الاثنين، 2 ديسمبر، 2013

أرضية قابلة للنقاش

ان التجارب والمحن التي مرّ بها الشعب  الجزائري ، ومختلف الفرص الضائعة  من حياته  جعلته حذرا ومتوجّسا من أية مغامرة تدعوه الى التغيير.
كما أنّه لم يعد يقبل بالعودة الى تجارب الماضي التي أثبت الواقع فشلها .
 وقد وجدت الأحزاب  صعوبات كبيرة في تعبئة الشارع وتأطيره ،وهذا راجع الى تركة الأزمات وتداعياتها عليه ،فهو الذي دفع الثمن بالتمام .
وقد عرف معظم السياسيين الواعين بالتحولات الدولية والاقليمية وانعكاسها على استقرار المنطقة  ، أنه لا مخرج للأزمة الجزائرية  الاّ بالتوافق والعمل المشترك ونكران الذات ،والابتعاد عن المشيخة والزعامات  التي أوصلتنا الى مانحن فيه ـ وتقديم المصلحة العليا للوطن ووضعها فوق كل الاعتبارات والعمل جماعيا لتحقيق حلم الشهداء وإخراج الجزائر نهائيا من محنتها .
"الجزائر حرّرها الجميع وأخطأ في حقها الجميع ويبنيها الجميع".
وعليه: أضع بين أيديكم أرضية للنقاش وهي قابلة للإثراء.



بنود الأرضية

تحرير العمل السياسي والجمعوي والإعلامي والنقابي من القيود .
دعم الحرّيات الفردية والجماعية ورفع المضايقات على المعارضين  وتشجيع روح المبادرة  والاستثمار بما يخدم المجتمع الجزائري  ويساهم في اعادة الثقة والتنمية.

 الابتعاد عن أي استغلال لمقومات الشخصية الجزائرية كالتاريخ ، اللغة العربية ، الأمازيغية ،الدين الإسلامي.
اجراء مشاورات ثنائية وجماعية مع الفاعلين على المستوى الوطني وفي الخارج، من شخصيات سياسية ،فكرية ،علمية ،ثقافية ،اعلامية ،دعوية رياضية ،حقوقية، عسكرية ،وأحزاب وحركة مجتمع مدني  ...واشراكهم في صناعة التغيير...
تشكيل حكومة وحدة وطنية متوافق عليها ، مهمتها: الإشراف على الانتخابات الرئاسية ،البرلمانية ، الولائية والبلدية ، وانشاء  دستور جديد  .

وتسليم السلطة في الآجال المحدّدة. "يمنع من يُعين فيها من كل ترشيحات في المستقبل".
تشكيل هيئة مستقلة للأشراف على جميع الانتخابات تنتهي مهمتها آليا بعد صدور نتائج الانتخابات والمصادقة عليها من طرف المجلس الدستوري الذي يتم انتخاب أعضائه من طرف نقابة المحامين والقضاة يرأسهم شخصية وطنية.
انشاء دستور جديد توافقي بناء على ما تمخض عليه  من حوارات  بمشاركة القطاعات الوطنية ،ويمكن الاستفادة من الدساتير السابقة .

 اجراء استفتاء فيما اختلف عليه وشكل عائقا  حول الاجماع الوطني.
فتح حوار وطني وورشات عمل لمعالجة الأزمة من جذورها، واشراك أهل الاختصاص لإصلاح كل القطاعات ، وتحقيق حلم الشهداء وفق بيان أول نوفمبر 1954.

تشكيل محكمة وطنية  وجهوية للتحقيق في جذور المأساة والفصل في القضايا الشائكة واجراء محاكمة عادلة بغية كشف الحقيقة للرأي العام  وليس لتصفية الحسابات أو الانتقام أو العودة الى الماضي...
اصدار عفو شامل بشروط وضمانات.

تدوين الأحداث في الكتب وتدريسها الى الناشئة ،وتعويض الضحايا دون تمييز واعادة الاعتبار لهم أحياء كانوا أو أمواتا .
خلق تواصل بين الأجيال في الخارج والداخل وعدم رهن مستقبلهم وترك هامش لهم ليقرروا مصيرهم بأيديهم .

 مساعدة الجالية في المهجر بما يضمن كرامتها ويحافظ لها عن أصالتها وتقاليدها ويحمي الأجيال من الانحلال.  نشر  على اذاعة وطني
نورالدين خبابه  02/12/2013  



نورالدين خبابه 02/12/2013

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))