الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

القابلية للانتحار



كانت ظاهرة الانتحار منتشرة عند غير المسلمين ،وهذا راجع لعدم ايمانهم بالدار الآخرة وكذا الحالات النفسية الصعبة التي باتوا يعيشونها، من خلال  قساوة القلوب  وجهل الانساب  ومن خلال المخدرات ...

غير أن هذه الظاهرة انتقلت الى بلداننا بشكل مرعب وهي آخذة في الاتساع ، والاشكالية تعقدت من خلال القابلية للانتحار حتى أصبح  الانتحار  في بعض الأحيان يسمى بالاستشهاد.

القابلية للانتحار ثقافة انتشرت في المدة الأخيرة في بعض البلدان العربية  " سيما الجزائر" و لقيت رواجا في أوساط الشباب  نتيجة الجهل بالأمور الشرعية  ومن خلال  تزيينها في وسائل الإعلام المختلفة  عبر نشرات الأخبار والبرامج والمواقع التفاعلية  .

انها حقائق مرّة وصلنا اليها نتيجة الاستبداد وسدّ الآفاق  من جهة، ومن جهة أخرى من خلال التضليل الاعلامي  والثقافة العرجاء لدى السياسيين ، وسكوت العلماء حول هذه الظاهرة .

يعلم العام والخاص أن قتل الانسان لنفسه حرام، وعمل لا يقبله  المنطق ولا يجيزه  الشرع ، بل يحرّمه  ويتوعد صاحبه بالخسران المبين في الدار الأخرى . ومن أراد أن يبحث في هذا الباب فما عليه الا أن يكتب في محركات البحث حول قتل الانسان لنفسه من الناحية الشرعية.

لست هنا بصدد الحديث عن الحلال والحرام ، انّما حديثي عن هذه الظاهرة التي  انتشرت في الآونة الأخيرة  كالنار في الهشيم ، سيما بعد أن أقدم الشاب التونسي" البوعزيزي" على حرق نفسه احتجاجا على الطريقة المهينة التي عومل بها من طرف  الشرطة التونسية كما جاء على لسان الصحافة الدولية.

ومنذ ذلك الوقت عرفت الجزائر حالات عديدة  مشابهة ،حتى وصل الأمر الى محاولات انتحار جماعية على طريقة البوعزيزي ، وما شجع الناس على ظاهرة الانتحار هو تلقيب البوعزيزي  بالشهيد  ووصفه بالأسد  والبطل  حتى أن الانتفاضة  في تونس سميت باسمه على لسان الكثيرين....

ما جعل بعض الشباب يستنون بسنته علهم يغيرون واقع البلدان بحرق أنفسهم!... كم ألقيت أشعار وكم ألفت أغاني ومسرحيات وكم سميت أماكن باسم  البوعزيزي ؟...لقد تحولت ظاهرة الانتحار الى عمل بطولي والى شجاعة وبسالة واقدام ، مع أن المنتحر يعيش حالة انسداد  نفسي وتهور قبل اقدامه على هذا الفعل .

لقد عرفت شخصيا بعض من أقدموا على عمليات الانتحار فكلهم دون استثناء كانوا يعانون نفسيا ولا أحد منهم كان في وضع عادي رحمهم الله جميعا وتجاوز عنهم .

ظاهرة الانتحار لم تعد تثير الهلع والحزن مع الأسف  كما كان في السابق في أوساط المجتمع ، بل أصبح الإقدام عليها يثير الفضول لدى الشباب ، وجعل من المتفرجين عوض الصراخ والبكاء  على هذا الشاب الذي  أهلك نفسه ....يتناقلون صوره  بالهواتف النقالة  .وشجع المصورين أن يلتقطوا بعدساتهم أنواعا مختلفة من الصور ومن زوايا كذلك،  ويتفاخرون بها على كبريات الصحف والقنوات الفضائية ...

على الدعاة المخلصين أن يتحرّكوا للتصدي الى هذه الظاهرة ،  ويحذروا من هذا الوباء الذي بدأ يتسلل في شباب الأمة. وعلى الاعلاميين أن يقوموا بدورهم  للتنديد بهذه الأعمال الشنيعة وأن يقفوا في وجه المتنطعين الذين يزينون هذه الأعمال .. من خلال الترويج لها .وعلى الأطباء النفسانيين كذلك والاساتذة أن يقوموا بدورهم في التوعية  لتجنيب الشباب هذه المآسي، وحثهم على الابتعاد عن مثل هذه الأفعال..أما المسؤولون على مصير الأمة  فحسابهم عند الله عسير .
نورالدين خبابه 10/12/2013

3 التعليقات:

  • ولكن هذا الشباب ماهو إلا منتوج لأنظمة فشلت في كل شيء، ليس فقط في مافعلته لحاضرها ولكن فشلت حتى في مجرد إعطاء الأمل في غد أفضل. والغريب أننا لم أسمع عن أي من هذه البلدان المعنية بالظاهرة أخذت ماتسنى لها من تدابير لتوعية الشباب أو على الأقل لفتح قنوات جادة للحوار معهم خارج النداء بحياة الأشخاص والحكومات والبرامج. ليس المحل إذن للتحريم والتحليل أوفي التكييف للفعل بكونه استشهاديا أو تهوريا أو في جعله خارجا عن القانون على شاكلة الحل الذي وضعوه لظاهرة أخرى لاتقل خطرا وهي ظاهرة الحرقة، لكن بات من الضروري الوقوف على هذا النزيف وهذا الإهدار للقدرات الحية ببسط جسور التواصل وإعادة النظر في أنصاف الحلول والحلول الاحتقارية التي تزيد الهوة اتساعا بين الشباب ومجتمعه ولاتنبئ بمستقبل مشرق أو حتي ناقص العتمة. ولايسعني إلا أن أتوجه إلى قناة وطني بما لها من تجربة ولو صغيرة في مجال الإعلام الجاد والاتصال الهادف أن تجعل ولو جزءا من برمجتها كمساهمة منها في رفع التحدي الصعب لربط الشباب بوسائل التعبير وتساهم في جعله يعبر عن رأيه بطرق أقل عنفا وأقل عصبية.

    11 ديسمبر 2013 1:28 ص

  • ** فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرايره
    فرعون القرن 21
    محمدالطاهر سعدي بالشلف يغادرالشؤون الدينية صامتا
    لأنه كان يتعامل دون شفقة أو رحمة مع الزوالية ام الذين لهم معارف كان يسجد لهم السجود الكامل ـــــ

    **لابد من الرحيل والمسؤولية ايامها معدودة ومحدودة، والباقي الله للأسف على من يعتقدون أن الكرسي مابعده الا الموت وحتى الموت لايومنون بها بل يومنون بالخلود،وليس الرحيل أو التبديل لكن قد يحدث ما لاتشتهيه الأنفس في ضمائر بعض الأشخاص المتعطشون للحقرة والعنصرية والظلم الذي ما بعده ظلم ولم يفكر ولو لحظة للندم او حسرة في الضمير تجعل صاحبها يتفطن أن الكرسي لم يدم بل ايامه معدودة مهما طال الزمن أوقصر ــــــ

    مدير الشؤون الدينية لولاية الشلف يرحل بسكوت قاتم ولم يسمع له أي صوت بعد ظلم غـــيمت عليه جبال الونشريس والظهرة، أقسم لكم بالله سادتي القراء لم ارى ظالما ولا حقارا ولا قلبا قاسيا مثل هذا الرجل ــ لايرحم أحدا إنه اقسى قلب قلبه من حديد والديكتاتورية الملونة في قلب هذا الشخص إنه محمد الطاهر سعدي
    محمد= محمود = لكن هو: فرعون
    الطاهر= طهارة= هو ناجس القلب
    سعدي= السعادة= لكن شقي شقاء لامثيل له
    ** كنت ضحية ارهاب قتل لي ابن ولي عجز بالرجل من الإرهاب ورحــّلت 22مرة بسبب الإرهاب وهاجرت من الولاية التي عملت بها كإمام أستاذ مدة إثنين وعشرين سنة إمام للتراويح وخطب منبرية للجمعة ودروس للمصلين الى عدة ولايات منها الشلف، وسعيت لبناء المساجد وتزويج الشباب وإعانة الفقراء والمساكين لكن الذي حدث هو:
    بقي لي كره مع الإرهابيين بعد المصالحة وذات يوم وقع بيني وبين ارهابي مناوشة كان سببا في إيذائي من قبل الإرهاب وهددني هذا الإرهابي بالقتل ورفعت الأمرالى الجهات المعنية ، فوقع العكس فاصبحت انا المتهم وأدخلت السجن مد52 يوما ثم خرجت من السجن ولم يرحمني مدير الشؤون الدينية محمد الطاهر سعدي المذكورأعلاه أوقفني عن العمل الى يومنا هذا ،مع العلم لي ثمانية اطفال كلهم قصروبقيت للشروالجوع انا وأبنائي القصر وضيعوا دراستهم بسبب محمد الطاهر سعدي والإرهابي، وضاعوا جميعا بسبب الفقرلقطع الأجرة الشهرية وعدم المسكن، ولم يرحمنى هاهو اليوم يخرج ويترك المنصب وغدا نلتقي وإياه لدى العالمين ــــــــــــ
    الناس كانوا قتالين وأعطتهم الدولة شهرية وانا كنت ضحية ارهاب وقطع عني قوت الأولاد واصبحت بطالا لامن يرحمني ولو واحدا وكأنني انا الإرهابي حتى من قبل المواطنين انفسهم ؟
    مديرية الشؤون الدينية بالشلف بنيت على الباطل ولا زالت الى اليوم على الباطل
    والعنصرية والتهميش والحقرة، والظلم ولا علاقة لهذه المديرية بالدين ولا العقيدة
    ** نرجوا في نداء الى المدير الجديد تصليح وتصحيح
    هذه الإدارة المتعفنة بكل أنواع الفجور = بيت الظلم الكالح ـــــ
    حسبي الله ونعمى الوكيل

    حرر بتاريخ: 18/04/2009

    16 ديسمبر 2013 10:02 م

  • نطلب منك الاخ نور الدين ان تعيد برنامج الحنين

    25 يناير 2014 8:41 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))