الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013

المختطفون في الجزائر تمت تصفيتهم جميعا



تم تحرير الشهادة من طرف نورالدين خبابه  من حوار أجراه  على اذاعة وطني مع مدني مزراق أمير الجيش الاسلامي للانقاذ يوم 01 أفريل 2012.

قضية القتلى  والمفصولين والمساجين والمختطفين سميناها وقتذاك عندما كنا نتفاوض مع الجنرال اسماعيل العماري : تركة الأزمة.وذلك حول الضررالذي لحق بالشعب جراء الأزمة التي عصفت بالبلاد ، وقدمنا اقتراحات وملاحظات لقيادة النظام حول حلّ الأزمة الجزائرية .تحدثنا منذ سنة 1994 والى غاية 1997 وتوصلنا من خلال المحادثات الى غاية النقطة التي تفيدنا الى كشف الحقيقة.وعندما وجدنا استعدادا لدى النظام ممثلا في قيادة المخابرات التي كان من بينهم اسماعيل العماري وجاءت ساعة الحقيقة .
طلبنا منه أن تشكل لجنة للتحقيق في الثكنات وفي السجون وفي الأماكن المظلمة على الأحياء من المختطفين .

وقلت له :  قبل أن يُطلق سراح المختطفين يجب أن نضع خطة للتخفيف من حدّة الصّدمة عند ملاقاة عائلاتهم ...ونستطيع من خلال ذلك أن نجعل الشعب الجزائري رغم قساوة المأساة أن يتفهم الأمر.
وقد سارت الأمور بشكل جيد ،ومع التقدم الذي أحرزته التحقيقيات  الاّ أنني صدمت بصدمة كبيرة من  خلال رد الجنرال اسماعيل العماري ، حيث قال لي بالحرف الواحد: أريد أن أصارحك بالحقيقة كماهي ،وأخشى أن لا تصدقها وأعرف أن هذا الأمر جد صعب لهضمه ،ولكن هذه هي الحقيقة  المرة.قلت له أنتم اذن أكثر من الجماعة الاسلامية المسلحة  وحشية.

ربما هذه الجماعات خارجة عن القانون في نظركم وفيها جهلة وربما هناك من يجد لهم الأعذار نظرا لأنهم يقومون بتلك الأعمال انتقاما ...ولكن هل يعقل أن يصدر هذا من طرف دولة ترفع شعار القانون  ولها مؤسسات قائمة وهي تقوم بتصفية مواطنيها خارج اطار القانون ؟أجابني اسماعيل العماري ببرودة  ، لم نعد نتحكم في الوضع ولقد فلتت الأمور أمنيا من أيدنيا جميعا .

لقد تمّت تصفية كل المختطفين  ولم يبق واحد منهم على قيد الحياة.هناك من قام بتصفية حساباته وهناك من قام بالتصفية خوفا من العقاب وهناك من وجد الفرصة لتعكير الأمور ويجب علينا جميعا أن نتقبل الأمر وأن ننظر الى المستقبل وننقذ ما يمكن انقاذه.

خيّم السكوت علينا لمدّة  من الزمن وكان كل منا يتحسر على الوضع وتفهمنا الواقع المر الذي وصلنا اليه والنتيجة الكارثية   .اجتمعت مع قيادة الجيش الاسلامي للانقاذ وحاولت أن أشرح لهم بأنه يجب علينا اقناع الشعب مع مرور الزمن بالقبول بما توصلنا اليه.

بعدما نزلنا من الجبال بدأنا نعمل من أجل تسوية أوضاع العائلات المتضررة من الاختطافات القسرية  سيما وأن أغلبها كانت عائلات فقيرة وتضرّرت كثيرامن الناحية الاجتماعية ،وأجلنا الجانب السياسي والقضائي الى وقت لاحق حتى لا تنفلت الأمور .

كنا نعلم أن الدولة هي أيضا في مأزق اقتصادي ولكن مع ذلك حاولنا قدر الإمكان أن نخفف على العائلات ...التي أخذت مبلغ 200 مليون سنتيم جزائري وكذا أجرة شهرية  تقدر ب1600 دج  مكنت هذه العائلات أن تعيل أفرادها مع علمنا المسبق أن ذلك غير كاف وليس حلاّ .

 هناك عائلات قبلت بالوضع وسلمت بالأمر الواقع  ، وهناك عائلات  أخرى رفضت ومن حقهم ذلك طالما أنهم مفجوعون .وفيما يخصني كانت أختي احدى المتضررات من هذه المأساة ، حيث اختطف زوجها وتمت تصفيته وحاولت اقناعها بالأمر، رفضت في البداية ولكن في نهاية الأمر سلمت أمرها الى الله وهي مؤمنة ومحتسبة مع أنها مصدومة ولكن هذا هو قضاء الله .

وفي هذه النقطة أردت أن أوجه رسالة الى بعض المتاجرين من رؤساء الأحزاب والمنظمات  والصحف أن يتقوا الله في هذا الشعب ويحاولوا  قدر الإمكان أن يساهموا في وحدة الشعب بدل زرع الضغائن والأحقاد ونكئ الجراح ، ودفع الشعب مرّة ثانية الى الاقتتال.

كما يجب أن يعلم الجميع أننا موقنون بأن تسوية الأوضاع مرّة واحدة كان سيدفع بالجزائر الى الهلاك ،أما مسألة الحقيقة فلستم وحدكم تطالبون بمعرفتها إنما هذه قضية الجميع وعلينا أن نناضل من أجلها .

تحرير : نورالدين خبابه

1 التعليقات:

  • لماذا ياسي مزراق تفوضت مع المؤسسة الأمنية بقيادة المجرم إسماعيل قاتل الجزائرين
    1995 وفي نفس الوقت كان زروال في أخد ورد مع الشيخين لإنهاء الأزمة
    هل لك الحق أن تنفرد بالرئ والرجل الوحيد الذي لم يساوم في حق الجبهة ومناظيليها
    هو الشهيد حشاني رحمة الله ولم يعتفرف بالمجريمين
    أجبنا على السؤال هل كان حشاني عثرة لجميع الأطراف ولماذا أغتيل
    من المستفيد من أغتياله
    هل بوتاف كان منزعجا من شخصية حشاني لأن مشروع 95 لزروال
    تم تنفيده 99 والسطو عليه من طرف بوتاف إذ ميثاق الكذب والمكالخة
    أعطى المجرمين فرصة للبقاء دون عقاب
    فؤاد بولمية يقول لست قاتل حشاني إذن من هي الجهة المستفيدة لماذا أيها المحنكين جهلا لم تعتذرو للمضلومين والثكالة وأهالي المفقودين و عدم إستمرارية الدفاع عن شرعية الجبهة

    3 فبراير، 2014 10:48 ص

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))