقد الدورة التي رفعها السيد قوجيل ومن معه

استأنف السيد قوجيل ومن معه هذا الأمر ، وبتاريخ 28 أوت 2013 اصدر مجلس الدولة قرارا بإلغاء الأمر المستأنف الصادر عن المحكمة الإدارية بالجزائر ، والذي قضى برفض الدعوى ، وتصدى من جديد بإيقاف تنفيذ قرار والي ولاية الجزائر المسشار اليه اعلاه ــ وهو القرار المتضمن رخصة عقد اجتماع دورة اللجنة المركزية ـ
وبتاريخ 29أوت 2013 صباحا أصدرت المحكمة الادارية بالجزائر،  قرارا برفض الدعوى  الأولى وهي دعوى الموضوع كما يقال لها ويقصد بها دعوى الغاء رخصة والي ولاية الجزائر .

ومعلوم أن قرارإيقاف تنفيذ رخصة والي ولاية الجزائر ، هو قرار مؤقت يستمر مفعوله وسريانه الى  حين الفصل في دعوى الغاء الرخصة التي منحها الوالي لجماعة بومهدي ، ومادام  ان  المحكمة الإدارية  فصلت في دعوى إالغاء الرخصة بالرفض أي رفض دعوى الغاء الرخصة  التي رفعها صالح قوجيل ومن معه ، بمعنى اوضح فصلت بالقول ان الرخصة التي منحها والي ولاية الجزائر سليمة وصحيحة وقانونية  ،  فبمفهوم المخالفة معناه ان قرا مجلس الدولة المشار اليه أعلاه ، والمقصود به القرار الذي أوقف نفاذ رخصة عقد الاجتماع أصبح بدون موضوع بدون  ؛  وبذلك قطعت جهيزة قول كل خطيب
والأسئلة التي يمكن طرحها في هذه الاشكالية هي  :

هل يجوز للمحكمة الادارية ان تفصل في دعوى الموضوع في اليوم الموالي لالغاء أمرها الاستعجالي من قبل مجلس الدولة في نفس القضية ؛ مما يوحي وكأن المحكمة الإدارية تتحدى مجلس الدولة ؟ الجواب نظريا ومبدئيا من وجهة نظر قانون الاجراءات المدنية والادارية الجزائري  ليس هناك ما يمنع ، لكن من ناحية اخلاقيات المهنة ، والتعامل القضائي ، وما لمجلس الدولة من مكانة في السلم القضائي طبقا لما جاء في الدستور الذي اعتبره أعلى هيأة مقومة لأحكام المحاكم الإدارية فإن الأمر فيه مايقال
والسؤال الثاني : هل احترمت المحكمة الادارية آجال ادارة الدعوى وما تتطلبه من تبليغ ملف الموضوع للخصم ، وحقه في الرد ، واصدار امر اختتام التحقيق وتبليغه الى الأطراف خلال المدة التي  حددهما القانون ،  والتي ادناهما 3 أيام واقصاها 15 يوما ، وتحديد جلسة لمرافعة الأطراف  بعد الاستماع الى التقرير المعد حول القضية

وهناك اسئلة أخرى يمكن طرحها كتحديد يوم الجلسة هل هو يوم تعقد فيه جلسات المحكمة للنظر في مثل هذه القضايا ...الخ .. الخ
على كل حال لفريق صالح قوجيل ومن معه الحق في استئناف حكم المحكمة الادارية  ، واثارة هذه الدفوع وغيرها ، وبامكانهم  كذلك رفع دعوى جديدة للمطالبة بإلغاء كل ماترتب عن دورة نزل الأوراسي وعندها سيكون  لكل حادث حديث
المحامي عمار خبابه

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))