السبت، 14 سبتمبر، 2013

توقع أربعة سينايريوهات من وراء التعديل الحكومي





 العقيد المتقاعد أحمد عظيمي:
بوتفليقة عاد إلى طريقة الشاذلي في تنظيم المؤسسة العسكرية
الشروق اليومي: 14/09/2013
قال العقيد المتقاعد، والخبير في الشؤون الأمنية، الدكتور أحمد عظيمي "أن ما اتخذه الرئيس بوتفليقة من قرارات "ثورية" على مستوى المؤسستين الأمنية والعسكرية، إنما فعّل بها قوانين ناظمة لشؤون المؤسستين، كانت موجودة قبل بداية التسعينيات".
وأوضح عظيمي في تصريحات لـ"الشروق" أن التغييرات الحاصلة داخل المؤسسة العسكرية، بإلحاق مديرية أمن الجيش التي يشرف عليها الجنرال مهنا جبار بقيادة الأركان، تدخل في إطار إعادة هيكلة المصالح الأمنية في الجزائر، مبرزا أن الهيكلة الجديدة كانت تعيشها المؤسسة ذاتها في بداية ثمانينات القرن الماضي إبان حكم الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، عندما حل الأخير هيكلة الأمن العسكري "SM" وأنشأ المندوبية العامة للوقاية والأمن "DGPS" والتي تولى رئاستها العقيد لكحل عياط، ليخلفه فيما بعد الجنرال محمد بتشين الذي استقال من المنصب في عام 1990، بعد تعيين خالد نزار وزيرا للدفاع الوطني، في المقابل توجد هناك المديرية المركزية لأمن الجيش "DCSA" التابعة وقتها للأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، والذي كانت له صلاحيات وزير الدفاع، وفي نفس الفترة أعيد هيكلة الأجهزة الأمنية مرة ثانية في جهاز واحد سمي مديرية الاستعلامات والأمن "DRS" والتي يترأسها منذ ذلك التاريخ الجنرال محمد مدين المدعو توفيق.

وتابع المتحدث أن الرئيس بوتفليقة عندما وصل إلى سدة الحكم في عام 1999 فتح عدة ورشات، من بينها احترافية الجيش، وفي هذا الموضوع كلف الرئيس بوتفليقة الجنرال كمال عبد الرحمن لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، ومن بين ما اقترحته هذه الأخيرة يقول عظيمي إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية على شاكلة نظيراتها في الدول الديمقراطية، حيث يتبع أمن الجيش لوزير الدفاع، والجوسسة تتبع لجهاز يكون تحت وصاية رئيس الجمهورية أو وزير الداخلية، ويرى عظيمي أنه لو يتم فعلا تطبيق هذه المقترحات سيتم تحييد الجيش عن الحياة السياسية بصفة عملية.

وبخصوص تعيين الفريق ڤايد صالح نائبا لوزير الدفاع ورئيسا للأركان في نفس الوقت، أكد العقيد المتقاعد، أن الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، قام بتعيين كل من قاصدي مرباح وعبد الله بلهوشات نائبين له كل واحد منهما مكلفا بمهمة، إلا أن الجديد حسب عظيمي في الموضوع يكمن في أنه لأول مرة يتم الربط مباشرة بين وزارة الدفاع وقيادة الأركان (الإداري والعملياتي)، ما يعني حسب المتحدث وجود رجل قوي واحد في وزارة الدفاع.

ويعتقد المحلل السياسي، أن الرئيس بوتفليقة من خلال التعديل الحكومي الأخير مصمم على وضع خطة من سيناريوهين اثنين بخصوص مستقبله السياسي، الأول إمكانية تمديده لعهدته الرئاسية الحالية بسنتين بعد تعديل مرتقب للدستور، أو الترشح لعهدة رئاسية رابعة في انتخابات 2014.

وأوضح المتحدث، أن السيناريوهين، الأول والثاني، غير مستبعدين، حتى وإن كانت حظوظ الثاني أقل، حيث سيلجأ الرئيس بوتفليقة إلى استحداث منصب نائب للرئيس في الدستور القادم، ويعين أحد أقرب مقربيه في هذا المنصب، مبرزا أن الرئيس في تعديله الحكومي الأخير أثبت بأنه لا يثق إلا في القاطرة الأولى المقربة منه.
ويقرأ عظيمي وجود سيناريو ثالث من وراء قرارات الرئيس بوتفليقة، وهو كما يقول حلم يتمناه أي جزائري ويتمثل في أن هناك مجالا مفتوحا أمام بوتفليقة ليدخل التاريخ من بابه الواسع ويخرج الجزائر من عنق الزجاجة، حيث سيسعى بوتفليقة -مادامت كل الصلاحيات في يده ويسيطر على مفاصل الدولة- إلى اختيار شخصية نظيفة نزيهة وكفؤة لها ماض مشرف ولها باع طويل في تسيير الشأن العام ليكون رئيسا في 2014.

وأعرب المتحدث عن خشيته من مستقبل البلاد في حال تحقق سيناريو رابع، يتمثل في وجود مخطط لإدخال الجزائر والمنطقة العربية ككل، في فوضى عارمة، بإعادة تقسيمها، ودعا الرئيس بوتفليقة باعتباره صاحب السلطة المطلقة إلى المسارعة في إحداث تغييرات جذرية في النظام، والدفع نحو إقامة مؤسسات صحيحة في البلاد، لتجنيب الجزائر هذا السيناريو.
المصدر : من صفحته على الفايسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))