الخميس، 31 أكتوبر، 2013

بيان مجموعة الاحزاب للدفاع عن الذاكرة والسيادة الوطنية بمناسبة 1 نوفمبر



بسم الله الرحمن الرحيم
الجزائر في 31/10/20136

مجموعة الاحزاب للدفاع عن الذاكرة
والسيادة الوطنية
بيـــان

تحل على الشعب الجزائري الذكرى التاسعة والخمسون لاندلاع ثورة أول نوفمبر المباركة، والتي صمم فيها الشعب الجزائري البررة على استرجاع السيادة والحرية والكرامة، فسجلوا أروع البطولات، وقدموا ضريبة الحرية مليونا ونصف المليون من الشهداء، فاستحقت الثورة الجزائرية أن تكون منارة هادية لكل الشعوب المضطهدة التي تتطلع للحرية والاستقلال.

وبقدر ما كانت التضحيات الجسام التي قدمها جيل نوفمبر مفخرة للأمة العربية والإسلامية، ولكل أحرار العالم، فإن مفجري الثورة كانوا يتمتعون برؤية استراتيجية، وأفق واسع للمستقبل، ولطبيعة الدولة التي كانوا ينشدونها، وللعلاقات التي كانوا يحرصون عليها مغاربيا وعربيا وعلى المستوى الافريقي والدولي، تجلى ذلك بوضوح في صياغة أول بيان للثورة.

غير أن الذي يحز في نفوس المخلصين من جيل الثورة وأبناء الاستقلال اليوم، أن حصيلة الانجازات بعد أكثر من خمسين سنة من طرد المستعمر تركزت على الهياكل وأهملت الإنسان، وخاصة من حيث مستوى التعليم والعدالة الإجتماعية، والرعاية الصحية، مما لا يتناسب مع حجم تلك التضحيات والتطلعات، والإمكانيات المادية والبشرية التي تزخر بها الجزائر، حيث ظل الاقتصاد الجزائري يعتمد على الريع البترولي في ظل فساد مالي وإداري غير مسبوق، وفي ظل غياب رؤية اقتصادية واجتماعية تعمقت معها الفوارق الاجتماعية، بسبب غياب العدل في توزيع الثروة وإسناد المسؤولية وتغييب الشعب عن الشأن العام، وفرض الحكام عليه دون ارادة منه، ما جعل السلطة القائمة في البلاد غير قادرة على حفظ السيادة والذاكرة، ومواجهة التدخل السافر والمتزايد للسلطات الفرنسية في الشأن الداخلي للجزائر.

ومع حرص وإمعان المستعمر الفرنسي في تمجيد استعماره، والتطاول على ذاكرة الجزائريين، وعجر السلطة الجزائرية عن رفع مطلب تجريم الاستعمار وقبر كل محاولة جادة لمواجهة اهانات الفرنسيين، انبرت مجموعة من الاحزاب والمنظمات وآلت على نفسها الدفاع عن السيادة والذاكرة، وهي إذ تحيي مناسبة أول نوفمبر فإنها تؤكد على ما يأتي:
1- تسجل انحراف السلطة عن مبادئ وأهداف بيان أول نوفمبر في إقامة جمهورية جزائرية ديمقراطية واجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الاسلامية.

2- تستميت في مواصلة النضال حتى تعترف فرنسا الرسمية بجرائمها، وتعتذر للشعب الجزائري وتعوضه عما أصابه من ضرر، وعليه فإنها ستواصل الدفع في اتجاه تجريم المستعمر، وتؤكد بأن ملف تجريم الاستعمار جاهز لإيداعه على مستوى المجلس الشعبي الوطني، وتدعو جميع النواب من مختلف التشكيلات السياسية للعمل على إدراجه للمناقشة والمصادقة.

3- تؤكد بأن طريق المحافظة على السيادة رد الاعتبار لشرعية الحاكم بإعادة الكلمة للشعب من خلال انتخابات شفافة ونزيهة، وذات مصداقية، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال لجنة وطنية مستقلة تشرف على العملية الانتخابية في كل مراحلها بعيدا عن هيمنة الادارة وحسابات النظام الضيقة.

4- إن المجموعة مصممة على مواجهة سياسة الغلق الاعلامي والسياسي التي ينتهجها نظام الحكم، حتى يكون الاستحقاق المقبل معبرا عن الارادة الشعبية، وهي تدعو الاحزاب السياسية المعارضة لنهج السلطة إلى توحيد الجهود والعمل على بلورة مقاربة سياسية شاملة تكفل للشعب الجزائري فرصة للتغيير السلمي.

5- تؤكد رفضها للتعديل الدستوري قبل الانتخابات الرئاسية، وتدعو الطبقة السياسية للتكتل وممارسة المقاومة السياسية للضغط من اجل توفير ضمانات نزاهة الانتخابات المقبلة.

6- تدعو الى ضرورة فتح نقاش عام بقصد بلورة رؤية اقتصادية واجتماعية تكفل التوجه نحو اقتصاد منتج للثروة ومحقق للعدالة الاجتماعية.

وفي الاخير فإن مجموعة الدفاع عن الذاكرة والسيادة الوطنية تحذر من سياسة الامر الواقع التي تنتهجها السلطة منذ الاستقلال وتنبه إلى مخاطر التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، وتحمل السلطة القائمة مسؤولية تفويت فرصة التغيير الحقيقي والاصلاحات المنشودة بمناسبة الاستحقاق الرئاسي المقبل.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار.




/ عن المجموعة

الدكتور : فاتح ربيعي
أمين عام حركة النهضة

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))