السبت، 14 سبتمبر 2013

سنة أولى وزير أول؟



زبير فاضل 14/09/2013

وها قد تخطت حكومة عبد المالك سلال سنتها الأولى، وحافظت على تصريف أعمالها، وسارت معها كل الظروف، ولو أن كل المعطيات ترسخ مبدأ دخولها في مواجهة مع شعب، أخافه كل شيء وسكت عن تجسيد الإصلاحات التي تحدى خلالها الرئيس بوتفليقة نفسه ليجسدها وركدت ركود مياه البحيرات.

إنها السنة الأولى لحكومة تعهد وزيرها الأول بأن يعيد للدولة هيبتها ويقضي على أخطبوط البيروقراطية والمحسوبية، وأن يمنح للمواطن حقه أيا كان أو حرمه منه أيا كان؟.

لكن الوزير الأول انتقل إلى السنة الثانية وقد رسب في كل الامتحانات التي فرضها عليه الواقع الجزائري، إلا امتحانا واحدا وهو الخروج إلى الميدان، الذي تحول إلى شبه "كرنفال في دشرة" لا يقدّم ولا يؤخر، بل يزيد من حجم الخلاف بين المسؤول والمواطن، بسبب سياسة "ذر الرماد في العيون" وتجسيد استراتيجية "الصعود نحو الأسفل" بأموال الشعب.
وزير أول بحجم عبد المالك سلال وخبرته التي انطلقت من أقصى الصحراء واليا على تمنراست وصولا إلى وزارة الموارد المائية، ما كانت لتتبخر في سنتها الأولى، لولا حب وعشق "الخطاب الشعبوي" في الجزائر، والذي قاد ولا يزول إلى الكثير من الإنزلاقات، ولو كان بلسان القرآن والشعر والأدب و الجاحظ؟.

متتبعون للشأن الجزائري، يرون بأن الوزير الأول أبان عن خطاب بلا "ساس ولا راس" وهو ما يعكس استراتيجية الحكومة التي تسير بقدرة قادر، ويصبح فيها "جمال ولد عباس" وزيرا للصحة من مجلس الأمة، ويكشف لنا عن تحسن صحة الرئيس و انه لم يعد مقعدا على كرسي متحرك، وهو من أهدر ملايير الصحة وتسبب في تدهور صحة ملايين الجزائريين؟.
عندما يخطئ الشعب مع حكومته وقبلها مع الإدارة والموظف البسيط، يعاقب ويزج به في السجن، ولو كان ذلك بمجرد الكلام، فما الذي يحدث عندما تخطئ حكومة بكاملها وعلى رأسها وزير أول في حق شعب بأكمله له رصيده وتاريخه ويطمح لغد مشرق وسط ظلام الربيع العربي؟، ألا يحق له أن يعتذر ويكفّر عن غلطته؟، أم أننا في حدود "لا دولة".

اليوم وقد مرت سنة على حكومة سلال، الكل يسأل ما الذي ترسخ وتحقق، والإجابة الوحيدة التي لا مفر منها، أن ما ترسخ في قلوب وعقول الجزائريين طيلة 12 شهرا من الترقب والانتظار، مجرد "خزعبلات" سياسية، ووعود تطلق من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، وكلمة "أصبر" و"انتظر"، وإنا والحمد لله من الصابرين والمنتظرين، فمتى يأتي الفرج؟.
(ملاحظة: آخر عبارة ليست من "شعر" الجاحظ يا عبد المالك سلال؟، بل مقتبسة من القرآن الكريم)

المصدر : من صفحته على الفايسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))