الثلاثاء، 11 فبراير 2014

الإبراهيمي وبن يلس وعبد النور يرفضون العهدة الرابعة

انتقد بشدة، الثلاثي، الإبراهيمي وبن يلس ويحيى عبد النور، أداء الرئيس بوتفليقة طيلة 15 سنة من حكمه البلاد، وأفاد هؤلاء في تصريح مشترك، بعنوان “لا للعهدة الرابعة” تحصلت “الخبر” على نسخة منه أمس، أنه “بعد أن تم خرق الدستور وإبطال تحديد الفترة الرئاسية بعهدتين، هاهو جناح السلطة يعمل على إيلاء بوتفليقة عهدة رابعة بعد أن اعتلى الحكم بطريقة غير شرعية عام 1999”، واعتبر تصريح الثلاثي، مساعي “العهدة الرابعة” بمثابة “تعد على ذاكرة هؤلاء الذين ضحوا بحياتهم من أجل استقلال البلاد، وعلامة احتقار للمواطن”، كما اعتبر هؤلاء أن “بوتفليقة سوف يتشبث بمنصبه على رأس الدولة بموجب تمثيلية انتخابية شبيهة بالتمثيليات الانتخابية السابقة، رغم سنه المتقدم ووضعه الصحي ورغم حصيلة أدائه غير المقبول طيلة 15 سنة”.
ولأول مرة، يتعرض الرئيس بوتفليقة إلى انتقاد بهذا الحجم، منذ ظهور أولى بوادر المعارضة للعهدة الرابعة من قبل أطياف سياسية، لكن اجتماع “العسكري بن يلس” و«المدني طالب الإبراهيمي” و«الحقوقي علي يحيى” على تصريح مشترك، أضفى على “منظومة رفض الرابعة” حجما معتبرا من الثقل، قياسا بكون الثلاثي، كانوا في فترة من فترات مختلفة، مسؤولين في الدولة ويرتبطون حاليا، بشكل أو بآخر، بمصادر “المعلومة” في أعلى هرمها. ويعزز رفض أصحاب التصريح، تولي الرئيس بوتفليقة عهدة رابعة، أكثر، فرضية إعلان وشيك لبوتفليقة للترشح لاستحقاق 17 أفريل خارج ما درج على تأكيده الموالون من: عمار غول وعمار سعداني وعمارة بن يونس.
 ورفض تصريح الشخصيات المذكورة، تصنيف استعادة “السلم المدني” ضمن حصيلة الرئيس، وأوردوا أن “السلم المدني يعود فضل استعادته إلى الشعب والى الإيرادات الضخمة للبترول التي جرى تبديدها سوى ما تعلق بسندات خزينة تستفيد منها البنوك الأمريكية”، كما جاء في التصريح “بوتفليقة اختار أن يوجه البلاد في مسار يضمن له البقاء في السلطة، بشرائه السلم الاجتماعي بأموال البترول”.
 وعدد أصحاب التصريح مواطن “الفشل” في إدارة الحكم خلال 15 سنة، في وصف رتبوه كالآتي: “إدارة بيروقراطية، خدمة عمومية مفلسة، اقتصاد مبني على النشاط الموازي، إشاعات، تزوير، تهرب ضريبي، دولة خارج المعايير فساد ولاعقاب”، قبل أن يؤكد الثلاثي أن “الدولة فشلت في حماية مواطنيها من أطنان الكيف المتأتي من عند الجيران”، واستطرد التصريح “في مقابل لم تشهد البلاد ظروفا جيدة للاستثمار كما شهدته طيلة هذه المدة”. وأضاف “رغم هذا الفشل هناك محاولات لفرض العهدة الرابعة في ظروف خطيرة جدا يطبعها وضع متفجر على الحدود وتصريحات خطيرة وغير مسؤولة باسم الأفالان”.
ودعا الإبراهيمي وبن يلس وعلي يحيى عبد النور الى “مقاطعة الرئاسيات في حال ترسيم بوتفليقة ترشحه، والنضال بالطرق السلمية من خلال العرائض الموجهة للتوقيع والنداءات والتصريحات وغيرها”.

تصريح

لا لعهدة رابعة

 بعد أن انتهك الدستور الذي يحدد عدد الفترات الرئاسية في عهدتين اثنتين، ها هي العصبة الموجودة في السلطة، ترغب في تمكين السيد بوتفليقة - الذي وصل إلى السلطة بطريقة غير شرعية سنة 1999 - من أجل عهدة رابعة على التوالي. هذا يتنافى مع الجمهورية، ومع المبدأ المقدس للتداول على السلطة، ويُعد جريمة في حق ذكرى مواطنينا الذين ضحوا بحياتهم من أجل استقلال البلد، وعلامة احتقار لنا نحن كمواطنين. وبدون رد فعل ذي أهمية من قبل المجتمع المدني والسياسي، فإن السيد بوتفليقة سوف يبقى على رأس الدولة بواسطة مهزلة انتخابية مماثلة لتلك التي عرفناها في السابق، وهذا رغم، تقدمه في السن، وحالته الصحية المتدهورة، وحصيلته خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، التي تبقى محل شك. وهي حصيلة لا تغتفر، من منطلق أن الجزائر عرفت خلال هذه السنوات ظرفا مواتيا، وسلما مدنيا مستعادا بواسطة المواطنين الذين رفضوا التطرف والاستئصال، إضافة إلى الغيث الإلهي، والارتفاع المسجل في أسعار النفط. مداخيل النفط الضخمة التي جنتها الجزائر خلال هذه السنوات، تم تبديدها، باستثناء قسط منها، أودعت كسندات خزينة، فقط من أجل فائدة الاقتصاد الأمريكي.
وبدل استعمال الخيرات التي نزلت من السماء لبناء اقتصاد يحل محل الاقتصاد الريعي للنفط، ودفع الجزائر في مصاف الدول الصاعدة، اختار نظام بوتفليقة جعل البلد ينخرط في الدرب الذي يمكنه من البقاء في السلطة عبر شراء السلم الاجتماعي بواسطة أموال البترول. ومن أجل تحقيق ذلك، أغرق السوق بالمواد المستوردة، ووقع عقودا ضخمة مع الشركات الأجنبية في مجال تقديم الخدمات، لتلبية طلبات مجموعة من “البزنسية” من كل حدب وصوب. وهي عقود أوجدت، وبشكل منهجي، عمولات ابتزازية على حساب شركات متعاقدة وطنية، ووسائطهم عبر العالم. وهكذا تكونت ثروات ضخمة بواسطة الاختلاس والمواربة على حساب الخزينة الجزائرية.
إن اختلاس المداخيل التي جنتها الجزائر من المحروقات خلال هذه السنوات الكارثية بالنسبة لمصلحة البلد، رافقه استغلال إجرامي لثروتنا البترولية، المعروفة بمحدودية مخزونها مقارنة مع البلدان البترولية في المنطقة. هذا الاستغلال المفرط ساهم في الإسراع في إنهاك إجرامي للخيرات لحقولنا النفطية المعروفة بتواضع احتياطاتها مقارنة بدول الجوار النفطية، وهو ما يعرض الأجيال الجديدة إلى مشاكل خطيرة في مجال توفر الموارد.
خلال هذه السنوات الأخيرة، لم نشهد سوى مشاريع إنتاجية قليلة، والقلة القليلة التي بقيت من الجهاز القديم تم تفكيكها لتترك مكانها بشكل واضح لبارونات الاستيراد، الذين حولوا الجزائريين إلى تابعين فقدوا معنى المبادرة، لا ينتجون أي شيء، وينتظرون من الخارج، ويعيشون في دولة توجد في مؤخرة الترتيب في جميع التقارير الدورية التي تعدها المؤسسات الدولية.
دولة مائعة، متفسخة، بإدارة ملتهمة للأموال، وغير مؤهلة، وبيروقراطية خانقة، مرافق عمومية مترهلة، واقتصاد تسيطر عليه النشاطات الموازية، المضاربة، التهرب الضريبي والمالي. دولة خارجة عن المعايير، تنخرها الرشوة في العمق (وتزيد من حدتها ظاهرة اللاعقاب)، والمذمومة على المستويين الجهوي والدولي. دولة عاجزة عن حماية مواطنيها من أطنان الكيف التي يرميها علينا، بلد مجاور معروف بسياسته التوسعية، وعدوانيته تجاه الجزائر، دون أن يتحرك النظام القائم. إنها “حرب أفيون” حقيقية، قام هذا البلد بشنها ضدنا، حرب تحدث خرابا في أوساط الشباب وتهدد الجمهورية في سلامتها الحدودية.
وبينما لم يعرف الجزائريون، منذ الاستقلال، ظروفا مثلى مماثلة من أجل تنميتها خلال هذه السنوات الأخيرة، لم يعرف تراجعها السياسي والاقتصادي والثقافي والأخلاقي مثيلا له، إلا خلال نفس هذه المرحلة. هذا الإخفاق هو نتاج العصبة التي في السلطة والتي تدفع الآن العنجهية إلى غاية فرض عهدة رابعة ضمن مناخ مؤذ زادت من حدته وضعية متفجرة في جنوب البلاد، وتصريحات غير مسؤولة يدلى بها للأسف باسم جبهة التحرير الوطني.
أيضا، وأمام الاغتصاب المنتظر الذي يحوم حول شعبنا، نحن الموقعون على هذا التصريح، نعتبر أنه من واجبنا، أمام الله، والشعب الجزائري، أن نستنكر علانية ورسميا، هذه الانحرافات السياسية والأخلاقية غير المقبولة، والتسيير الكارثي للدولة وجمودها أمام تنامي الجهوية، والطائفية والقوى النابذة التي تهدد البلد بالانفجار.
نحن الموقعون على التصريح، نقول لا لعهدة رابعة للسيد بوتفليقة، وندعو كل القوى الطاهرة في البلد - وخاصة تلك المرتبطة بالعدالة الاجتماعية، وإضفاء الطابع الأخلاقي على الحياة السياسية - للتعبير عن رفضهم بكل الوسائل السلمية التي يرونها مفيدة: اتخاذ مواقف فردية وجماعية، جمع التوقيعات، العرائض، نداءات.. إلخ، مثلما نطلب منهم، في حال الإصرار على هذه العهدة، بأن يقاطعوا بشكل واسع هذه المهزلة الانتخابية التي يريد النظام الحالي التمسك بها. إن الموعد الانتخابي القادم يجب أن يكون فرصة للمطالبة بإعادة بناء المؤسسات حتى لا تتجدد الوضعية التي عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وحتى يكون الترشح للانتخابات الرئاسية من الآن فصاعدا مسموحا به فقط للقادة في أوج عطائهم، الذين يمتلكون كل قدراتهم الجسدية والعقلية، على غرار كل بلدان العالم.

الجزائر: 10 فيفري 2014
عبد النور علي يحيى
أحمد طالب الإبراهيمي
رشيد بن يلس
محمد شراق الخبر

1 التعليقات:

  • مسؤلية كل القيادة في مؤسسة الجيش وإنقلابين 1992 جريمة في حق
    الشعب الجزايري لا تغتفر لا أستثني الأحزاب الكارطونية
    المعارضة وهي جزء من هذه الخيانة الجزائر حطت على سكت
    آلخطر من 1962 إلى اليوم الحل هو أن ينتفظ الشعب
    سلميا لدحر الخونة الجرح لم يبراء هل تريدون طمس جرائم 92 لا وألف لا
    نحن المظطهدين رايحين تشوفو الغاشي والخروات والقرلو والحشرات
    هكذا تلقيبوننا في جلاستكم نعم إحتقاركم لنا يزيدنا إصرار لنبذكم
    وفظحكم على خساستكم الدنيئة أما جرائمكم الإقتصادية والسياسية
    فهي موثقة
    أيها الجزائريون دافعو عن أرض الشهداء

    6 أبريل 2014 11:47 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))