السبت، 7 ديسمبر، 2013

التصفيق للخائبين


أن تُصفق لمنتصر فرح مسرور حول النتائج التي تحصّل عليها  من خلال دراساته أو الاكتشافات التي حققها في المخابر أو المشاريع التي أنجزها على أرض الميدان  سواء كانت اعلامية أو سياسية أو ثقافية  أو فلاحية  أو رياضية ... أو الأفكار التي طورها  وأصبحت نظريات ، أو الصناعة التي أنتجها وأصبحت تُسوق الى القارات الخمس ، أو النجاح الذي أحرزه في  شتى الميادين ....الخ... فذلك من المنطق ومن رجاحة العقل.حيث أنك ستزيد من شحذ همته وتدفعه الى بذل المزيد .ومن خلاله أنت  تبعث برسائل الى عامة الناس لكي يحذو حذوه ، وتساهم بهذا التقليد الحضاري  في حث الناس على الاكتشاف والبحث والعمل والتقدم والنهوض بالوطن.

وأن تُصفق لمتعثر خسر بالنقاط في حلبة ملاكمة أو في مقابلة كرة القدم أو في أي رياضة أخرى،  أو عمل كذلك  مشروعا وقام بجهد كبير، لكنه لم يوفق لأسباب منطقية وموضوعية  ،فذلك من شيم الرجال الذين يعترفون بالجميل .
وبهذه الطريقة المثلى ،أنت تشجع المتعثر أن يحافظ على لياقته وعلى معنوياته التي قد تتأثر بشكل سلبي نتيجة الارهاق والنتائج غير المتوقعة، وتجعل هذا الانهزام درسا له ،حتى يصحح مساره ويدقق في عثراته الى أن يحقق المبتغى.

أما أن تصفق لمنهزم خائب منكسر ذليل نتيجة كذبه واحتياله وغدره  وخيانته وانتهازيته ونهبه وسرقاته للمال العام و تحاول أن تجعل هزائمه انتصارا واخفاقاته حضارة  وتخلفه تقدما وانبهارا ... وجهله علما ومعرفة وكوارثه بطولات..
وتجعل من نصاب مفكرا ومن خائن للوطن بطلا مغوارا  ومن مجرم في حق الانسانية  مستشارا  وتكمم أفواه الباحثين والوطنيين الذين تحترق أكبادهم للوضع الذي تعيشه الأمة ، فذلك تحريف للحقيقة وتأسيس لفتنة عمياء ستحرق الأخضر واليابس وتدفع الناس الى سحل هؤلاء في الطرقات دون رحمة ودون شفقة.

انّ هذه الأساليب الخبيثة هي التي دفعت بالآلاف من الشباب الى اليأس والاحباط و الهجرة وأسست الى منظومة الرداءة والفساد.إن المحسوبية التي تجعل من الفأر أسداً ومن الدجاجة صقراً وتحوّل الطائرة الى حلزون والصاروخ الى مفرقعات والعكس صحيح
وتحول فرحة المنتصر الى مأتم و مأتم المنهزم الى عرس، فهي  تؤسس لثورة  قد تحطم الدولة وتقضي على مضاجعها .صدق العلامة ابن خلدون عندما قال " الظلم يُنذر بخراب العمران.وصدق أحد العلماء المصريين  أحمد زويل عندما قال : الغرب ليسوا أحسن منا ،هم فقط يُشجعون الفاشل حتى ينجح أما نحن فنقف في وجه الناجح حتى يفشل.

كم من سلعة رديئة حولها شاهدوا الزور الى جوهر وكم من داء حولوه الى دواء .وكم من رجل انتخبه الناس ليصبح لسان حالهم  لما رأوا فيه من استقامة ومن اخلاص وعوض أن يدخل البرلمان وجد نفسه في السجن أو مطاردا ...وكم من باحث ومخترع قوبل بالتجاهل والاحتقار وكم من رجل فضح التزوير والسرقات لفقت له تهمة وأصبح هو الخائن والكذاب الأشر .ان المنطق السليم هو أن يكون التصفيق للعمل الصالح وليس للعمل السيء الذكر ، والمنطق السليم هو أن يكون التصفيق لمن يدعو  الى الوحدة الوطنية والى التسامح والأخوة ،لا الى الاقتتال والانتقام وهتك الأعراض والتعدي على الحرمات والأملاك.ان صناعة الأبطال من الكارتون ستمزقه أمطار الحقيقة ولو بعد حين ، وما ينفع غير الصح كما نقول بالجزائرية.نورالدين خبابه 07/12/2013

1 التعليقات:

  • الأحزاب والجمعيات لا يشرون إلى المسؤلين عن الفساد
    لا يوجد إراة سياسية لأنهم جزء من هذا الفساد قبل أي ترشح إعلان عن ممتلا كتهم
    ولكن الجزا ئر مسكينة فيها برونات الفساد المعارضة والسلطة والقظاء ومكنيزمات التقاضي
    في الجزائر مبنية على الحقرة هل فعل الجزائر دولة تهبها الدول لا وألف لا يوم يخلاص
    البترول يبعثو بنا إلى أرذل الناس الجزائر مثقلة بملفات الفساد والجرائم العشرية السوداء
    هل يعقل أن وزير العدل لا يستطيع أن يرد على مذكرة توقيف شرير خريب الشعب يعلم
    أن السلطة وكل مؤسساتها بتزكية من أحزاب الشكر(وخلي البغلة تمشي دز) والخونة والمزيفون
    في جبهة التخريب والحركية والعملاء وجنرالات السكر والزيت والكيوي وحاويات حليلفة ومشتقات
    المواد الغدائية المغشوشة من طرف المافية الجديدة والمثقفين الجبناء رضو لأنفسهم الذل من طرف
    هذا الدخيل طاب جنانو أتحداكم إن تحقيقو في أصله و عائلته أيها الصحفين نمو وقلو تخطي راسي
    حتى يفترسكم عدو لا يرحمنا أفطن أيها الشعب راك في خطر وهذا النظام راه باع البلاد هل يعقل بلاد
    البترول والعوائد موجودة في البنوك الأجنبية إذن نحن مستعمرين يجب علينا السير في نهج بن مهيدي
    وإخوانه لرفع الغبن عنا ودحر الخونة والسراق ولعملاء ومجريمي من 62 إلى اليوم 50 سنة حقرة
    La justice pour les disparus
    etat mafieux prix a boutef des droits de l’homme le monsonge
    pourqoui vous avez agresser les familles des disparus voila le pouvoir hagar katal

    13 ديسمبر، 2013 4:46 ص

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))