الخميس، 26 سبتمبر، 2013

ترقبوا اعلان وفاة بوتفليقة فهو الآن يحتضر




صدمت التغييرات الأخيرة التي مسّت جهاز المخابرات في الجزائر  الذي يعتبر هو النخاع الشوكي لجسم النظام  وبعض الوزارات التي لها تأثير على الرأي العام والمجلس الدستوري المكلف بشرعنة  ماتقوم به السلطات وفق ما تفتضيه مصالحها  ،وأصيب البعض بالإحباط.

منهم من هو معارض للنظام  ومنهم  من ينتمي الى الجهات المتصارعة   ومنها بعض الأحزاب المجهرية التي  كانت تحضر للتموقع  مع الحصان الرابح للفوز بالريع .

وراحت أغلبية الشعب تتخبط يمينا وشمالا بين متوجّس وبين خائف وبين متردد وبين فرح و محبط...

واستغلت بعض الأبواق الدعائية  للنظام الحدث،وحاولت أن تضرب به  جهات في المعارضة خدمة للمخطط الذي يراد تثبيته وتغطي  بذلك عن عوراتها التي انكشفت للرأي العام .

  وصار منها من ينشر صورة توفيق وطرطاق وغيرهما من الجنرالات المحرم ذكر أسمائهم  في وقت سابق ، كاسرة بذلك كل الحدود التي اصطنعوها  من خلال الحرب النفسية على الشعب.

حتى أنه أصبح منهم من يلوم المعارضين ويقول لهم أليس فيكم رجل رشيد ؟ هذا ماكنتم تريديونه هاهو يتجسد مرة واحدة ، الأحرى بكم أن تشكروه ليزدكم ؟

وقد وجد الكثير من الناس أنفسهم في حيرة ، سيما ومن كانوا يثقون فيهم سقطت كل تكهناتهم سقوطا حرا  وأصبحوا  في تناقضات  جعلت مصداقيتهم تتآكل كل يوم  وتهتزّ...

ولم تهضم الغالبية  من الشعب ماحدث  خاصة وأنه في الوقت بدل الضائع،من شخص لم يعد يتحكم حتى في وظائفه البيولوجية  الا بمساعدة مقربيه ، فكيف به أن يزلزل الأرض من تحت أقدام أقوى جهاز ؟

ان ماوقع في الجزائر باختصار،جاء بعد تعيين مسؤول رفيع المستوى  على رأس جهاز الأمن الخارجي في فرنسا والذي كان يشغل منصب سفير في الجزائر ولاشك أن هذا الأخير مطلع على مايجري .
وجاء هذا التغيير تماشيا مع التغييرات التي طرأت على الساحة العربية ، لمنع أي اهتزاز قد يحدث في الجزائر لأنه سيؤثر بشكل مباشر على فرنسا .فقد تكون تضحية ببعض الجنرالات كعملية استباقية ..أحسن من الدخول في المجهول؟.

 وجاء بعد اعادة الحديث حول رهبان تيبحرين  ومع ما يجري في مصر وسوريا من ترابط  وكذا  دول الجوار –تونس وليبيا ...
خاصة وأن الجزائر لم يعد ظهرها محميا بالشكل الذي ترغب فيه.

 وما تحمله الأسماء التي تم استبدالها من تاريخ مخزي  ...والجميع يعلم  أنها كانت مطلوبة حتى شعبيا مثلما كان بن بوزيد ...الخ

 مما يؤكد بأن الأمر  مبرمج ومحبك للغاية  لتحضير الأرضية الى المرحلة القادمة ، وابعاد الشبهة عن خليفة بوتفليقة المحتمل
وبصفتي معارضا للنظام القائم فقد صرّحت  وكتبت مقالا قلت فيه أن من يعتقد بأن جهاز المخابرات حلّ فهو كذاب... ومن اعتقد بأن بوتفليقة لازال يحكم فليذهب الى طيبيب نفسي ...اللهم باسمه فذلك محتمل.

وهاهو المجلس الوزاري الذي كانت صحف النظام وقنواته تروج له بأنه سيعقد اليوم الأربعاء على الساعة الثالثة  وسيكون أطول لقاء للرئيس ... وهي بذلك تمارس البروبغاندا  والحرب النفسية  لاغاضة الخصوم والتشفي فيهم على خلفية التغييرات ، وقد تبخر هذا الحلم في النهاية دون اعطاء اي معلومة أو اعتذار .

وقد أطلعني مصدر مطلع أن من وراء عقد هذا اللقاء هو سعيد بوتفليقة الذي يحكم من وراء الستار حسبه .. ويضيف المصدر أن سعيد كان ينوي تسويق صورة للرأي العام عبر وسائل النظام المختلفة بأن شقيقه في صحة جيدة وبذلك يجد الفرصة لربح مزيد من الوقت وترتيب الأمور .

وقد حذره الأطباء باستحالة نشاط مثل هذا وعقد لقاء  من هذا النوع ، سيما وأن بوتفليقة يعاني من مرض أقعده  ولايقدر على الحديث والحركة ...ليستاء وينهار ،ويُلغى بذلك عقد الاجتماع لتعود الشائعات في الأوساط الشعبية  من جديد حول صحته.

انّ حالة بوتفليقة من الناحية السياسية تشبه المحتضر الذي يحاول التمسك بالبقاء والأطباء من حوله يخبرونه بأنه في صحة جيدة ... ومن أقاربه من  يطالبه بترك وصية عله يرثه ...ولكن هيهات هيهات فإن أجل الله اذا جاء لا يؤخر  لو كنتم تعلمون.

 ذكرني موقف بوتفليقة المسكين  بالديك الذي يذبح وينهض ماشيا واهما الناظرين بأنه لايزال حيا سرعان مايسقط .
ان بوتفليقة انتهى ولم يعد بإمكانه أن يقاوم جهاز المخابرات ، سيما وأنه في آخر أيامه ولو فعل ذلك في بداية عهداته ودخل قصر المرادية  بالارادة الشعبية دون انسحاب المرشحين الستة ، لكان مقبولا.

أما وأن يروج الى مايقوم به وه لايستطيع الظهور ماشيا على قدميه  فان ذلك يعتبر ضحكا واستهزاء بالشعب .

مايجري هو محاولة أخرى لإجهاض التغيير الحقيقي  والتحضير لخليفته من خلال تغيير استراتيجية المخابرات وربح مزيد من الوقت وعدم منح خصوم النظام  متسعا من الوقت حتى لا يحضّروا أنفسهم ... للمنافسة  وتغيير الأوضاع .

ستتم   في النهاية احالة القايد صالح الى التقاعد وينتهي بوتفليقة  الى الأبد .

نورالدين خبابه

2 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))